إبراهيم عيسى ينتقد التوسع في الاقتراض غير المصرفي: المواطن يغرق في الأقساط - فيديو
كتب : أحمد العش
إبراهيم عيسى
قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى إن ظاهرة الاقتراض من شركات التمويل غير المصرفية أصبحت تمثل خطرًا اقتصاديًا واجتماعيًا متصاعدًا في مصر، محذرًا من تداعيات ما وصفه بـ"فقاعة الديون" التي باتت تضغط على ملايين المواطنين، وذلك خلال بث مباشر عبر قناته الرسمية على يوتيوب.
تحذير من تضخم القروض غير المصرفية
أوضح "عيسى" خلال بث مباشر عبر قناته الرسمية على يوتيوب، أن أعداد المقترضين من الشركات غير البنكية وصلت، بحسب ما يتم تداوله من أرقام وتقارير، إلى نحو 64 مليون مصري، مشيرًا إلى أن حجم التمويلات المتراكمة بلغ أرقامًا ضخمة تقترب من تريليون ونصف جنيه.
وأضاف أن المصريين اقترضوا خلال عام 2025 فقط ما يقرب من 417 مليار جنيه من شركات التمويل غير المصرفية، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس اتساع الاعتماد على الاقتراض لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
الاقتراض من أجل الاحتياجات الأساسية
أشار إلى أن المواطنين لم يعودوا يقترضون من أجل الرفاهية، وإنما لتوفير متطلبات الحياة اليومية، مثل شراء الهواتف المحمولة والأجهزة المنزلية وتجهيز الأبناء للزواج وسداد النفقات المعيشية.
وأكد أن سهولة الحصول على التمويل من هذه الشركات مقارنة بالبنوك التقليدية دفعت قطاعًا واسعًا من المواطنين إلى التوسع في الاقتراض، موضحًا أن البنوك تضع شروطًا معقدة أمام القروض الصغيرة، بينما تتيح شركات التمويل إجراءات أسرع وأسهل.
ديون فوق ديون وتحذير من الفقاعة
لفت إبراهيم عيسى إلى أن الأزمة لا تتوقف عند الاقتراض فقط، بل تمتد إلى لجوء المواطنين إلى الاستدانة مرة أخرى لسداد الأقساط القديمة، معتبرًا أن هذا النمط يخلق دائرة خطيرة من تراكم الديون.
وأضاف أن محدودية الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة يدفعان المواطنين إلى الاستمرار في الاقتراض، وهو ما ينذر، بحسب وصفه، بانفجار اقتصادي واجتماعي إذا استمرت الأوضاع الحالية دون تدخل.
الغارمات مؤشر على الأزمة الاجتماعية
أشار الكاتب الصحفي، إلى أن ظاهرة "الغارمات" تمثل دليلًا واضحًا على حجم الأزمة، موضحًا أن كثيرًا من السيدات دخلن السجون بسبب التعثر في سداد أقساط أو إيصالات أمانة مرتبطة بشراء احتياجات أسرية بسيطة.
وأكد "عيسى" أن انتشار هذه الحالات يكشف حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر المصرية، محذرًا من اتساع الأزمة خلال الفترة المقبلة.
انتقاد لسياسات الحكومة الاقتصادية
انتقد إبراهيم عيسى تركيز الحكومة – بحسب تعبيره – على المشروعات الكبرى والعملاقة، مقابل تجاهل احتياجات المواطن اليومية المتعلقة بالتعليم والصحة وتكاليف المعيشة.
وقال إن المواطن يحتاج إلى سياسات تخفف أعباء الحياة اليومية وتوفر له حياة كريمة، بدلًا من دفعه إلى الاستدانة المستمرة لتغطية احتياجاته الأساسية.
إبراهيم عيسى: سكوت المصريين ليس رضا
شدد "عيسى" على أن صمت المواطنين لا يعني رضاهم عن الأوضاع الاقتصادية، معتبرًا أن الشعب المصري يتحمل ضغوطًا معيشية كبيرة بدافع الحفاظ على استقرار الدولة.
وأضاف أن استمرار الضغط الاقتصادي على المواطنين دون حلول حقيقية قد يؤدي إلى نتائج خطيرة، داعيًا إلى مراجعة السياسات الاقتصادية الحالية وتغيير الأولويات بما يخدم حياة المواطنين بشكل مباشر.
تشبيه الوضع الحالي بسفينة تيتانيك
اختتم إبراهيم عيسى حديثه بتشبيه المشهد الحالي بسفينة "تيتانيك"، معتبرًا أن هناك من يواصلون التحذير والتنبيه من المخاطر القادمة، بينما تستمر الأوضاع في الاتجاه نفسه دون تغيير حقيقي.
ودعا الكاتب الصحفي، إلى اتخاذ قرارات وسياسات جديدة تراعي أوضاع المواطنين الاقتصادية والمعيشية، قبل الوصول إلى ما وصفه بـ"لحظة الانفجار".
اقرأ أيضًا:
إبراهيم عيسى: بقاء النظام الإيراني في السلطة أولوية مطلقة فوق أي اعتبار (فيديو)
إبراهيم عيسى ينتقد إدارة الاقتصاد في مصر.. ويتحدث عن تأثير حرب إيران (فيديو)
إبراهيم عيسى: الترويج لانتصار إيران سابق لأوانه – فيديو