رئيس "تنمية البحيرات" يستعرض خلال ورشة دولية تجربة الاستزراع السمكي
كتب : أحمد العش
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
-
عرض 3 صورة
افتتح الدكتور صلاح الدين مصيلحي، رئيس مجلس إدارة جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية برئاسة مجلس الوزراء، فعاليات الورشة الإقليمية رفيعة المستوى بمدينة الإسكندرية، والتي تنظمها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في مشروع تنمية الاستزراع السمكي البحري في مصر (MADE II).
وانطلقت الفعاليات تحت عنوان: "توليد المعرفة ونشرها لمشروعات مصر الوطنية لتنمية الاستزراع السمكي في المياه الشروب والمياه المالحة"، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي القطاعين الحكومي والخاص من عدة دول عربية شملت الجزائر، والمغرب، وتونس، وسلطنة عمان، والمملكة العربية السعودية، بهدف صياغة نهج مستدام ومرن يعزز الأمن الغذائي الإقليمي، واستعراض التجربة المصرية الرائدة كحل استراتيجي لمواجهة تحديات ندرة المياه العذبة والتغيرات المناخية في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.
أهمية الاستزراع السمكي في الأمن الغذائي
شهد اليوم الأول للورشة كلمات افتتاحية أكدت في مجملها على أهمية التوسع في نظم الاستزراع السمكي المستدامة التي تعتمد على الموارد المائية غير التقليدية، وتحدث خلالها الدكتور صلاح الدين مصيلحي، وأندريس جوارديولا ممثلاً عن مكتب منظمة الأغذية والزراعة بالقاهرة، والدكتور أحمد المزروعي مدير إدارة المصائد وتربية الأحياء المائية بالفاو، والدكتور محمد مجاهد مدير ورشة العمل وممثلاً عن المكتب الرئيسي للمنظمة بروما، والدكتور محمد العربي مدير مشروع (MADE II) .
عرض التجربة المصرية وتطبيقات مبتكرة في الاستزراع السمكي
تضمنت الجلسات التقنية لليوم الأول عرض رؤية منظمة (FAO) للتنمية المستدامة للاستزراع في ظل ندرة المياه العذبة، واستعراض الوضع الحالي وتطور الاستزراع السمكي في المياه الشروب والمالحة في مصر، بالإضافة إلى تسليط الضوء على سمكة البلطي الأحمر المصري كحل مبتكر لتوفير البروتين السمكي الفاخر في ظل التأثيرات المناخية، بجانب استعراض تجربتي الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية وشركة قناة السويس للاستزراع السمكي، وعروض دولتي الجزائر وتونس حول أوضاعهما المحلية وفرص التعاون المشترك.
وفي اليوم الثاني، استكملت الورشة فعالياتها بالعروض التقديمية لدولتي المغرب وعمان حول أوضاع الاستزراع السمكي البحري والشروب لديهما، وتوالت الجلسات التقنية بمناقشة استراتيجيات التكثيف المستدام عبر دمج الممارسات التقليدية مع الأساليب الابتكارية الحديثة، وأحدث حلول الأعلاف المتخصصة للاستزراع السمكي البحري والشروب المقدمة من الشركات العالمية.
وركزت أعمال اليوم الثاني على مناقشة التقرير الفني الإقليمي، وعقد جلسات عمل جماعية بمشاركة ممثلي الدول والخبراء لمراجعة نتائج التقرير، ومناقشة السياسات المطلوبة لدعم القطاع، واستعراض الاحتياجات الاستثمارية والفنية، بالإضافة إلى بحث فرص بناء القدرات وصياغة توصيات عملية قابلة للتنفيذ لبلدان المنطقة، والتي اختتمت بإقرار التوصيات النهائية للورشة.
زيارات ميدانية لتعزيز تبادل الخبرات التطبيقية
وتفعيلاً للجانب التطبيقي وتبادل الخبرات على أرض الواقع، أجرى الوفد المشارك زيارات ميدانية واسعة يومي 15 و16 مايو، إذ خصص اليوم الثالث لزيارة منشآت مشروع تنمية الاستزراع السمكي البحري في مصر (MADE II) بالكيلو 21 بمحافظة الإسكندرية، واطلع المشاركون خلالها على المفرخ البحري، والمزرعة السمكية، ونظم الإنتاج المكثف، وتطبيقات الأمن الحيوي، وتقنيات إدارة المياه، ومركز التدريب الفني، مشيدين بالتقدم الكبير الذي حققه المشروع كنموذج وطني رائد.
واختتمت الورشة فعالياتها في اليوم الرابع بزيارات ميدانية للمشروعات القومية والصناعات المغذية، شملت مشروع غليون للاستزراع السمكي بمحافظة كفر الشيخ، الذي يعد أحد أكبر المشروعات القومية المتكاملة في المنطقة، ومصنع هايدا للأعلاف بمحافظة دمياط للتعرف على أحدث تقنيات تصنيع الأعلاف السمكية البحرية والمتخصصة.
وأكد المشاركون في ختام الورشة، أن التوسع في استخدام المياه الشروب والمالحة في الاستزراع السمكي يمثل فرصة استراتيجية كبرى لدول المنطقة لمواجهة تحديات ندرة المياه العذبة، وتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي، وخلق فرص استثمارية جديدة واعدة.
وأشاد الحضور بالتجربة المصرية الناجحة كنموذج ملهم يمكن الاستفادة منه وتعميمه إقليمياً، مثمنين الدور الحيوي والدعم الفني المستمر الذي تقدمه منظمة الأغذية والزراعة (FAO) لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين دول المنطقة من أجل تحقيق التنمية المستدامة.
اقرأ أيضًا:
تحذير من تسمين الأسماك بالدواجن النافقة.. خبراء: كارثة صحية وبيئية
"حماية البحيرات": حصاد 70 طنًا من الأسماك بمزرعة برسيق لدعم الأمن الغذائي