فيروس إيبولا
قال الدكتور إسلام عنان، أستاذ علم انتشار الأمراض والأوبئة، إن فيروس "أيبولا" ليس من الفيروسات الحديثة، بل يعود تاريخ اكتشافه إلى فترة السبعينيات من القرن الماضي، حيث سُجلت أولى حالات الإصابة به في دولة الكونغو الديمقراطية.
وأوضح عنان، خلال اتصال هاتفي ببرنامج "على مسؤوليتي" الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى عبر شاشة "صدى البلد"، إن الوضع الحالي لا يستدعي اتخاذ أي تدابير أو احتياطات استثنائية داخل مصر لمواجهة الفيروس، مؤكدًا أن الركيزة الأساسية للوقاية من مختلف الفيروسات تكمن دائمًا في النظافة الشخصية والممارسات الصحية السليمة.
وأضاف أستاذ علم انتشار الأوبئة أن طبيعة انتشار "أيبولا" تختلف تمامًا عن فيروس كورونا؛ فهو لا ينتقل عبر الهواء أو الجهاز التنفسي، بل يتطلب انتقال العدوى تلامسًا مباشرًا مع سوائل الجسم اللمفاوية أو الإفرازات المصابة، مما يقلل من فرص تفشيه السريع على نطاق عالمي.
وأشار إلى أن عام 2013 شهد ذروة قاسية للفيروس أسفرت عن وفاة نحو 18 ألف شخص، ورغم رصد تحورات في السلالة الأصلية، إلا أنه من المستحيل عمليًا أن يتحول الفيروس إلى جائحة عالمية أو يمتد إلى دول شمال إفريقيا، مشددًا في الوقت ذاته على أن مبعث القلق الحقيقي يتركز على سكان مناطق وسط وغرب القارة الإفريقية.
حصيلة الإصابات الحالية وموقف اللقاحات
ولفت إلى وجود نحو 500 حالة إصابة و130 حالة وفاة في الوقت الراهن ناتجة عن سلالة جديدة للفيروس، مؤكدًا عدم توفر لقاح معتمد لها حتى الآن، حيث يحتاج اللقاح المخصص لهذه السلالة إلى نحو 3 سنوات ونصف السنة ليكون متاحًا، إذ يمر حاليًا بالمرحلة الثانية من التجارب السريرية.
الأعراض ومراحل تطور المرض
واستطرد عنان أن خطورة "أيبولا" الحالية تكمن في سرعة انتشاره الموضعي الناتجة عن غياب الرعاية الطبية المبكرة، حيث لا تصل الحالات إلى المستشفيات إلا بعد بلوغها المرحلتين الثانية والثالثة من المرض.
وأكد أن مراحل الإصابة بالفيروسات تصل إلى ثلاث محطات رئيسية: المرحلة الأولى تظهر على شكل ارتفاع في درجات الحرارة (حمى) مصحوبة بإعياء وإجهاد عضلي شديد، والمرحلة الثانية تتطور الأعراض لتشمل القيء المستمر، والإسهال الحاد، وبداية حدوث نزيف داخلي، والمرحلة الثالثة وهي الأكثر خطورة، حيث تؤدي إلى فشل متعدد في وظائف أعضاء الجسم، ونزيف داخلي حاد في الأمعاء، إلى جانب نزيف خارجي يظهر بوضوح من الأنف.