إعلان

"أنا أحد المتضررين".. مجدي الجلاد: لا يجوز تحميل المواطن وحده مسؤولية مخالفات البناء

كتب : أحمد العش

02:35 ص 14/05/2026 تعديل في 07:28 ص

الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد

تابعنا على

قال الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونستلو، شيفت)، إن التعامل مع مخالفات البناء المتراكمة عبر سنوات طويلة لا يمكن أن يتم بمنطق تحميل المواطن وحده المسؤولية، متسائلًا: من سمح بتلك المخالفات منذ البداية تحت سمع وبصر الجهات المعنية؟

أوضح "الجلاد" خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج "كل الكلام" المذاع على قناة "الشمس"، أن إلقاء اللوم بالكامل على المواطن الذي خالف على مدار 10 أو 20 عامًا يتجاهل دور الأجهزة المسؤولة التي سمحت بتراكم هذه المخالفات، معتبرًا أن غياب الرقابة الفورية هو ما أدى إلى تفاقم الأزمة.

تساؤلات حول مسؤولية الدولة والرقابة

أضاف رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، أن الدولة في حال كانت يقظة كما يجب، لما كانت المخالفة تستمر سنوات، مؤكدًا أن أي مخالفة بناء كان يجب أن تُوقف في لحظتها، وليس بعد اكتمال البناء وانتقال الملكيات.

وأشار "الجلاد" إلى أن استمرار المخالفات بهذا الشكل يعكس إما غياب الرقابة أو وجود تساهل سمح بتحولها إلى أمر واقع، مؤكدًا أن الدولة ليست غائبة، لكن هناك خللًا في آليات المتابعة والتنفيذ.

انتقال الملكية وتعقيد الأزمة

أوضح رئيس تحرير مؤسسة "أونا"، أن كثيرًا من العقارات المخالفة تغيرت ملكيتها أكثر من مرة، ما زاد من تعقيد الأزمة، لافتًا إلى أن المواطن الذي اشترى وحدة داخل مبنى مخالف لم يكن طرفًا في قرار البناء الأصلي، ما يخلق إشكالية قانونية واجتماعية معقدة.

وشدد "الجلاد" على ضرورة أن تسبق أي قرارات تتعلق بالتقنين أو التصالح دراسات اجتماعية واقتصادية دقيقة، تتولاها مؤسسات حكومية متخصصة، لقياس قدرة المواطنين على تحمل تكاليف التصالح أو التسويات المالية.

وتساءل مجدي الجلاد، عن مدى إمكانية تحميل مواطن في مناطق عشوائية أو غير مخططة فواتير مرتفعة، في ظل ظروفه الاقتصادية المحدودة، مؤكدًا أن القرارات يجب أن تراعي البعد الاجتماعي قبل تطبيقها.

أزمة العلاقة بين المواطن والمطور العقاري

انتقد "الجلاد" غياب الدور التنظيمي للدولة في العلاقة بين المطور العقاري والمشتري، موضحًا أن هذه العلاقة تحتاج إلى جهة ضامنة تضمن حقوق الطرفين، بدلًا من ترك المواطنين في مواجهة مباشرة مع الشركات.

واستشهد بتجارب بعض الدول التي تمتلك جهات تنظيمية مثل: دوائر الأراضي، والتي تتولى الإشراف على عمليات البيع والشراء وصرف المستحقات للمطورين وفق نسب إنجاز حقيقية، بما يضمن حقوق المواطنين.

تجربة الإعلامي مجدي الجلاد الشخصية مع المطورين العقاريين

كشف "الجلاد" أنه أحد المتضررين من هذه الأزمة، موضحًا أنه اشترى وحدة سكنية منذ عام 2015 ولم يتسلمها حتى الآن رغم مرور أكثر من 11 عامًا، مشيرًا إلى أن هذه المشكلة تتكرر مع آلاف المواطنين.

وأكد رئيس تحرير مؤسسة "أونا"، أن هذه الأزمة لا تتعلق بحكومة بعينها، وإنما هي امتداد لخلل تاريخي في إدارة ملف الإسكان والعلاقة بين الدولة والمطورين والمواطنين.

واختتم الإعلامي مجدي الجلاد، حديثه بالتأكيد على أن الأزمة تتطلب إصلاحًا شاملًا لمنظومة الإسكان والعلاقات التعاقدية، بما يضمن حماية المواطنين من التعثرات والمشكلات الممتدة، ويعيد تنظيم العلاقة بين الدولة والمطور العقاري والمستهلك بشكل أكثر عدالة ووضوحًا.

اقرأ أيضًا:

"النتائج هي المعيار الوحيد".. مجدي الجلاد يعلق على التعديل الوزاري الجديد

مجدي الجلاد: تراجع الوعي بالقضية الفلسطينية أخطر من العدوان نفسه - (فيديو)

مجدي الجلاد: المقاومة تظل الحل العملي في مواجهة مشروع تصفية القضية الفلسطينية - (فيديو)

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان