علامات الأزمة القلبية
قال الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن هناك فارقاً جوهرياً بين العمر والأجل، موضحاً أن المرض والوفاة خطان متوازيان قد لا يتقاطعان؛ فقد يرحل إنسان معافى فجأة، بينما يكمل مريض بأزمات مزمنة حياته لسنوات، وهو ما يستوجب الاهتمام الدائم بصحة القلب كعضو حيوي لا يقبل الإهمال.
وأضاف خلال برنامجه "قلبك مع جمال شعبان" المذاع على قناة الشمس، أن "السكتة القلبية المفاجئة" باتت تمثل مرض العصر، لافتاً إلى أن العلماء حددوا مؤشرات تحذيرية تسبق الأزمة القلبية بفترة طويلة، وتظهر في شكل 6 علامات صامتة يجب الانتباه إليها وعدم تجاهلها.
وأوضح شعبان أن هذه الأعراض تشمل التعرق المفاجئ دون مجهود بدني، والشعور بـ"خنقة" أو ضيق تنفس غير مبرر، بالإضافة إلى الأرق الشديد واضطراب جودة النوم.
وذكر أن الشعور بـ "رفرفة" أو عدم انتظام في دقات القلب، والإجهاد العام الذي يمنع الشخص من أداء مهام بسيطة كربط الحذاء، تعد كلها نواقيس خطر.
وأكد أن الطب الحديث يرتكز على "الوقاية والاكتشاف المبكر" وليس انتظار وقوع الشكوى، مشدداً على ضرورة التوجه للمتخصصين عند الشعور بهذه العلامات لإجراء فحوصات تشمل رسم القلب، وتحليل السكر التراكمي، والكوليسترول، والاطمئنان على لزوجة الدم وظائف الكلى.
وأشار في ختام حديثه إلى أن القاتل الصامت الحقيقي هو "الضغط المرتفع" الذي قد لا يسبب صداعاً أو أعراضاً واضحة إلا عند وصوله لمرحلة النزيف المخي أو الفشل الكلي، مؤكداً أن القياس الدوري هو الوسيلة الوحيدة لاكتشافه وحماية القلب
من تداعياته الخطيرة.