هل تستحوذ الزوجة دائمًا على الشقة بعد الطلاق؟.. نهاد أبو القمصان تجيب (فيديو)
كتب : أحمد العش
جانب من حوار الإعلامي مجدي الجلاد مع المحامية نهاد
قالت المحامية نهاد أبو القمصان، إن الجدل الدائر حول أحقية الزوجة في الشقة أو المنقولات بعد الانفصال يتم تقديمه بصورة مضللة، مؤكدة أن الواقع أكثر تعقيدًا من الشعارات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.
أوضحت "أبو القمصان" خلال حوارها مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، أن بعض الأفكار الشائعة بين الناس حول أن المرأة تستحوذ على الشقة والأثاث بعد الطلاق هي في حقيقتها، بحسب وصفها، "أكبر مقلب يتم تداوله ضد النساء"، مشيرة إلى أن هذا التصور لا يعكس طبيعة النزاعات الأسرية ولا ظروف كل حالة على حدة.
وأضافت أن التعامل مع ملف السكن بعد الانفصال يجب أن يكون مرتبطًا بمصلحة الأطفال أولًا، موضحة أنها كثيرًا ما تنصح السيدات اللاتي لديهن أطفال صغار بضرورة التفكير الواقعي في المستقبل، قائلة: إن مرور السنوات سريع، وقد يجد الأب نفسه لاحقًا يطالب باسترداد مسكن الحضانة عندما يكبر الأبناء، ما يخلق نزاعًا جديدًا أكثر تعقيدًا.
قدّمت نهاد أبو القمصان، مثالًا لحالة واقعية، أشارت فيها إلى زوجين كانا يعملان في أحد البنوك، وكان دخلهما متقاربًا ومستقرًا، واتفقا خلال الزواج على تقاسم الأعباء المالية الخاصة بالأبناء، بما في ذلك المصروفات الدراسية، موضحةً أن الإشكال يظهر عند الانفصال، عندما يُعاد طرح نفس الالتزامات ولكن بصورة مختلفة، رغم أن نمط الحياة كان قائمًا على المشاركة بين الطرفين.
وتابعت أن بعض النساء يبررن طلباتهن بعد الطلاق بأن الزوج سيحصل على الشقة، بينما يرى الطرف الآخر أن هذا غير منطقي في ظل وجود الأبناء وإقامتهم المستمرة في المسكن، معتبرة أن هذه النزاعات تعكس غياب اتفاقات واضحة منذ البداية.
غياب الاتفاقات المسبقة يزيد من أزمات ما بعد الطلاق
أكدت "أبو القمصان" أن الحل الأمثل، من وجهة نظرها، هو الوصول إلى اتفاق متوازن بين الطرفين منذ البداية أو عند الانفصال، بحيث يراعي مصلحة الأطفال ويحقق قدرًا من الاستقرار للطرفين، بدلًا من الدخول في نزاعات قضائية طويلة.
ولفتت إلى أن بعض الأنظمة التعليمية في الخارج أقل تكلفة في مراحل معينة مقارنة بالمدارس الدولية داخل مصر، وهو ما يعكس ضرورة إعادة التفكير في أولويات الإنفاق الأسري عند وجود أبناء في مراحل التعليم المختلفة.
وشددت "المحامية" على أن قانون الأسرة يُعتبر من أكثر القوانين تعقيدًا، لأنه لا يقوم على طرف رابح وآخر خاسر مثل: القضايا الجنائية أو المدنية، بل يتعلق بتداخل المصالح والعواطف والغضب بين أطراف كانت تربطهم علاقة أسرية.
واختتمت المحامية نهاد أبو القمصان، حديثها بالتأكيد على أهمية وجود آليات واضحة لحماية الأطفال من استخدامهم كأداة في الخلافات بين الوالدين، داعية إلى تطوير منظومة تسوية المنازعات الأسرية بما يحقق حلولًا عملية سريعة تقلل من عدد القضايا وتضمن استقرار الأسرة حتى بعد الانفصال.
اقرأ أيضًا:
"مرتبك كام يا مجدي؟".. نهاد أبوالقمصان: ضباط الجيش والشرطة اللي بعرف أثبت دخلهم في قضايا النفقة
"مش خناقة رجالة وستات".. نهاد أبوالقمصان: الدولة عجباها لعبة قانون الأحوال الشخصية
"نحتاج لإجراء عاجل".. نهاد أبو القمصان: غير متفائلة بتعديلات قانون الأحوال الشخصية