إعلان

د. محمود محيي الدين يكشف تجربة الصين في "المركزية واللامركزية" في الحكم

كتب : أحمد العش

11:18 م 20/04/2026

تابعنا على

قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، إن الدولة المصرية منذ نشأتها بعد توحيد القطرين تتسم بطابع مركزي قوي في القضايا السيادية مثل الأمن والعدالة ووضع القواعد العامة.

وأوضح د."محيي الدين" خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في بودكاست "أسئلة حرجة" المذاع على منصات التواصل الاجتماعي لمؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، والتي تضم مواقع (مصراوي، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، أن هذا النموذج المركزي يحظى بقبول واسع، بل إن سكان الأطراف والمناطق الريفية غالبًا ما يكونون الأكثر تمسكًا به، نظرًا لحاجتهم إلى دولة قوية تضمن الأمن وتوحد المعايير.

الصين.. نموذج يجمع بين المركزية واللامركزية

أشار د."محيي الدين" إلى أن تجربة الصين تقدم نموذجًا لافتًا في الجمع بين المركزية واللامركزية، موضحًا أن الدولة هناك تُدار مركزيًا من بكين في القضايا الكبرى، مثل: القوانين والمعايير والتوقيت الموحد، إذ تعمل جميع المقاطعات بتوقيت واحد رغم اتساع المساحة الجغرافية.

وأضاف أن الصين دولة شاسعة تمتد عبر مناطق زمنية ومناخية وجغرافية مختلفة، من الصحارى إلى الجبال والبحيرات والمناطق الجليدية، وهو ما يفرض درجات عالية من اللامركزية في التطبيق، رغم المركزية الشديدة في القرار."

"العجلة والسيارة".. تشبيه صيني للتوازن الإداري

لفت المبعوث الأممي، إلى أن الصينيين يشبهون هذا النظام بالعجلة والعمود الذي يربطها بالسيارة، موضحين أن قوة الحركة والسرعة تأتي من قوة الترابط بين المركز والأطراف.

وأكد أن هذا التوازن يهدف إلى منح الأطراف حرية الحركة دون التفريط في قوة المركز، بما يحقق كفاءة أعلى في إدارة الدولة.

توطين التنمية بدلًا من اللامركزية التقليدية

أوضح د. "محيي الدين" أنه يفضل استخدام مفهوم "توطين التنمية" بدلًا من اللامركزية التقليدية، بحيث يشعر المواطن في الريف بنفس مستوى الخدمات الذي يحصل عليه سكان المدن الكبرى.

وأشار إلى أن قوة الدولة تقاس بقدرتها على توحيد جودة الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة والاتصالات، في جميع المناطق دون استثناء.

قوة السلسلة تبدأ من أضعف حلقاتها

استشهد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، بمثال شبّه فيه الدولة بالسلسلة، موضحًا أن قوتها لا تُقاس بأقوى حلقاتها، بل بأضعفها، إذ تمثل جودة الخدمات في المناطق الأبعد والأقل حظًا معيارًا حقيقيًا لقوة الدولة.

وأكد أن نجاح أي نظام تنموي يعتمد على ضمان حد أدنى متساوٍ من الخدمات، حتى في أصغر القرى والنجوع، بما يحقق العدالة والكفاءة في الوقت نفسه.

العدالة في الخدمات أساس قوة الدولة

اختتم الدكتور محمود محيي الدين، حديثه بالتأكيد على أن قوة الدولة الحديثة تكمن في قدرتها على تحقيق توازن بين المركزية في القرار واللامركزية في التنفيذ، بما يضمن وصول التنمية إلى جميع المواطنين دون تمييز جغرافي أو اقتصادي.

اقرأ أيضًا:

محمود محيي الدين يكشف تأثيرات حرب إيران.. وموقف الصين (فيديو)

الدكتور محمود محيي الدين ينتقد قرار الحكومة بغلق المحلات في التاسعة مساءً – فيديو

محمود محيي الدين: صندوق النقد يرى الحكومات لا الشعوب -(فيديو)

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان