تخفيف العقوبة لا انقضاء الدعوى.. أبو شقة: التصالح بجرائم الدم مرهون بإرادة ورثة المجني عليه فقط
كتب : حسن مرسي
الدكتور محمد بهاء الدين أبو شقة
قال الدكتور محمد أبو شقة، أستاذ القانون الجنائي والمحامي بالنقض، إن المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد تمثل نصًا مستحدثًا يسمح بالتصالح في جرائم الدم، مشددًا على أن هذا الحق مرهون بإرادة ورثة المجني عليه أو وكيلهم الخاص، وليس المتهم.
وأوضح أبو شقة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن النص يتيح للورثة إثبات الصلح في أي مرحلة من الدعوى حتى صدور حكم بات، في جرائم القتل العمد وظروفه المشددة، والقتل بالسم، والضرب المفضي إلى الموت، وغيرها من الجرائم المحددة في القانون.
وبيّن أن الصلح قد يأخذ ثلاثة أشكال: عفوًا مطلقًا دون مقابل، أو مقترنًا بالدية، أو بالدية والتعويض معًا، مؤكدًا أن الدية مقدرة شرعًا وفق نصاب تحدده دار الإفتاء، بينما التعويض هو ما يزيد على هذا المبلغ.
وشدد الدكتور محمد أبو شقة، أستاذ القانون الجنائي والمحامي بالنقض، على أن النص يستخدم كلمة "يجوز" مما يعني أن الأمر جوازي وليس وجوبيًا، ومرتهن بإرادة ورثة المجني عليه دون إلزام لهم.
وأشار إلى أن الصلح لا يعني براءة المتهم أو انقضاء الدعوى الجنائية، بل يترتب عليه تخفيف العقوبة وفق المادة 17 من قانون العقوبات، حيث يلتزم القاضي بالنزول درجة أو درجتين في العقوبة، من الإعدام إلى المؤبد أو السجن المشدد، ومن المؤبد إلى السجن المشدد أو السجن، وهكذا.
وأكد أبو شقة أن النص له أساس شرعي راسخ في القرآن الكريم، مستشهدًا بآية القصاص في سورة البقرة التي تجيز العفو من أولياء الدم، معتبرًا أن إدخال هذا النص إلى التشريع المصري جاء متأخرًا لكنه يرسخ مبدأ الرحمة ويتيح حلولًا عملية لوقف نزيف الدم في قضايا الثأر.