"المصطبة منصة من تراب الصعيد تنبت الحكايات" في العدد الجديد من مجلة مصر المحروسة
كتب : محمد لطفي
الهيئة العامة لقصور الثقافة
أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، العدد الإلكتروني الجديد "427" من المجلة الثقافية الأسبوعية "مصر المحروسة" المعنية بالآداب والفنون.
مقالات نقدية تكشف أبعادًا اجتماعية وثقافية في مجلة «مصر المحروسة»
وتقدم الدكتورة هويدا صالح، رئيس التحرير، مقالا في افتتاحية العدد، بعنوان "بسنت سليمان تواجهنا بهشاشتنا"، وتتطرق خلاله إلى الرسائل المشفرة التي قدمتها الشابة الراحلة من خلال صفحتها الشخصية والتي تبدو استغاثة خفية لما تعانيه.
وترى "صالح" أنه يجب ألا ننخدع بما يظهره الناس من وجوه مبتسمة، فهي قد تدل على هشاشة الروح في مواجهة الواقع، مشيرة إلى أن هذه الابتسامات الزائفة ما هي إلا دفاعات نفسية لما تعانيه النساء من ضغوط اجتماعية حادة قد تدفعهن للتخلص من حياتهن.
وفي باب "ملفات وقضايا" يفتح مصطفى علي ملفا حول مؤسسات المجتمع المدني وكيف تقوم بدور موازٍ، لا يقل أهمية عن دور مؤسسات الدولة في رعاية المواهب الإبداعية والتنوير عليها.
واتخذ عمار من مؤسسة "المصطبة" في مدينة دارو التي تتبع محافظة أسوان نموذجا ناجحا على دور تلك المؤسسات وكيف صنعت جيلا من كُتّاب القصة القصيرة.
وفي باب "حوارات ومواجهات" يجري الصحفي مصطفى عمار حوارا مع الشاعرة شيرين العدوي تكشف خلاله عن تجربتها الشعرية والإنسانية.
وفي باب "أخبار وأحداث" يستعرض أكرم مصطفى كتاب "الرواية العربية: النقد الأدبي وإشكالية البدايات" للباحث المغربي صدوق نور الدين، والذي يرصد خلاله نشأة الرواية العربية، وشروطها من خلال تقديم مقاربة نقدية تحاول تفكيك مفهوم "البداية"، بوصفه من المفاهيم الإشكالية التي لا يمكن اختزالها بتاريخ محدد أو عمل بعينه.
ويضم عدد المجلة التابعة للإدارة المركزية للوسائط التكنولوجية، برئاسة د. إسلام زكي، عدة أبواب أخرى، منها باب "رواية"، ويقدم حسن غريب خلاله رؤية بانورامية للروايات العربية الست التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة" البوكر"، وذلك بتحليل تحولات البنية السردية في الرواية العربية المعاصرة، وتقديم مقاربة سيميائية تطبيقية لهذه الروايات.
وفي باب "كتب ومجلات" يتساءل عاطف عبد المجيد: هل يمكن للأدب أن يحقق متعة الإنسان؟، وقد حاول الإجابة عن هذا السؤال من خلال قراءة رواية "الحزينة" لكارلوس فوينتس التي ترجمها إلى العربية الشاعر والروائي التونسي جمال الجلاصي، وناقش فيها الكاتب عدة قضايا منها ركض المدن نحو الموضة، وحياة اليأس التي قد تصيب المبدع أو المثقف حين يشعر أنه بلا وجود في عالم تسيطر عليه سلطة غاشمة سياسيا واقتصاديا، وقضية الفقر التي تعاني منها مناطق كثيرة في العالم، متخذا من أمريكا اللاتينية نموذجا.
وفي باب "فن تشكيلي" تكتب أميرة السمني عن لوحة "مذبحة الأبرياء" للفنان الفرنسي ليون كونييه، والمستوحاة من جريمة هيردوس بقتل أطفال بيت لحم خوفا على ملكه.
وترى "السمني" أن اللوحة تميزت بأنها لا تُظهر العنف مباشرة، بل تركز على مشاعر الأم؛ خوفها وحبها واحتضانها لطفلها، ويمكن إسقاطها على الواقع المفزع الذي تعيشه فلسطين اليوم.
وفي باب "دراسات نقدية" يقدم الكاتب الأردني محمود الدخيل عرضا لرواية "بيت العنكبوت" للكاتبة العُمانية شريفة التوبي، التي تمثل صرخة مدوية وبوحا سرديا عميقا يغوص في تعقيدات النفس البشرية وتجربة المرأة في مواجهة الانكسار والخذلان، من خلال تسليط الضوء على هشاشة بعض الروابط الأسرية التي تبدو متماسكة من الخارج، بينما هي في حقيقتها واهية كخيوط "بيت العنكبوت".
وفي باب "خواطر وآراء" تواصل الكاتبة أمل زيادة رحلتها إلى "الكوكب التاني"، حيث تطرح قضايا اجتماعية يومية تناقش فيها القارئ، هروبا من مأساوية الواقع.
كما تقدم الكاتبة شيماء عبد الناصر، في الباب نفسه مقالها "كي تفهم نفسك.. اكتب"، وتسرد خلاله أهمية الكتابة للفرد العادي، وللمبدع بصفة خاصة.
اقرأ أيضًا:
وزيرة الثقافة: لدينا جيل مُعترض يحتاج إلى التواصل والحوار
وزيرا الثقافة والشباب والرياضة يجتمعان لبحث دعم جيلي «ألفا» و«Z»
السيرة الهلالية تصل مترو الأنفاق في عرض فني للمرة الأولى- صور