إبراهيم عيسى
قال الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، إنه يتأمل دائمًا في سؤال جوهري وهو: لماذا لا يثور الشعب الإيراني ويستغل الانحدار والانهيار الذي تعانيه القوى العسكرية والأمنية الإيرانية أمام الضربات اليومية من إسرائيل وأمريكا لتغيير النظام؟ ليجيب على هذا التساؤل وفقًا لوجهة نظره وتحليلاته للمشهد السياسي الحالي.
ما سبب عدم ثورة الشعب الإيراني ضد النظام؟ إبراهيم عيسى يجيب
وأضاف "عيسى" خلال فيديو عبر قناته الرسمية على يوتيوب، أن هناك أصواتًا تقول إن الشعب الإيراني متمسك بنظامه والجمهورية الإسلامية، وهو ما يراه خطأ، ويؤكده أن هذا الكلام لا يمكن أن يقوله إلا الإسلاميون والقوميون واليساريون الذين لا تعتبر الديمقراطية أو الحرية من أولوياتهم، على حد قوله، معتبرين أن الشعب مقموع ومتعرض للقمع والاعتقال اليومي.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن السبب الأول لعدم خروج الشعب هو تعرض بلده للضرب والعدوان، فحتى من يعارض النظام يرى أن الخروج في لحظة الحرب ضد بلده أمر غير منطقي، خصوصًا مع تاريخ المظاهرات والاحتجاجات التي جرت في السنوات الأخيرة.
واستكمل "عيسى" أن السبب الثاني هو قسوة النظام الإيراني ووحشيته في قمع المعارضين والمخالفين، على حد تعبيره، بما في ذلك الإصلاحيون داخل النظام نفسه، من خلال الاعتقالات والخطف والتصفية.
وتابع: أن السبب الثالث هو غياب بديل حقيقي، فالشعب الإيراني لا يجد قوة سياسية يمكن أن يعتمد عليها نتيجة القمع المستمر على مدى 48 عامًا، وهو ما يجعل أي محاولة للثورة تتحول إلى فوضى.
وأشار أيضًا إلى السبب الرابع، وهو الخزلان الأمريكي التاريخي للشعوب المتمردة، مستشهدًا بتجربة العراق والكرد في 1991، إذ خذلتهم الولايات المتحدة رغم خروجهم في مظاهرات واسعة ضد نظام صدام حسين، ما يعزز لدى الشعب الإيراني عدم الثقة في أي دعم خارجي لسقوط النظام.
واختتم عيسى، تحليله بالقول إن هذه الأسباب مجتمعة تجعل خروج الشعب الإيراني في ظل الضربات الحالية أمرًا صعبًا للغاية، وأن أي توقعات بعكس ذلك تحتاج إلى إعادة حسابات دقيقة، مستندة إلى وقائع تاريخية ومنطق سياسي، وليس مجرد أماني أو خيالات.
اقرأ أيضًا:
إبراهيم عيسى: 76 مليون مواطن يحتاجون إلى الحماية الاجتماعية –فيديو
إبراهيم عيسى عن التعديل الوزاري: لا يهتم به إلا الخطيب – فيديو