التراحم هو الحل.. أزهري: تجار الحروب يستغلون الأزمة برفع الأسعار واحتكار السلع
كتب : حسن مرسي
الشيخ حجاج الفيل
كشف الشيخ حجاج الفيل، من علماء الأزهر الشريف، أن ظاهرة "تجار الحروب" تطل برأسها وسط الصراعات الدامية التي تضرب المنطقة العربية، محذرًا من استغلال بشع للأزمة عبر احتكار السلع ورفع أسعارها، واصفًا المشهد بأنه صعب وموجع على كل إنسان أصيل.
وقال الفيل خلال لقائه على قناة "الحدث اليوم" إن الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الحروب ضريبة يتحملها الجميع، لكن المصيبة الكبرى تكمن في الطمع الذي يضاعف الضغط على الدولة والمواطن في وقت تضع فيه الدولة كل ثقلها لحماية الحدود وتأمين الجبهة الداخلية.
ووجه نداءً مباشرًا وموجعًا لكل تاجر ومواطن قائلًا: "اتقِ الله"، مشيرًا إلى أن بعضهم يتعامل مع الناس كأن الدنيا مجرد سوق للربح السريع، حتى وصل الأمر ببعضهم للقول تهكمًا: "لو قامت القيامة يوم الجمعة، لنزل الناس لبيع السبح وسجادات الصلاة".
وكشف عن مقارنة بين سوق المسلمين قديمًا وبين واقعنا المعاصر، فبينما كان التاجر يُحيل المشتري إلى جاره ليبيع هو الآخر (إيثارًا)، نجد اليوم من يرفع السعر لمجرد زيادة مكاسبه الشخصية في خضم الكارثة.
وأضاف أن هناك "إسلام بلا مسلمين، ومسلمون بلا إسلام"، مشددًا على أن الانتماء للإسلام يجب أن يُترجم إلى أخلاق ورحمة، تنفيذًا لقوله تعالى في وصف الأمة: "رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ".
ودعا للتراحم الوطني والإنساني، مؤكدًا أن الأزمات لا تُحل فقط بالقرارات السيادية، بل بضمائر اليقظة، والمطلوب اليوم هو التحلي بالشهامة والكرم، وأن يكون كل فرد سفيرًا للرحمة في مجتمعه، بدلاً من أن يكون شريكًا في تضييق الخناق على أهله ووطنه.
اقرأ أيضًا:
استقرار كامل.. وزير التموين: مخزون آمن من السلع الأساسية يكفي عدة أشهر