مدبولي: كل وزارة مسؤولة عن تطبيق إجراءات ترشيد الكهرباء في منشآتها الحكومية
كتب : محمد سامي
الدكتور مصطفى مدبولي
أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، على موقف الدولة المصرية الثابت بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية بشأن ضرورة خفض التصعيد والتوتر الحالي بالنظر لآثاره السلبية على أمن واستقرار المنطقة، واستعداد مصر كذلك لتقديم مختلف أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، فضلا عن إدانة ورفض الاعتداءات غير المبررة على أراضي الدول العربية الشقيقة، ورفضها التام للمساس باستقرارها.
جاء ذلك خلال ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاجتماع الأسبوعي للحكومة، بالعاصمة الجديدة؛ لمناقشة عدد من الملفات والموضوعات.
وقال إن تصاعد التوترات بسبب الأحداث والعمليات العسكرية، فرضت تداعيات وتأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي، وهذه التوترات لا تخلف وراءها تأثيرات سلبية في المجال السياسي فقط، بل يمتد تأثيرها إلى أسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، وحركة التجارة، وتكلفة التمويل، وتوقعات النمو، وأوجه الاقتصاد عامة؛ ولذا فالحكومة تواصل المتابعة الدءوب لتداعيات هذه الأحداث؛ حتى يتسنى لها التحرك بما يحمي استقرار الاقتصاد المصري، ويؤمّن الإمدادات، ويعزز تنافسية مصر في بيئة دولية شديدة التقلب، وحتى يحافظ الاقتصاد الوطني، قدر الإمكان، على ما حققه من مكتسبات خلال الفترة الماضية.
اقرأ أيضاً:
الأرصاد: أمطار متفاوتة الشدة وحالة من عدم الاستقرار بالأجواء الأيام المقبلة
وأوضح مدبولي أن هذا الموقف أكده رئيس الجمهورية خلال تلقيه اتصالات هاتفية من عدد من قادة عدد من العربية والإسلامية خلال الأيام الماضية، والتي تناولت في مجملها الأوضاع الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، وجهود مصر الرامية لوقف التصعيد الجاري بالمنطقة واحتواء تداعياته، لافتا إلى أن الرئيس شدد كذلك على هذا الموقف خلال الزيارة الأخوية القصيرة التي قام بها سيادته لكل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، وذلك تأكيدًا على تضامن مصر ودعمها الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.
كما نوّه رئيس الوزراء إلى عدد من الاجتماعات التي عقدها الرئيس؛ لمتابعة جهود الحكومة فيما يتعلق بدعم الاستثمار وملفات التجارة الخارجية وارتباط ذلك بدعم الصناعة المحلية، وكذلك استعراض أولويات ومحددات السياسة المالية على المدى القصير والمتوسط لموازنة العام المالي ٢٠٢٧/٢٠٢٦.
وفي هذا الإطار، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الحكومة انطلاقا من توجيهات الرئيس تعمل على مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي الشامل الذي يهدف إلى ضمان الانضباط المالي، والحوكمة السليمة، من خلال ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات العامة وخفض المديونية الحكومية، على النحو الذي يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه التحديات الحالية.
كما تواصل الحكومة بذل كل الجهود الممكنة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وهناك حرص كبير على التواصل المباشر مع المستثمرين، وشرح الإجراءات الاقتصادية لاحتواء التداعيات الإقليمية الراهنة.
وخلال الاجتماع، أشار رئيس مجلس الوزراء إلى مواصلة عقد الاجتماعات الدورية المستمرة للجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة، والتي توافقت على عدة إجراءات سيتم مناقشتها اليوم في مجلس الوزراء.
كما نوه رئيس الوزراء إلى اللقاء الذي جمعه أمس بأعضاء اللجنة الاستشارية للشئون السياسية، لاستعراض وتبادل الرؤى حول عدد من الموضوعات والقضايا التي لها تأثير على الساحتين الإقليمية والمحلية، مشيرا إلى أن الاجتماع شهد تأكيد حالة "عدم اليقين"، بشأن تطور الأحداث في المنطقة، لكن أعضاء اللجنة طرحوا عددا من التصورات بخصوص توقعات التهدئة واحتمالات التصعيد، وأهمية التحوط والاستعداد لكل السيناريوهات، كما تم مناقشة التداعيات المختلفة المرتبطة بهذه السيناريوهات وخاصة في المجال الاقتصادي.
واستعرض رئيس الوزراء إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء في المنشآت والمباني الحكومية في الجهاز الإداري للدولة، مشددا على أن كل وزارة ستكون مسئولة عن تفعيل هذه الإجراءات وفق ما يخصها، وذلك في ظل استمرار تصاعد وتيرة الأحداث في المنطقة، ومتابعة الحكومة على مدار الساعة لتداعياتها وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وفي سياق آخر، وجه رئيس مجلس الوزراء بتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء؛ سعيا لغلق هذا الملف تماما في أقرب وقت ممكن، كما كلف بالتيسير على المواطنين في تسجيل الوحدات السكنية دون أية تعقيدات إدارية.