إعلان

ماذا خلف زيارة السيسي للإمارات وقطر؟.. خبراء يكشفون دلالات مهمة

كتب : أحمد العش

01:13 ص 20/03/2026 تعديل في 06:26 م

زيارة السيسي قطر

تابعنا على

أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمس الخميس، زيارة أخوية امتدت لبضع ساعات، إلى كل من دولتي الإمارات وقطر، وحملت تلك الزيارة العديد من الدلالات والأهداف، وعلى رأسها تأكيد تضامن ودعم ومساندة مصر الكاملين لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.

وجاءت الزيارة تأكيدًا لإدانة ورفض مصر القاطعين للاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضي الدول الشقيقة ومحاولات الإضرار بأمنها ومقدراتها، بالإضافة إلى العديد من الدلالات التي أوضحها الخبراء والمحللون الاستراتيجيون.

وقال اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي والمحلل العسكري، إن زيارة الرئيس السيسي للإمارات وقطر جاءت لتأكيد وقوف مصر وتضامنها مع أشقائها من دول الخليج، مشيرًا إلى استنكار مصر للهجوم الإيراني عليهم منذ الساعات الأولى.

وأضاف "فرج" في تصريحات إلى مصراوي، أن تلك الزيارة تؤكد أن مصر تدعم أشقائها بالأفعال وليس بالأقوال فقط، كما جاءت ردًا على المزاعم الكاذبة والافتراءات المضللة التي ادعت بأن مصر تقف مكتوفة الأيدي وأشقاؤها يتم الاعتداء عليهم من قبل إيران، فجاءت تلك الزيارة لترد على كل تلك المزاعم وتبين زيفها.

وأشار إلى أن الرئيس السيسي أكد دعم مصر الكامل لدول الخليج كافة، وليس الإمارات وقطر فقط، بالإضافة إلى أنه أكد استعداد مصر الكامل لتقديم مختلف أوجه الدعم والمساندة في حين طلبها.

وأكد أن موقف مصر ثابت وواضح على مدار التاريخ تجاه أشقائها، مشيرًا إلى أن الجيش المصري هو الذي حرر الكويت من الغزو العراقي لها، مما يدل على أن مصر لا تنسى أشقائها على مر التاريخ.

وشدد اللواء سمير فرج، على أن تلك الزيارة سيكون لها أثر بالغ في خفض التصعيد في المنطقة، لافتًا إلى الزيارة المهمة التي أجراها الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، إلى السعودية والتي كان لها دور كبير في خفض التصعيد والتوصل لاتفاقية تسمح بدخول الدبلوماسيين بدون تأشيرات دخول، وسيكون لزيارة الرئيس السيسي تأثيرها البالغ في وقف التصعيد في المنطقة عما قريب.

اللواء حمدي بخيت، الخبير الاستراتيجي والعسكري، تحدث عن دلالات الزيارة، قائلًا: زيارة الرئيس السيسي جاءت للتشديد على أن الأمن القومي لدول الخليج العربي يعتبر امتدادًا للأمن القومي المصري، لتأكيد استعداد مصر لتقديم جميع أشكال الدعم اللازم للحفاظ على أمن واستقرار دول الخليج العربي.

وأضاف "بخيت"، في تصريحات إلى مصراوي، أن مصر تسلك نهجًا شريفًا في سياستها الخارجية وسط عالم لا يعلم عن الشرف شيئًا، فمن يدعون التحضر والتمدن يقصفون الأطفال والنساء والشيوخ من المدنيين العزل الذين لا حول لهم ولا قوة.

وأشار الخبير الاستراتيجي، إلى أن إيران حققت أهدافها من الحرب، بينما فشلت أمريكا فشلًا ذريعًا في هذه الحرب، وهذا يظهر في تحليلات الإعلام الأمريكي، مؤكدًا أن المتابع الجيد لوسائل الإعلام الأمريكي وللداخل الأمريكي سيدرك تمامًا حجم الفشل الذريع الذي أصاب أمريكا في هذه الحرب.

وأكد "بخيت"، أنه لا بد لإيران والدول العربية أن تتجه إلى العدو الرئيسي في المنطقة، ألا وهو إسرائيل، داعيًا إلى ضرورة توقف إيران عن تصرفاتها غير المسؤولة تجاه الدول العربية الشقيقة.

كما شدد اللواء حمدي بخيت، على أن أمن وسلامة واستقرار الدول العربية هو من أمن واستقرار وسلامة الأمن القومي المصري، وأن أي تهديد يمس هذه الدول هو يمس بالتبعية الأمن القومي المصري.

وتابع: "مصر لن تتخلى عن دعم أشقائها بأي حال من الأحوال، ومصر لم ولن تتخاذل يومًا عن دعم أشقائها، والتاريخ شاهد على ذلك".

وأكد أن مصر تعتبر أمن دول الخليج العربي جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، بالإضافة إلى أن ما يجمع مصر ودول الخليج العربي من تاريخ ومصير واحد يحتّم تعزيز التعاون بكافة صوره والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وتفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي.

فيما أعاد اللواء محي الدين نوح، الخبير العسكري والاستراتيجي، التأكيد في تصريحاته إلى مصراوي، على أن الرئيس السيسي دائمًا ما يسعى إلى السلام وإلى تهدئة الأوضاع المضطربة والملتهبة في المنطقة، مؤكدًا أن لديه نظرة ثاقبة وعقلية حكيمة في إدارة مثل تلك الأمور، وأن زيارته جاءت في وقت تحتفل فيه الأمة الإسلامية بعيد الفطر المبارك، فكان لها دلالة واضحة على أن مصر لا تسعى إلا للسلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وأردف "نوح" قائلًا: الشعوب العربية هي التي تنال الجزء الأكبر من خسائر وويلات الحروب والصراعات الدائرة في المنطقة، مشددًا على أنه لا بد من وقف العدوان الإيراني على الدول العربية، والتركيز على العدو الأول والحقيقي لإيران، وهو إسرائيل ومن ورائها أمريكا.

واختتم اللواء محي الدين نوح، تصريحاته بتأكيد أن زيارة الرئيس السيسي لدول الخليج ستعمل على خفض التصعيد ووقف الحرب قريبًا، مؤكدًا أن مصر نقلت للجانب الإيراني رسالة واضحة بأن دول الخليج ليست جزءًا من الحرب، وأن الاعتداءات الإيرانية عليها غير مقبولة وغير مبررة، ويتعين وقفها فورًا.

واستكمل "نوح" حديثه بتأكيد الرئيس السيسي مواصلة مصر جهودها لحث جميع الأطراف على العودة الفورية للمسار التفاوضي، الكفيل وحده بالتوصل لحلول دبلوماسية تحافظ على استقرار وسيادة الدول ومقدرات شعوبها وفقًا للمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

يذكر أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دول الخليج جاءت في ظل الاعتداءات الإيرانية على تلك الدول منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية وبداية الهجمات الأمريكية على طهران، وجاءت لتأكيد دعم ومساندة مصر لما تتخذها الدول العربية من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها ومصالح شعوبها.

اقرأ أيضًا:

مواعيد صلاة عيد الفطر المبارك في القاهرة والمحافظات

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان