خبير اقتصادي: الإجراءات الاحترازية لتأمين السلع والوقود ساهمت في تجنب صدمة الحرب
كتب : داليا الظنيني
رفع أسعار الوقود
أكد الدكتور فرج عبد الله، الخبير الاقتصادي، أن قرار رفع أسعار المنتجات البترولية كان حتميًا في ظل الظروف الراهنة، موضحًا أن الحرب الدائرة في المنطقة أدت إلى مضاعفة أسعار النفط عالميًا، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المحلية.
وقال عبد الله خلال حديثه لقناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الزيادات العالمية شكلت ضغطًا كبيرًا على الموازنة المصرية، مما استدعى تدخلًا حكوميًا عاجلاً لمواجهة التداعيات.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن الدولة كانت تتحمل جزءًا كبيرًا من تكلفة الوقود مقارنة بسعر بيعه داخليًا، مما شكل عبئًا متزايدًا على الموازنة العامة.
وأوضح أنه مع ارتفاع الأسعار العالمية، أصبح من الضروري التحرك بسياسات وقائية لحماية الاقتصاد الوطني من الانهيار أو التفاقم، مشيرًا إلى أن استمرار الدعم بالصورة السابقة كان سيشكل ضغطًا لا تحتمله الموازنة.
وتابع عبد الله، أن مصر تكبدت خسائر مباشرة تقدر بنحو عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، نتيجة تحويل العديد من الخطوط الملاحية مساراتها بعيدًا عن مناطق الصراع.
وأكد أن هذا التراجع في إيرادات القناة أثر بشكل كبير على موارد النقد الأجنبي، مما زاد من حدة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الحكومة اتخذت إجراءات احترازية لتأمين السلع الاستراتيجية والوقود، مما ساعد على تجنب جزء كبير من الصدمة الاقتصادية.
وأوضح أن هذه الإجراءات تضمنت تنويع مصادر الاستيراد وزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، لضمان عدم تأثر السوق المحلية بأي تقلبات مفاجئة في الأسواق العالمية.
وأكد أن هذه السياسات تهدف إلى ضمان استمرار الاستقرار الاقتصادي رغم التحديات الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين الأساسية وتوفير شبكة أمان اجتماعي للفئات الأكثر احتياجًا.