إعلان

مؤسسة "أهل مصر" تكشف معوقات إنشاء بنك الجلد.. وتتحدث عن تجربة الاستيراد

كتب : أحمد جمعة

11:33 ص 09/02/2026 تعديل في 12:07 م

الدكتورة هبة السويدي

تابعنا على

قالت الدكتورة هبة السويدي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر، إن مقترح إنشاء بنك للأنسجة، وإتاحة التبرع بالجلد بعد الوفاة، يُعد خطوة شديدة الأهمية وفي توقيت بالغ الدقة، خاصة بعد إعلان مستشفى أهل مصر استيراد أول شحنة جلد طبيعي أسهمت في إنقاذ حياة مرضى وإجراء عدد من العمليات الجراحية الحرجة باستخدامه.

وأوضحت في تصريحات لمصراوي، أن "الجلد هو خط الدفاع الأول عن حياة الإنسان، وغيابه في حالات الحروق الشديدة قد يكون الفارق الحقيقي بين الحياة والموت، وبالتالي وجود بنك للأنسجة يعني إتاحة هذا العلاج الحيوي بشكل عادل ومستدام، بما يسهم في إنقاذ أرواح آلاف المرضى سنويًا".

واعتبرت أن المقترح الذي تقدمت به النائبة أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ بشأن إنشاء بنك للأنسجة، "فتح نقاشًا ضروريًا حول قضية مسكوت عنها، رغم تأثيرها المباشر والخطير على حياة مرضى الحروق".

وأشارت "السويدي" إلى أن مستشفى أهل مصر يتطلع للتعاون مع مجلس النواب لتقديم الإحصاءات والبيانات اللازمة عن مرضى الحروق.

معوقات إنشاء "بنك الجلد"

وعن المعوقات التي تواجه إنشاء "بنك الجلد" في مصر، قالت مؤسسة مستشفى أهل مصر للحروق، إن أبرز تلك المعوقات هي سوء الفهم المجتمعي والخوف من إساءة الاستخدام أو البعد التجاري.

وأضافت: "هذه المخاوف كانت متوقعة لكنها ناتجة في الأساس عن غياب التوعية والشرح العلمي الواضح، وليس عن جوهر الفكرة نفسها".

وأوضحت أن هناك أيضًا تحديات تشريعية وتنظيمية تتعلق بملف التبرع بالجلد الطبيعي ضمن قانون زراعة الأعضاء، وتشمل آليات التبرع، والحفظ، والرقابة، وتحديد الجهات المسؤولة، مشددة على أن "إنشاء بنك أنسجة يتطلب إطارًا قانونيًا دقيقًا، وبنية تحتية متخصصة، واستثمارات في التدريب والتجهيز، وهو ما يستلزم تنسيقًا حقيقيًا وفعالًا بين وزارات الصحة والعدل، والمؤسسات الطبية، والمجتمع المدني".

ومع ذلك، أكدت السويدي أن "هذه المعوقات ليست عوائق مستحيلة، بل تحديات يمكن تجاوزها بالحوار المجتمعي، والإرادة السياسية، والاستفادة من تجارب دول نجحت في تطبيق هذا النموذج بشكل أخلاقي وفعال".

تجربة "استيراج الجلد"

وأشارت "السويدي" إلى تجربة مستشفى أهل مصر في استيراد شحنة جلد بشري وعلاج مرضى به، معتبرة أن "تجربة استيراد الجلد الطبيعي في مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق كانت تجربة طبية فارقة بكل المقاييس، لأنها جاءت استجابة مباشرة لحالات حرجة لم يكن أمامها أي بدائل علاجية أخرى، وكان الهدف الأساسي منها هو إنقاذ حياة المرضى، خاصة الأطفال الذين يمثلون النسبة الأكبر من الحالات التي نستقبلها بالمستشفى".

وأوضحت أنه تم استيراد الجلد من جهات معتمدة دوليًا ذات أعلى معايير الجودة، من بينها "Euro Skin Bank" في هولندا، و"UK Skin Bank" في المملكة المتحدة، و"AATB" في الولايات المتحدة، و"Australian Skin Bank" في أستراليا.

وعن طريقة الاستيراد، ذكرت أنه "يُشحن الجلد في درجات حرارة منخفضة للغاية تصل إلى 80 درجة مئوية تحت الصفر للحفاظ على سلامته، وهو ما يجعل سرعة الإفراج عن الشحنات أمرًا بالغ الأهمية لضمان جودة العلاج ووصوله للمرضى في التوقيت المناسب".

وعلى المستوى الطبي، قالت السويدي إن "التفاعل مع هذه التجربة كان إيجابيًا للغاية، حيث أثبت الجلد المستورد فعاليته في إنقاذ المرضى، وتقليل نسب المضاعفات، ورفع معدلات النجاة بشكل واضح".

واحتفل المستشفى مؤخرًا بنجاح عملية الطفل إبراهيم السعيد، وهي واحدة من الحالات التي جرى فيها استخدام الجلد المستورد.

وذكرت السويدي أن "تكلفة علاج الطفل بلغت نحو 3 ملايين و600 ألف جنيه، وهو ما يعكس الأهمية القصوى لتوفير الجلد المتبرع به لمرضى الحروق".

وأثار اقتراح التبرع بالجلد بعد الوفاة، وإنشاء بنك للأنسجة البشرية، في حالة قوية من الجدل في مصر، إذ لقي الاقتراح انتقادات، تحول معظمها في وقت لاحق إلى التأييد، بعد إعلان النائبة تبرعها بجلدها كبادرة بداية.

لمزيد من التفاصيل:

"لا يتعارض مع الكرامة الإنسانية".. الصحة لمصراوي: ندرس إنشاء بنك للتبرع بالجلد

عضو بـ"الأطباء" يعلق على مقترح "بنك الأنسجة".. ماذا قال؟

التبرع بالأعضاء بعد الوفاة.. ما الخطوات المطلوبة للراغبين؟

الصحة: دراسة إنشاء "بنك الجلد" مرتبطة بمشروع مدينة النيل الطبية

مقترح التبرع بالجلد يثير أزمة| أميرة صابر تكشف الأسباب.. وخالد منتصر ينتقد المهاجمين

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان