استشاري نفسي: الألعاب الإلكترونية تصنف دوليًا كمرض يهدد الصحة العقلية للأطفال
كتب- حسن مرسي:
مخاطر الألعاب الإلكترونية
حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من إدمان الألعاب الإلكترونية بين فئتي الأطفال والمراهقين، مؤكدًا أن الأمر تجاوز كونه مجرد سلوك ترفيهي عابر ليصبح أحد أشكال الإدمان المعترف بها رسميًا على المستوى العالمي.
وأوضح هندي، خلال مداخلة هاتفية على قناة "صدى البلد"، أن الدليل القاطع على خطورة هذا الأمر يتمثل في قيام منظمة الصحة العالمية بإدراج اضطراب إدمان الألعاب الإلكترونية ضمن التصنيف الدولي للأمراض، مشيرًا إلى أن الطفل الذي ينغمس في اللعب لساعات طويلة يوميًا ويعجز عن السيطرة على رغبته فيه يُعد من الناحية الطبية مدمنًا يحتاج إلى تدخل.
وتابع استشاري الصحة النفسية أن هذا الإدمان يترك آثارًا مدمرة على الصحة النفسية والاجتماعية للفرد، حيث يعزز سلوكيات الانطواء والعزلة ويقوض تدريجيًا قدرته على بناء علاقات سوية في المستقبل، مشيرًا إلى أن آثاره السلبية تمتد إلى التحصيل الدراسي المتدهور وإلى ضعف الروابط الأسرية.
وأكد الدكتور وليد هندي على أن مستوى الخطر يرتفع بشكل ملحوظ مع بعض أنواع الألعاب التي تبنى على أساس التحديات الخطيرة أو المراهنات، موضحًا أن هذه الألعاب تولد ضغوطًا نفسية هائلة وتغذي سلوكيات قهرية قد تقود إلى أضرار نفسية بالغة تعادل في خطورتها أنواع الإدمان الأخرى.
وأكد على أهمية دور الأسرة في المراقبة والوعي والتدخل المبكر، مشيرًا إلى أن الوقاية والعلاج يبدآن بالاعتراف بالمشكلة وعدم التهاون مع الساعات الطويلة التي يقضيها الأبناء في العالم الافتراضي على حساب صحتهم وتوازنهم النفسي والاجتماعي.