مصطفى الفقي: إسرائيل تريد قهر الإرادة الفلسطينية.. ومصر كانت حجر عثرة أمام المخططات الإسرائيلية
كتب : داليا الظنيني
الدكتور مصطفى الفقي
أكد المفكر السياسي مصطفى الفقي، أن هناك فارقًا جوهريًا بين الرؤية الأمريكية والرؤية الإسرائيلية تجاه إيران. وقال الفقي إن الولايات المتحدة تركز في تعاملها مع طهران على الملف النووي فقط، بينما تركز إسرائيل على التأثير الإقليمي الإيراني وتهديده لشرعية وجودها، مشيرًا إلى أن إسرائيل تريد إسقاط النظام الإيراني بالكامل، وهو ما لا يعد هدفًا حقيقيًا لترامب.
وأوضح الفقي، خلال حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد في برنامج "أسئلة حرجة" عبر منصات "مصراوي"، أن الإدارة الأمريكية تدرك أن نتائج إسقاط النظام الإيراني غير معروفة العواقب، ولا يمكن ضمان صياغة نظام جديد يتوائم مع السياسة الأمريكية.
واستشهد الفقي بمقولة دبلوماسية: "الشيطان الذي تعرفه خير من الشيطان الذي لا تعرفه"، مؤكدًا أن هذا هو المفهوم الأمريكي في التعامل مع طهران، على النقيض من إسرائيل التي تريد توجيه ضربة قاصمة تؤدي إلى الاستسلام الكامل، على غرار ما تفعله مع حماس.
وتطرق الفقي إلى النموذج التركي، موضحًا أن الرئيس ترامب معجب بهذا النموذج الذي يجمع بين الانتماء للحضارة الإسلامية والعضوية في حلف الناتو.
وأشار إلى أن تركيا تقيم علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، وتعترف بإسرائيل منذ قيامها، ولديها تعاون عسكري واقتصادي وتبادل منافع معها، لكنها تتوقف عند حد معين في دعم إسرائيل بسبب تركيبتها السكانية التي تضم أقليات متنوعة والضغوط الداخلية من التيارات الإسلامية والمتشددين.
وأشاد المفكر السياسي بالدور المصري في العامين الماضيين، مؤكدًا أن السياسة المصرية لعبت دورًا فاعلًا وناجحًا في تغيير مسار الأحداث، رغم أنها أحداث مؤلمة.
وأوضح الفقي أن مصر تمكنت من إحباط المخطط الإسرائيلي كما كان مقررًا في البداية، مشيرًا إلى أن هذا المخطط كان يهدف إلى تهجير الفلسطينيين والضغط على الدول العربية للوصول إلى تطبيع كامل في أسرع وقت وقهر الإرادة الفلسطينية.
وشدد مصطفى الفقي على أن المخططات الإسرائيلية لا تزال قائمة، لكنها لم تعد كما كانت مقررة في البداية بفضل الجهود المصرية.
وأشار إلى أن مصر وقفت كحجر عثرة أمام محاولات التفتيت والتهجير، مستشهدًا بتحذيره السابق من العبث بالحدود الأفريقية والتركيبات الاجتماعية في المنطقة، ومؤكدًا أن السياسة المصرية لعبت دورًا محوريًا في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي رغم التحديات.