شيخ الأزهر يعلن قرارات هيئة كبار العلماء بشأن حقوق المرأة
كتب : محمد أبو بكر
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر
قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إن مؤتمر "استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي" يأتي لمناقشة قضايا المرأة المسلمة وتقويم ما آل إليه وضعها الإنساني والحضاري في عالم اليوم، مؤكدًا أهمية هذا اللقاء في ظل التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة.
وعرض فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في ختام كلمته بالمؤتمر، خلاصة ما أقرته هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بعد مناقشات مستفيضة، من قرارات تتعلق بحقوق المرأة في عصرنا الراهن، وهي وجوب المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، مشددة على أن معيار التفاضل بين الجنسين هو الكفاءة والإتقان، وليس الاختلاف في النوع، وضرورة إعطاء المرأة حقها كاملًا في الميراث الشرعي، ورفض أي مساس بنصيبها، أو الدعوات التي تنادي بالمساواة المطلقة بينها وبين الرجل في الميراث، باعتبار أن ذلك يخالف نصوصًا شرعية قطعية.
وأوضح أن الهيئة، أقرت بعدم أحقية الولي في منع تزويج المرأة من رجل كفء ترضاه إذا لم يكن هناك سبب شرعي مقبول، موضحة أن للقاضي، حال رفع الأمر إليه، أن يتولى تزويجها، وأكدت جواز تولي المرأة جميع الوظائف التي تصلح لها، بما في ذلك الوظائف العليا في الدولة، وفقًا للكفاءة والقدرة، وأجازت للمرأة في زماننا السفر دون محرم، متى كان السفر آمنًا، سواء بصحبة مأمونة أو عبر وسائل سفر حديثة تضمن سلامتها وعدم تعرضها لما تكره.
وتابع: فيما يتعلق بمفهوم القوامة، أوضحت أن القوامة لا تعني تفضيل الرجل على المرأة، ولا تمثل سلطة استبدادية للزوج، وإنما هي مسؤولية كاملة عن شؤون الأسرة، وما يلزمها من نفقة وحماية ورعاية، وحرمت الهيئة العنف الأسري ضد المرأة بكل أشكاله، واعتبرته مخالفة صريحة لتعاليم الشريعة الإسلامية، وحذرت من المغالاة في المهور، ومن فوضى الطلاق، مشددة على أن الطلاق التعسفي بلا سبب معتبر شرعًا محرم، ويؤاخذ عليه شرعًا، سواء صدر برغبة الزوج أو الزوجة، لما فيه من إضرار بالأسرة، وبالأخص الأطفال، ولمخالفته مقاصد الشريعة التي أرادت للزواج الاستقرار والاستدامة.
وأكمل: قرارات هيئة كبار العلماء شددت على ضرورة التحكيم بين الزوجين قبل إيقاع الطلاق، باعتباره مأمورًا به شرعًا، داعية العلماء والمختصين بالفتوى إلى الأخذ بأيسر الأقوال عند بيان الحكم الشرعي، بما يحقق المصلحة ويحد من تفكك الأسر.