إعلان

برلمانية: الضريبة العقارية لن تحقق غايتها إلا بهذه الشروط

كتب : نشأت علي

02:33 م 04/01/2026

مجلس الشيوخ

تابعنا على

قالت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية، الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، والمعروض أمام مجلس الشيوخ، يمثل أهمية كبيرة.


وأوضحت صابر أن تقرير اللجنة يذكِّر بالتشوهات الاقتصادية الكبيرة التي حدثت في الأعوام الماضية من معدلات تضخم غير مسبوقة وتآكل كبير في القدرة الشرائية وصعود درامي لمستوى الأسعار وكلفة المعيشة.

‎وقالت البرلمانية إنه لا يجب أن تقتصر مناقشاتنا اليوم على تفاصيل الصياغة الفنية، بقدر ما يجب أن تتناول الفلسفة الحاكمة لهذا القانون، متساءلةً: "هل يُسهم هذا القانون في إصلاح الاختلال الهيكلي الذي أفضى إلى أن يصبح العقار مخزنًا للقيمة وملجأ أول لأغلب الأسر المصرية للحفاظ على قيمة مدخراتهم؟".

‎ وسألت صابر: "هل التعديلات المقترحة تجعلنا نتعامل مع العقار بميزان عادل بين بوصفه حقًّا اجتماعيًّا أساسيًّا، ومع الملكية العقارية المتعددة بوصفها وعاءً للثروة والريع المشروع الخاضع للضريبة العادلة؟ هل يُسهم هذا القانون في معالجة هذا الاختلال وتوجيه مدخرات المصريين لاستثمارات إنتاجية؟

‎وقالت صابر: هل يعالج هذا القانون التحدي الكبير لوجود ملايين الوحدات العقارية المغلقة وغير المستغلة؟ وهل يقدم أي حوافز لإيجارات طويلة المدى تُسهم في استقرار اجتماعي؟ وهل يقدم القانون أي حوافز ضريبية تجعلنا نستفيد اجتماعيًّا واقتصاديًّا من الـ12 مليون وحدة عقارية المغلقة في مصر، حيث توجد حاجة ملحة لتدخل سوق الإيجارات أو حتى تستخدم كوحدات فندقية؛ لزيادة عدد الغرف الفندقية في البلد ؟

وتابعت البرلمانية: الإجابة أنه للأسف وكالعادة جاءت هذه التعديلات، على أهميتها، بروح التحصيل لا روح الحلول الجادة، مقترحةً ضرورة أن تعالج التعديلات، والتي حاولت الاجتهاد لتقديم بعضها، الأمورَ الآتية:

‎- رفع حد الإعفاء للوحدة السكنية المخصصة للاستعمال الشخصي بقيمة عادلة توازي التضخم وتآكل القدرة الشرائية والتغيرات الحادة في سعر الصرف.

‎- احتساب ضريبة أقل على الوحدات المؤجرة لمدة طويلة (5 سنوات على الأقل) وبسعر عادل أداة لتشجيع الإيجار الاجتماعي.

‎- فصل لجان الحصر عن لجان التقييم، وضرورة وجود خبير عقاري مثمن في لجان التقييم.

‎- تقسيم الإيراد بالمناصفة بين الخزانة العامة والوحدات المحلية التي تجمع في نطاقها الضريبة.

‎- إعطاء دافعي الضريبة حقوق حيازة رسمية (إلى الآن ممكن حد واضع يد، يدفع الضريبة دون الاعتراف بملكيته).

وقالت النائبة: العدالة -في تقديري- تتطلب أن يكون العبء تصاعديًّا بوضوح، مع تعدد الوحدات وارتفاع قيمتها، حتى لا يتساوى مالك الوحدة الواحدة مع مَن يحوز عدة وحدات مغلقة أو مكدسة خارج التداول، وبما يُسهم -ولو جزئيًّا- في إدخال جزء من هذه الثروة العقارية الجامدة إلى السوق، سواء عبر الإيجار طويل الأمد أو الاستخدام الفندقي أو البيع؛ وهو ما ينعكس إيجابًا على المواطنين والاقتصاد والدولة.

‎وقالت صابر إن الضريبة العقارية لن تحقق غايتها إذا تحولت إلى أداة تحصيل مالي، مضيفةً "يجب أن تكون جزءًا من تصور أشمل لإصلاح القطاع العقاري وضبط مساره، بما يشمل تنظيم التطوير العقاري، وتحسين نظم التقييم، وتعزيز دور المحليات، وبناء قاعدة بيانات شفافة، وربط السياسة الضريبية بالعدالة الاجتماعية وبحق المواطن في السكن الكريم".

‎‎وقالت النائبة: "أؤيد التوجه نحو ضريبة عادلة على الثروة العقارية، مع ضرورة ضبط الفلسفة الحاكمة للتطبيق؛ بحيث تميّز بوضوح بين السكن كحق اجتماعي يجب حمايته، وبين الريع العقاري الذي يخضع بطبيعته للضريبة التصاعدية"، موضحةً أن هذا هو الطريق الأمثل لمواءمة احتياجات الدولة المالية مع مقتضيات العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي، ‎وتأكيد عدم معالجة القانون للاختلال الهيكلي الخاص بسوق العقارات، وتحصيل الضريبة عليها، والإشارة لمواطن تستدعي إدخال تعديلات ضرورية.

فيديو قد يعجبك



محتوى مدفوع

إعلان

إعلان