إعلان

"الصحة العالمية" تعلق على انسحاب أمريكا: يُضعف السلامة الصحية

كتب : أحمد جمعة

03:23 م 26/01/2026

منظمة الصحة العالمية

تابعنا على

أعربت منظمة الصحة العالمية عن أسفها لإخطار انسحاب الولايات المتحدة من عضويتها، مؤكدة أن القرار يُقلل من مستوى السلامة الصحية داخل الولايات المتحدة وعلى مستوى العالم، ويُهدد الجهود المشتركة لمواجهة الأخطار الصحية العابرة للحدود.

وقالت المنظمة، في بيان رسمي، إن الولايات المتحدة، بوصفها عضوًا مؤسسًا، كان لها إسهام بارز في عدد من أعظم إنجازات المنظمة، من بينها القضاء على الجدري، والتقدم في مكافحة شلل الأطفال وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والإيبولا والإنفلونزا والسل والملاريا وأمراض المناطق المدارية المهملة، إلى جانب تعزيز سلامة الأغذية ومكافحة مقاومة مضادات الميكروبات.

وأوضحت أن إخطار الانسحاب يثير قضايا ستُعرض على المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية في اجتماعه الدوري الذي يبدأ في 2 فبراير، وكذلك على جمعية الصحة العالمية خلال اجتماعها السنوي في مايو 2026.

وردًا على اتهامات أمريكية بأن المنظمة "شوهت" دور الولايات المتحدة وأهانت سيادتها، شددت الصحة العالمية على أنها عملت دائمًا مع واشنطن بنية حسنة وباحترام كامل لسيادتها، مؤكدة أن هذا النهج يُطبق مع جميع الدول الأعضاء دون استثناء.

وبشأن الانتقادات المتعلقة بأداء المنظمة خلال جائحة كوفيد-19، ولا سيما ما قيل عن "إخفاقات وعرقلة تبادل المعلومات"، أكدت المنظمة أنها دافعت عن استجابتها لأزمة غير مسبوقة، موضحة أنها نشرت جميع المعلومات المتاحة لديها بشفافية ودون تأخير، وقدمت توصياتها استنادًا إلى أفضل الأدلة العلمية المتوافرة.

وأشارت إلى أنها أوصت باستخدام الكمامات واللقاحات والتباعد البدني، لكنها لم توصي في أي مرحلة بفرض الإغلاق أو الإجراءات القسرية، مؤكدة أن القرارات السيادية كانت من اختصاص الحكومات الوطنية.

ولفتت المنظمة إلى أنها فور تلقيها أول تقارير عن حالات "التهاب رئوي مجهول السبب" في ووهان بالصين في 31 ديسمبر 2019، طلبت معلومات إضافية وفعّلت نظام إدارة الطوارئ، وقبل الإبلاغ عن أي وفيات خارج الصين كانت قد حذّرت العالم عبر القنوات الرسمية، ودعت خبراء دوليين للاجتماع، ونشرت إرشادات شاملة للدول.

وأضافت أنه عند إعلان كوفيد-19 طارئة صحية عامة تثير قلقًا دوليًا في 30 يناير 2020، كان عدد الحالات خارج الصين أقل من 100 حالة دون تسجيل وفيات.

وأكدت المنظمة أن استعراضات الجائحة أسفرت عن خطوات عملية لتعزيز أدائها ودعم جاهزية الدول للتأهب والاستجابة، مشيرة إلى أن الأنظمة التي تُدار على مدار الساعة أسهمت في حماية جميع البلدان، بما فيها الولايات المتحدة.

ونفت الصحة العالمية اتهامات "بتسييس عملها أو خضوعها لدول معادية للمصالح الأمريكية"، مؤكدة أنها وكالة أممية محايدة تحكمها 194 دولة عضوًا وتعمل دون خوف أو محاباة، مع احترام سيادة الدول.

واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على تقديرها لاستمرار دعم الدول الأعضاء، لافتة إلى اعتماد "اتفاق المنظمة بشأن الجوائح" العام الماضي، والتفاوض الجاري حول ملحق «نظام إتاحة المُمرضات وتقاسم المنافع» لتعزيز الكشف المبكر وتقاسم المعلومات والإتاحة العادلة للقاحات والعلاجات. وأعربت عن أملها في عودة الولايات المتحدة مستقبلًا للمشاركة الفعالة، مجددة التزامها برسالتها الأساسية: ضمان أعلى مستوى ممكن من الصحة بوصفه حقًا أساسيًا لجميع البشر.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان