• قصة حب الـ70 عامًا.. حكاية "قدري وعصمت" من المعادي إلى "الصحفيين"

    01:40 ص السبت 23 مارس 2019
     قصة حب الـ70 عامًا.. حكاية "قدري وعصمت" من المعادي إلى "الصحفيين"

    حسين قدري وزوجته عصمت صادق

    كتب- مصطفى علي:

    هل يتخيل أحد أن يظل الحب قائما بين شخصين لمدة تقارب السبعين عاما، وهما بعيدان كل البعد عن بعضهما ثم يلتقيان بعد كل هذا العمر ليتزوجا؟

    لا يوجد شيء مستحيل في حياة الكاتب الصحفي الكبير حسين قدري، ٨٤ عاما، رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون الأسبق، الذي أعلن مؤخرا زواجه من حب عمره ابنة خاله الأديبة عصمت صادق ٨١ عاما، بعد حب دام لمدة ٧٠ عاما ابتعدا خلالها عن بعضهما وعاش كل منهما حياته بصورة طبيعية، إلى أن عادا ليجمعهما بيت واحد.

    حسين قدري، كاتب صحفي، شغل منصب رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتليفزيون، وعمل مراسلا للمجلة في واشنطن ولندن، تزوج من قبل ثلاث سيدات وتوفوا جميعا وجاءت الأديبة عصمت صادق خطيبته الأولى لتصبح الزوجة الرابعة له.

    يقول قدري: "أحبها منذ أن كان عمرها شهرًا واحدًا وكان عمري 4 سنوات، زوجة خالي جاءت في يوم من الأيام ومعها عروس صغيرة، ظننت أنها لعبة وعندما وضعتها في "حجري" وجدتها طفلة وقالت لي تلعب معاها مش تلعب بيها".

    ويضيف: "أحببتها منذ تلك اللحظة وظلت هي حبي الأول، الآن عمرها 81 عاما لن أكف عن حبها يوما واحدا منذ أن وضعت في حجري وعمرها شهر واحد، حتى الآن حبنا مستمر ويزداد، الحب في هذا السن أقوى لأنه حب ناضج"، مؤكدا أن أبناءها "حبايبه ويرحبون بزواجهما للغاية، إلا أنه لم ينجب من زيجاته الثلاث وتبنى فتاة تدرس الآن في الخارج".

    تزوج" قدري" من عصمت على الطريقة الإنجليزية؛ لأنه يعيش في إنجلترا منذ ٣٥ سنة وحاصل على جنسيتها، بينما هي تحمل الجنسية السعودية، وفي هذا يوضح: "يبدأ الأمر بأننا شركاء حتى نسافر لندن، ثم نذهب لمكتب التوثيق ونسجل بأننا نرغب في الزواج ويضعوا أسماءنا في لوحة الإعلانات لمدة شهر وعلى المعترض أن يقدم اعتراضه، ولو اعترض أحد لا نتزوج و لو لم يعترض أحد يحددوا لنا موعدا خلال ثلاثة أيام لنتزوج وبعد مكتب التوثيق نذهب للمركز الإسلامي في لندن حتى نتزوج زواجا إسلاميا"، موضحا أنهما يعيشان الآن في القاهرة، ثم يتوجهان إلى لندن في الصيف.

    يتذكر قدري أيام شبابه أثناء خطبته من عصمت، فيقول: "تمت خطبتنا وعمري ١٨ سنة، وكانت في عمر الـ١٤، نظرا لحبنا الشديد لبعضنا البعض، وبعد خطبتنا طلب والدها- التركي - مني عدم الحضور للمنزل إلا في وجوده، وذات يوم خرجنا للاحتفال بعيد ميلادها الـ١٦ في المعادي وعقب عودتنا غضب خالي وطلب مني عدم الحضور للبيت مجددا إلا عقب تخرجي".

    يتابع قائلا: "عقب تخرجي حضرت لأخبر عصمت بالخبر، فحدث ما صدمني بعد أن أخبرني والدها بأنها تزوجت من جارها الصيني وحامل منه".

    ظل" قدري" حزينا واعتبر الموقف تخليا من حب عمره عنه، فسافر إلى أمريكا للعمل وبعدها تزوج ٣ مرات، الأولى من الصحفية سامية حمام التي كانت تعمل معه في مجلة الإذاعة؛ بعد إعجاب وصل إلى الزواج وأنها ظلت معه 10 سنوات حتى توفيت، ثم تزوج بأخرى تعرف عليها في بيت أحد الأصدقاء ثم تزوج الثالثة وهي الدكتورة فاطمة سليم عضو هيئة التدريس بإحدى الجامعات.

    الزوجان احتفلا بزواجهما الذي كرس قصة حب كبيرة في نقابة الصحفيين مساء الخميس وسط حضور عدد من الصحفيين الذين شاركوهما سعادتهما بتحقيق حلم حياتهما أخيرا.

    يختتم قدري، بأنه عقب وفاة زوج حبيبته الذي أنجبت منه 9 أبناء، توفي ٥ منهم، بينما يعيش الأربعة الباقون في السعودية، قرر طلب يدها للزواج مجددا- بعد أن صارت جدة- وهو ما وافقت عليه لينتقلا للعيش سويا ويختتما حياتهما بعد أن وجد كل طرف ونسه وحبيبه.

    إعلان

    إعلان

    إعلان