• أمين عام القمة "العربية- الأوروبية": الانتقادات التركية نجاح لنا- حوار

    07:45 ص الجمعة 01 مارس 2019
    أمين عام القمة "العربية- الأوروبية": الانتقادات التركية نجاح لنا- حوار

    السفير رؤوف سعد

    كتب- إسلام ضيف:

    أشاد السفير رؤوف سعد، الأمين العام للقمة العربية الأوروبية الأولى والتي عُقدت في مدينة شرم الشيخ الأحد والاثنين الماضيين، بالحضور الأوروبي، لافتًا أن "هناك اقتناعًا بوجود ضرورة تَفرض اجتماع الأوروبيين مع العرب".

    وأضاف الأمين العام للقمة العربية الأوروبية الأولى في حوار هاتفي مع مصراوي، أن القمة لن تسوّى القضايا والملفات الساخنة خلال 24 ساعة لكنها جاءت لـ"وضع أساسًا ونوعًا جديدًا من الحوار".

    وأوضح سعد أن الانتقادات التركية للقمة هي نجاح للقمة، متابعًا: "تركيا تشعر أن مصر تتبوأ دورًا مهمًا جدًا، وكان من المهم لها أن تظهر أنها الأقرب للاتحاد الأوروبي"، وإلى نص الحوار..

    - لماذا تم اختيار مصر لعقد القمة في مصر؟

    القمة عُقدت بمبادرة مصرية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي، ووافق عليها الأوربيين والعرب بالاجماع. وطبيعي عندما يكون هناك في بداية لصياغة علاقة جديدة في ظل متغيرات جديدة، سواء داخل المنطقة العربية أو الاتحاد الأوروبي، أن يكون هناك شريكًا مع أوروبا، يستطيع أن ينسق مع المجموعة العربية، بحيث تصبح إدارة العلاقات مدروسة بروح قيادية موجودة في مصر بحكم أنها دولة متماسكة سياسيًا واقتصاديًا ومؤسسيًا وشعبيًا، ولها ثقل وتسير في طريق واضح.

    - ما رأيك في الحضور الأوروبي القوي في القمة؟

    القمة حضرها 26 ممثلًا عن الدول الأوروبية على المستوى الرئاسي، و2 على مستوى وزير خارجية، لأن هناك اقتناعًا بضرورة تَفرض اجتماع الأوروبيين مع العرب؛ بسبب القضايا الجديدة التي تطرح نفسها، وهناك مصالح متعاظمة وملفات ساخنة تمس صالح الطرفين، لذا لزم وجود مكاشفة وجدية وواقعية في النقاش.

    - هل نلمس نتائج أقرب للتطبيق خلال الوقت في الوقت المُقبل؟

    بالتأكيد لن تسوّى القضايا خلال 24 ساعة، ولن تواجه التحديات في 48 ساعة، لكننا نضع أساس ونبدأ نوعًا جديدًا من الحوار، وأن يكون هناك فيه صراحة وجدية، لا مجال فيه أن تقدم دولة مساعدة لأخرى، لكن هناك تقاسم للمسؤولية ومشاركة في التعاون والتسويات.

    - كيف ترى الانتقادات التركية للقمة؟

    هذا نجاح للقمة، وتركيا تشعر أن مصر تتبوأ دورًا مهمًا، وكان من المهم لها أن تظهر أنها الأقرب للاتحاد الأوروبي باعتبارها تقدمت بطلب الانضمام إليه منذ سنوات طويلة، ورأيي ألا نرد عليهم، و"نجاح الحدث استفزهم".

    - ما المكاسب التي خرجت بها مصر من عقد القمة؟

    هناك مصلحة ضخمة لمصر في المشاركة في إدارة حوار يصل إلى حلول لمواجهة تحديات كقضايا مهة كالإرهاب والهجرة غير الشرعية، وملفات مثل ليبيا، سوريا، واليمن.

    السياسة الخارجية لمصر واعية وحكيمة، لا تستطيع أن تتحدث في مصالح مصر منفصلة عن المنطقة العربية، ولا تستطيع المنطقة العربية أو الأوروبية أن تفصل نفسها عن المشاكل لأن طبيعة الظواهر السلبية، مثل الهجرة الغير شرعية والإرهاب، أصبحت تصب في كل منطقة، وبالتالي في ترابط جغرافي وفي انعكاس لمشاكل المنطقة العربية على أوروبا.

    ومصر تسعى لتحقيق الاستقرار بالمنطقة، "لما تسوي قضية ليبيا هي مش جوه مصر، لكنها جزء من الأمن القومي المصري، ونفس الأمر ينطبق على سوريا واليمن، لما تدخل المجتمع الأوروبي في مكافحة الإرهاب لأن هذا لا يخص مصر وحدها".

    - هل القمة حققت تقارب في وجهات النظر بين العرب وأوروبا؟

    مش مطلوب وغير ممكن أن تحل مثلًا القضية الليبية في 48 ساعة، "المسألة مسألة البداية في عملية طرح.. كل دولة تطرح وجهة نظرها، من خلال الانتقال من البيانات إلى المباحثات العملية إلى تشخيص المشكلة ثم تحديد المسؤوليات ثم تعاون مشترك". هكذا تكون الأمور.. "المؤتمر ليس قمة عادية مش حكاية يومين ويقولوا بيان وكل واحد يطلع بلده، القمة أول قمة للعلاقات العربية الأوروبية".

    إعلان

    إعلان

    إعلان