نشاط السيسي في أسبوع: توجيهات جديدة للحكومة.. واستقبال ملك الأردن

11:36 ص الجمعة 11 أكتوبر 2019
نشاط السيسي في أسبوع: توجيهات جديدة للحكومة.. واستقبال ملك الأردن

الرئيس السيسي وقرينته مع الملك عبدالله الثاني والم

القاهرة - أ ش أ:

تعدد نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأسبوع الماضي، حيث عقد عدة اجتماعات لمتابعة مشروعات التطوير بهيئة قناة السويس، وخطة انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة، ومتابعة سير المشروعات الاستراتيجية لوزارة الكهرباء، وأكد التزام الدولة المصرية بكل مؤسساتها بحماية الحقوق المائية فى مياه النيل، وألقى كلمة بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لنصر أكتوبر المجيد، واستقبل رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وعقد قمة ثلاثية جمعته والرئيسين اليوناني والقبرصي، واستقبل العاهل الأردني، ووفدا من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب من ولاية جنوب كاليفورنيا، ووزير الصناعة والتجارة الروسي، ووفدا رفيع المستوى من المستثمرين الكوريين، وتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس العراقي.

واستهل الرئيس السيسي نشاطه الأسبوعي بعقد اجتماع حضره الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس، والمهندس محمد يحيى زكي رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وتناول الاجتماع مُتابعة الموقف التنفيذي والإجراءات الخاصة بمشروعات وعملية التطوير الجارية بهيئة قناة السويس. ووجه الرئيس السيسي خلال الاجتماع بمواصلة إنجاز كافة المشروعات الجارية بهيئة قناة السويس، سواء تلك المتعلقة بتطوير المجرى الملاحي، أو عملية تحديث وتطوير وهيكلة الشركات التابعة للهيئة، وكذلك بالإسراع من الانتهاء من مشروعات البنية التحتية اللازمة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بما يضمن زيادة الفرص الاستثمارية وتوفير المزيد من فرص العمل، وذلك في إطار عملية التنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة حاليا، كما وجه بالاستفادة من الكوادر البشرية الشابة في إحداث التطوير المنشود لهيئة قناة السويس والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال المرحلة المقبلة.

وعقد الرئيس السيسي اجتماعا حضره الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والإصلاح الإداري، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتناول الاجتماع مُستجدات الخطة التنفيذية لعملية انتقال الوزارات والأجهزة الحكومية المختلفة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، حيث وجه الرئيس السيسي بأن يكون الهدف من انتقال الحكومة بأجهزتها ومؤسساتها إلى العاصمة الإدارية الجديدة هو بناء جهاز إداري كفء يتسم بالحوكمة، ويرتقي إلى تطلعات المواطنين ومدى رضائهم عن الخدمات المقدمة، ويخضع للمسائلة، كما يُساهم في تحقيق الأهداف التنموية للدولة.

كما وجه الرئيس بأن يوفر صندوق مصر السيادي شراكات جديدة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي لزيادة مساهمة ذلك القطاع في الاقتصاد المصري وتعظيم دوره في دفع معدلات النمو الاقتصادي من خلال خلق فرص استثمارية جديدة تعمل على تعظيم الاقتصاد المصري.

وأكد الرئيس السيسي التزام الدولة المصرية بكل مؤسساتها بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل، وقال في تدوينة له على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي: "تابعت عن كثب نتائج الاجتماع الثلاثي لوزراء الري في مصر والسودان وأثيوبيا لمناقشة ملف سد النهضة الأثيوبي والذي لم ينتج عنه أي تطور إيجابي، وأؤكد أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها ملتزمة بحماية الحقوق المائية المصرية في مياه النيل، ومستمرة في اتخاذ ما يلزم من إجراءات على الصعيد السياسي وفي إطار محددات القانون الدولي لحماية هذه الحقوق وسيظل النيل الخالد يجرى بقوة رابطاً الجنوب بالشمال برباط التاريخ والجغرافيا".

وألقى الرئيس السيسي كلمة، في الذكري السادسة والأربعين لنصر أكتوبر المجيد، أكد فيها أن يوم السادس من أكتوبر عام 1973، لا يمثل فقط نصرًا عسكريًا باهرًا حققته القوات المسلحة باقتدار، بل هو تعبير فريد عن إرادة أمة وتماسك شعب، استمد من تاريخه العريق صلابة وقوة لا تقهر.

وقال السيسي إن قدر هذا الوطن أن يتعرض لأمواجٍ عاتية، يأتي أغلبها من الخارج ولكنها تتحطم دوما أمام صلابة وتماسك الشعب المصري، الذي يربطه بأرضه رباطٌ وثيق ويربطه بجيشه الوطني ميثاقٌ وعهد، بالحفاظ على الأرض وحماية الشعب وصون الكرامة الوطنية.

وأشار الرئيس إلى تغير أشكال الحرب وأساليبها وصولًا إلى استهداف الروح المعنوية للشعوب، وبث الخوف والإرهاب وتدمير الثقة بين المواطن ومؤسساته الوطنية، وهي حرب تعتمد على الخداع والأكاذيب والشائعات، مؤكدا ثقته الكاملة في النصر في تلك الحرب.

واستقبل الرئيس السيسي جيلبرت أونجبو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، حيث أعرب عن تقدير مصر للدعم الذي يقدمه الصندوق للمشروعات التنموية في مصر على مدار عقود، باعتبار الصندوق شريكاً استراتيجياً هاماً يُساعد الحكومة المصرية في تحقيق أهدافها التي تتعلق بالقضاء على الفقر في المجتمعات الريفية وتحسين المستوى المعيشي للأسر بالمناطق النائية، كما رحب بافتتاح مقر الصندوق في مصر، مؤكدا تطلع مصر للعمل مع الصندوق من أجل تحويل مصر إلى مركز إقليمي لإدارة أعمال التنمية الزراعية في المنطقة.

وعقد الرئيس السيسي اجتماعا حضره الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، حيث وجه الرئيس بالانتهاء من تنفيذ المشروعات الجديدة للطاقة الكهربائية ورفع كفاءة المشروعات القائمة، مع الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد في هذا الخصوص، بما يضمن استيعاب زيادة الاستهلاك وتحسين الخدمة المقدمة للمواطنين في كافة أنحاء البلاد، لا سيما محافظات الصعيد والمناطق النائية، وذلك في ضوء ما يمثله قطاع الكهرباء من أهمية قصوى في تلبية احتياجات مصر التنموية وتوفير الطاقة للأجيال القادمة وتنويع مصادرها.

وعقد الرئيس السيسي القمة الثلاثية السابعة بين مصر وقبرص واليونان، وحضرها الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، وتناولت متابعة مجالات التعاون الثلاثي بين الدول الثلاث والتعاون في مجال الطاقة، بالإضافة إلى الأوضاع الإقليمية في منطقة شرق المتوسط، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

واستقبل الرئيس السيسي نظيره القبرصي نيكوس أناستاسيادس، وذلك بجانب فعاليات القمة السابعة لآلية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان، حيث أشاد بالتطور والتقارب المستمر في العلاقات الثنائية بين مصر وقبرص على مختلف الأصعدة، ومؤكداً حرص مصر على مواصلة تفعيل أطر التعاون، سواء على المستوى الثنائي أو من خلال آلية التعاون الثلاثي التي تجمع بين مصر وقبرص واليونان.

ثم التقى الرئيس السيسي رئيس وزراء اليونان "كرياكوس ميتسوتاكيس، حيث أعرب عن التطلع إلى استمرار الزخم في العلاقات الثنائية على كافة المستويات، بما في ذلك تعزيز التعاون والتنسيق في جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية في المنطقة.

وتطرق اللقاء إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على كافة الأصعدة، لاسيما تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية، وتكثيف أعمال واجتماعات مجلس الأعمال المشترك، وزيادة قيمة التبادل التجاري الذي بلغ نحو 1.8 مليار يورو عام 2018، فضلاً عن استكشاف فرص زيادة استثمارات الشركات اليونانية في مصر للاستفادة من الفرص الواعدة عقب تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتسهيل مناخ أداء الأعمال.

واستقبل الرئيس السيسي وفدا أمريكيا من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب عن ولاية جنوب كارولينا، حيث أكد استراتيجية ومتانة العلاقات المصرية الأمريكية، وكذلك الحرص على التواصل مع مختلف دوائر صنع القرار بالولايات المتحدة، ومعرباً عن تقدير مصر للدور الذي يقوم به الكونجرس الأمريكي في تعزيز الشراكة بين البلدين، والتطلع لمواصلة الارتقاء بهذه الشراكة وتعزيزها في مختلف مجالات التعاون المشترك.

وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية في عدد من المجالات، سواء بين البلدين بوجهٍ عام أو مع ولاية جنوب كارولينا على وجه الخصوص، لا سيما في مجالات الزراعة والتجارة والتعليم العالي والفني وتبادل الخبرات ما بين الجامعات والمؤسسات التعليمية من الجانبين، حيث شدد الرئيس في هذا الصدد على أن الدولة تولي بالغ الاهتمام بقضايا التعليم بمختلف أفرعه في إطار استراتيجية بناء الإنسان المصري وكذلك دعم جهود المنظومة المتكاملة للدولة لمكافحة الفكر المتطرف والتشدد والإرهاب.

واستقبل الرئيس السيسي دينيس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة الروسي، حيث تم بحث دعم علاقات التعاون الاقتصادي بين البلدين وزيادة الاستثمارات الروسية في مصر، فضلاً عن إقامة المشروعات المشتركة في العديد من القطاعات، لا سيما فيما يتعلق بإقامة المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، والتي ستمهد الطريق للبدء في مشروعات للتصنيع المشترك وتوطين الصناعة والتصدير إلى أسواق العديد من الدول في مناطق جغرافية مختلفة.

كما استقبل الرئيس السيسي وفدا رفيع المستوى من المستثمرين الكوريين الجنوبيين، حيث أعرب عن تطلع مصر للعمل المشترك مع الجانب الكوري لنقل العلاقات التجارية والاقتصادية لآفاق جديدة، وذلك استغلالاً للفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة بالسوق المصري في مختلف القطاعات، لا سيما بجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة أو التوسع في الاستثمارات الكورية القائمة بالفعل كونها أحد أهم مصادر الاستثمارات الأجنبية المباشرة والخبرة التكنولوجية المتقدمة في عدد من القطاعات الاقتصادية المصرية، خاصةً قطاعات السيارات والحديد والصلب والإلكترونيات والصحة والبتروكيماويات وإدارة المخلفات الصلبة.

وتلقى الرئيس السيسي اتصالًا هاتفيًا من نظيره العراقي برهم صالح، تم خلاله التباحث، وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية في ضوء التطورات الأخيرة في سوريا، والعدوان التركي علي سيادة وأراضي سوريا، الأمر الذي يمثل تطورًا خطيرًا يهدد الأمن والسلم الدوليين ويفاقم الأوضاع المتأزمة في المنطقة، وتم التوافق خلال الاتصال، علي استمرار المشاورات الثنائية بين الرئيس السيسي وأخيه الرئيس العراقي لدعم العمل العربي للتصدي للخطوة التركية وللحفاظ علي سلامة ووحدة سوريا.

وأجرى الرئيس السيسي اتصالا هاتفيا مع نظيره الجابوني عمر بونجو، حيث أكد الأهمية الخاصة التي يوليها للتشاور مع الرئيس بونجو في ضوء حرص مصر على تعزيز التعاون مع الجابون في مختلف المجالات.

واختتم الرئيس عبدالفتاح السيسي، نشاطه الأسبوعي، باستقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عاهل الأردن، حيث عقدا جلسة مباحثات ثنائية تلتها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدى البلدين، وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية في عدد من المجالات، وأشاد الزعيمان بالعمل المتواصل لتعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري بما يرقي إلى مستوى العلاقات السياسية والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.

كما تناولت المباحثات آخر مستجدات الجهود الجارية للتوصل لحلول سياسية للأزمات التي تمر بها المنطقة، وكذا الجهود الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب، وفق مقاربة شاملة تستهدف قطع جذور الإرهاب من منابعها، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في سوريا.

وفي هذا الإطار، أكد الرئيس السيسي رفض مصر للعدوان التركي على سيادة وأراضي سوريا، الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي وقواعد الشرعية الدولية، محذرا من التداعيات السلبية على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وعلى مسار العملية السياسية في سوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254، وكذا على الاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها.

هذا المحتوى من

إعلان

إعلان