• مع الاتجاه لترشيد مياه الزراعة.. نقيب الفلاحين: "القصب" يواجه مصيرًا ضبابيًا

    12:53 م الإثنين 21 يناير 2019
    مع الاتجاه لترشيد مياه الزراعة.. نقيب الفلاحين: "القصب" يواجه مصيرًا ضبابيًا

    الحاج حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب الفلاحين

    (مصراوي)

    قال حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، إن محصول القصب بمصر يواجه مصيرًا ضبابيًا، مع اتجاه السياسة العامة للدولة للتقليل من الزراعات كثيرة استهلاك المياه.

    وأضاف: البنجر الأقل استهلاكًا للمياه، بديلاً مناسبًا لسد العجز من السكر ـ المنتج الأساسي للقصب ـ وتصلح زراعته في جميع الأراضي الرملية المستصلحة الجديدة، ويحسن خواص التربة، ويتحمل من 6000:4000 درجة في المليون ملوحة، ويمكث في الأرض سبعة أشهر، وسعره500 جنيه للطن من ثلاث سنوات، يضاف إليه علاوات 50 إلى 70 جنيهًا، حسب درجة الحلاوة.

    وتابع قائلاً: تكلفة فدان البنجر تصل لثمانية آلاف جنيه، وينتج بمتوسط 17 طنًا، ويستخرج من كل 10 أطنان بنجر قرابة 1.6 سكر أبيض، خلاف القصب الذي ينتج كل 10 أطنان 1.2 طن سكر أبيض، ويمكث عام كامل حتى حصاده، ويجهد التربة، ولا يصلح إلا في التربة الممتازة، ولا يتحمل الملوحة، ويستهلك الفدان نحو 9 آلاف م٣ مياه سنويًا، ويسبب تسعيره لغطًا كل عام، مع بداية كل موسم حصاد للقصب من أول شهر يناير، ويستمر حتي نهاية مايو، ويبدأ المزارعون بالمطالبة بزيادة أسعار التوريد لتواكب الزيادات في ارتفاع تكلفة الزراعة.

    ولفت إلى أن مزارعي القصب يطالبون حاليًا برفع أسعار توريد قصب السكر لـ 1000جنيه للطن هذا العام بدلا من 720 جنيهًا، للطن للموسم الماضي، وحتى بداية الموسم الحالي.

    وأوضح أن البعض يخشى من تأثير الزيادة المطلوبة في توريد القصب على ارتفاع أسعار السكر، المنتج الاستراتيجي، الداخل في العديد من الصناعات الهامة، والتأثير السلبي على شركات إنتاجه، عند تحملها زيادة أسعار توريد القصب، مع تدني أسعار السكر عالميًا، ووجود اتفاقية التجارة الحرة بين مصر والاتحاد الأوربي، وأخرى مع أمريكا الجنوبية تسمح بالتبادل التجاري بدون جمارك.

    وقال إنه لذلك يستورد التجار كميات كبيرة من السكر من هذه الأسواق؛ عند زيادة السعر محليًا، مرجحًا عدم زيادة أسعار توريد القصب هذا العام نتيجة انخفاض أسعاره عالميًا.

    وأضاف "أبوصدام"، أنه يصعب الاستغناء عن محصول القصب، قائلاً: مصر تستورد قرابة مليون طن سكر سنويًا؛ لسد العجز بين الإنتاج والاستهلاك، إذ يبلغ معدل الاستهلاك المحلي من السكر نحو 3.5 مليون طن سنويًا، ولا يغطي الإنتاج المحلي سوى 75% منه.

    كما أن معظم محافظات الصعيد، والتي تعاني الفقر وقلة الاستثمارات، بدءًا من المراكز الجنوبية لمحافظة المنيا وحتى أسوان؛ يعتمد الفلاحون بها على زراعة القصب.

    وتابع: محافظة قنا بها أربعة مصانع لإنتاج السكر، وتزرع 117 ألف فدان، تمثل 37% من المساحات المزروعة من القصب على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى آلاف محلات العصير التي تنتشر في جميع المحافظات، والتي يعمل بها آلاف العاملين، علاوة على أن عصير القصب من المشروبات المفضلة لدى غالبية الشعب.

    وقال إن القصب يوفر مليون و200 ألف طن سكر سنويًا، إضافة إلى العدد الكبير الذي يعمل بمصانع حكومية: "أبو قرقاص بالمنيا، وجرجا بسوهاج، ونجع حمادي ودشنا وقوص بقنا، وأرمنت بالأقصر، وإدفو وكوم أمبو بأسوان.

    وتقدر المساحة الكلية بمصر، حوالي 375000 ألف فدان، ورغم اتهام فدان القصب باستهلاك 9 آلاف م3 ، إلا أن بعض الباحثين يرون أن هذه الكمية من المياه التي يتهم القصب باستهلاكها ليست كلها بالكامل احتياجات نبات القصب، وإنما جزء كبير منها يفقد عن طريق البخر بنسبة 25%، حيث يزرع في أماكن درجة حرارتها مرتفعة بالصعيد.

    وأوضح أن محصول القصب يستمر في الأرض عام كامل، وزراعة أي محاصيل أخرى بديلة تحتاج إلى نفس كمية المياه، وربما تزيد لارتفاع البخر، عما هو موجود فى زراعات القصب. 

    ويتم فطام محصول قصب السكر، مرتين في السنة 45 يومًا، قبل الكسر، و 45 بعده، أي لا يروى تسعين يومًا خلال السنة.

    يذكر أن فدان القصب يعطي في المتوسط 4.5 طن سكر، و 2 طن مولاس، و 17 طن عليقة خضراء، ممثلة في القمة النامية "الزعزوعة" وتستخدم كغذاء للماشية، وحال عدم توافرها يتجه المزارع إلى زراعات بديلة لتغذية ماشيته.

    إعلان

    إعلان

    إعلان