• "وحدة معالجة المياه".. المتهم الأول في حادث الغسيل الكلوي بالشرقية

    04:46 م السبت 15 سبتمبر 2018

    كتب - أحمد جمعة:

    سرعان ما اتجهت أصابع الاتهام إلى "وحدة معالجة المياه" بمركز الغسيل الكلوي بمستشفى ديرب نجم بالشرقية، على خلفية وفاة 3 مرضى وإصابة 13 آخرين خلال إجراء جلسة الغسيل الكلوي، صباح اليوم السبت.

    وقالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، إنها تلقت تقريرًا عن إجراء صيانة لوحدة معالجة المياه بمركز الغسيل الكلوي أمس الجمعة، فيما تعرض المرضى الذين أجروا جلسة الغسيل الكلوي للمرة الأولى بعد الصيانة للوفاة وأعراض جانبية.

    ولم تذكر وزيرة الصحة سببًا مباشرًا للحادث، لكنها شكلت 3 لجان فنية للوقوف على الأسباب، في الوقت الذي أمر النائب العام بإجراء المعاينة اللازمة لوحدة الغسيل الكلوي، والتحفظ على الأجهزة والأدوات المستخدمة في عمليات الغسيل الكلوي.

    وأكدت الوزيرة في بيان اليوم، أن المحاليل والمستلزمات الطبية، والماكينات المستخدمة في جلسات الغسيل الكلوي "آمنة تمامًا".

    بدوره، أشار خالد مجاهد، المتحدث باسم وزارة الصحة، إلى أن وحدة الغسيل الكلوي شهدت صيانة لمحطة معالجة المياه والفلاتر، أمس الجمعة، بواسطة الشركة المصرية الدولية الهندسية والتي تعاقدت معها مديرية الصحة بالشرقية منذ 6 أشهر.

    وقال الدكتور حسن العزاوي، استشارى أمراض الكلى ومدير إدارة الكلى بوزارة الصحة سابقًا، إن وحدة معالجة المياه بمركز الغسيل الكلوي عبارة عن مجموعة من الفلاتر لتنقية المياه التي تأتي من الشبكة العمومية، من جميع الشوائب التي تكون بها، وكذلك العناصر المعدنية الضارة بصحة الإنسان.

    وأضاف "العزاوي" في تصريحات لمصراوي، أن "مهمة هذه الوحدة تنقية وفلترة المياه قبل أن تذهب إلى ماكينة الغسيل، وهي من الوحدات الرئيسية في عملية الغسيل الكلوي، والمياه التي توفرها لماكينات الغسيل الكلوي لها مواصفات خاصة ولا يكون فيها معادن زيادة أو سموم في المياه".

    لكن المسؤول السابق عن إدارة الكلى الصناعي بوزارة الصحة، لفت إلى وجود إهمال في وحدات المياه المعالجة بمراكز الغسيل الكلوي على مستوى الجمهورية: "معظم الوحدات قديمة ومتهالكة وشركات الصيانة بتاخد مبالغ كبيرة، وبالتالي فهناك إهمال بعض الشئ في الصيانة".

    وأوضح أن الخلل بهذه الوحدة يؤدي إلى تسرب معادن كثيرة للمريض، في الوقت الذي يكون فيه مرضى الغسيل الكلوي يعانون من مشاكل صحية في القلب والكبد، بجانب إصابة الكثيرين بفيروس سي ونقص المناعة.

    وقال "العزاوي" إنه "لا يوجد عدد كافٍ من الأطباء في وحدات ومراكز الغسيل الكلوي، ومن المفترض ألا تبدأ جلسة الغسيل الكلوي إلا بوجود طبيب وقياس الضغط والسكر، لكن وحداتنا بها نقص كثير للإمكانيات خاصة الوحدات البعيدة عن القاهرة".

    ولفت إلى أن تكون وحدة معالجة المياه تخدم من 8 إلى 16 ماكينة غسيل كلوي، وحال زيادة عدد الماكينات يتم زيادة فلاتر إضافية.

    وقالت مصادر إن وحدة الغسيل الكلوي بمستشفى ديرب نجم افتتحت في شهر مايو الماضي، وتضم 46 ماكينة غسيل يتردد عليها 157 مريضًا للحصول على الخدمة الصحية اللازمة.

    وأفادت أن وحدة الغسيل الكلوي أجرت صيانة لجميع الفلاتر والماكينات بالأمس، وكان من المفترض أن تجرى عملية التجربة لجميع الماكينات بعد عملية الصيانة، إلا أن ذلك لم يحدث.

    وتحفظت قوة أمنية على أجهزة الغسيل الكلوي، وأجهزة الفلاتر ووحدة المياه الخاصة بالمستشفى، لاحتمال وجود ميكروب في وحدة معالجة المياه، وفقا للمصادر.

    وقالت مصادر بوزارة الصحة، إن الدكتورة هالة زايد وجهت بمراجعة وحدات ومراكز الغسيل الكلوي على مستوى الجمهورية؛ للتأكد من مطابقتها للمواصفات وتطبيق معايير التشغيل الطبية المناسبة.

    ويبلغ عدد مرضى الغسيل الكلوي في مصر 64 ألف مريض، وفقًا لإحصائيات إدارة الكلى بوزارة الصحة، يتم علاجهم في 460 مركز علاج وغسيل كلى خاص وحكومي.

    وبحسب الإحصائيات، فإن نسبة المرضى الذين تجرى لهم جلسات غسيل كلوي بالمراكز الخاصة تبلغ 30.5%، من إجمالي عدد المرضى على مستوى الجمهورية، أما باقي الحالات والتي تبلغ نسبتها 69.5% من إجمالي عدد المرضى، فتجرى لهم جلسات الغسيل الكلوي بمستشفيات الوزارة والتأمين الصحي والمراكز الطبية المتخصصة والمستشفيات التعليمية والجيش والشرطة.

    إعلان

    إعلان

    إعلان