إعلان

آي صاغة: استقرار الدولار يحد من هبوط الذهب محليًا رغم الضغوط العالمية وتراجع الأوقية

كتب : دينا خالد

01:59 م 02/05/2026

أسعار الذهب

تابعنا على

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات يومي 1 و2 مايو 2026، بنسبة بلغت نحو 0.14%، حيث انخفض سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، من 6975 جنيهًا إلى 6965 جنيهًا للجرام، فيما سجل عيار 24 نحو 7960 جنيهًا، وبلغ عيار 18 مستوى 5970 جنيهًا، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة.

ورغم محدودية التراجع، تأثر السوق المحلي بضغوط عالمية متزايدة، في وقت شهد فيه سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حالة من الاستقرار، وهو ما ساهم في الحد من وتيرة الانخفاض، بخسب تقرير لمنصة "أي صاغة".

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سعر الدولار سجل نحو 53.57 جنيه للشراء و53.67 جنيه للبيع، قبل أن يستقر عند مستويات 53.55 جنيه للشراء و53.69 جنيه للبيع، وفقًا لآخر تحديث صادر عن البنك المركزي المصري، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الذهب في السوق المحلية.
وأوضح إمبابي، أن استقرار سعر الصرف في مصر لعب دورًا محوريًا في تقليص خسائر الذهب، مشيرًا إلى أنه في حال حدوث ارتفاع حاد في الدولار كما حدث سابقًا عندما قفز بنحو 77 قرشًا دفعة واحدة، لكانت الضغوط على أسعار الذهب بالجنيه المصري أكبر بكثير، إلا أن الاستقرار الحالي جعل الانخفاض المحلي الطفيف ناتجًا بالأساس عن التراجع العالمي وليس بسبب عوامل نقدية داخلية.

وفيما يتعلق بالفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العالمي، أشار إمبابي إلى أنها شهدت تحركًا ملحوظًا خلال يومين، حيث سجلت في 1 مايو فجوة إيجابية بقيمة 19.88 جنيه بنسبة 0.29%، ما يعني أن السعر المحلي كان أعلى من السعر العادل، قبل أن تتحول في 2 مايو إلى فجوة سلبية بقيمة -3.63 جنيه بنسبة -0.05%، في إشارة إلى انضغاط الفجوة واقتراب الأسعار من قيمها العادلة.

وأضاف إمبابي، أن هذا التحول يعكس ديناميكية صحية في السوق المحلية، حيث يتكيف السعر مع المتغيرات العالمية مع وجود تأخر زمني طفيف.

وأشار إمبابي، إلى أن تزامن هذه التحركات مع عطلة نهاية الأسبوع ساهم في انخفاض أحجام التداول واستقرار نسبي في العرض والطلب.

وأكد إمبابي، على أن تراجع عيار 21 بنحو 10 جنيهات يعكس توازنًا بين عوامل ضغط وأخرى داعمة، حيث تتمثل الضغوط في استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة عند مستويات تتراوح بين 3.5% و3.75%، إلى جانب توقعات استمرارها طوال عام 2026 وفقًا لتقديرات بنك «جي بي مورجان»، فضلًا عن التراجع النسبي في الأسعار العالمية.

وفي المقابل، أشار إلى وجود عوامل داعمة حدّت من هبوط الأسعار، من بينها استقرار سعر الصرف، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج والتي سجلت نحو 3.8 مليار دولار خلال فبراير 2026 بزيادة 25.7%، إلى جانب استمرار اعتبار الذهب ملاذًا آمنًا في ظل التوترات الجيوسياسية.

وأوضح أن باقي الأعيرة تحركت في نفس الاتجاه، حيث سجل عيار 24 تراجعًا متوافقًا مع عيار 21 مع الحفاظ على الفارق النسبي بينهما، بينما شهد عيار 18 انخفاضًا أقل نسبيًا، ما يعكس تراجع الطلب على الأعيرة الأقل.

الأحداث العالمية وتأثيرها على أسعار الذهب

وعلى الصعيد العالمي، لفت إمبابي إلى أن معدل التضخم في الولايات المتحدة ارتفع إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعًا بزيادة تكاليف الطاقة بنسبة 12.5%، خاصة البنزين الذي ارتفع بنسبة 18.9% وزيت الوقود بنسبة 44.2%، في ظل تداعيات الحرب مع إيران، وهو ما يعزز من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وأشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قرر في اجتماعه يوم 29 أبريل تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات 3.5% إلى 3.75%، في إشارة إلى نهج حذر لمواجهة الضغوط التضخمية، بينما توقع بنك «جي بي مورجان» استمرار تثبيت الفائدة طوال عام 2026، وهو ما يمثل عامل ضغط مستمر على الذهب.

وأضاف أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث صعد خام برنت إلى نحو 110.87 دولارًا للبرميل، مدعومًا بمخاوف اضطراب الإمدادات نتيجة التوترات في الشرق الأوسط والحرب الممتدة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما يزيد من الضغوط التضخمية عالميًا.

وفيما يتعلق بأسعار الذهب عالميًا، أوضح إمبابي أن الأوقية سجلت نحو 4615.13 دولارًا في 1 مايو و4615.48 دولارًا في 2 مايو، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي، رغم اتجاه السوق لتسجيل تراجع أسبوعي، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتعزيز التوقعات باستمرار الفائدة المرتفعة.

وعن التوقعات المستقبلية، أشار إمبابي إلى أن التقديرات ترجح وصول سعر الذهب عالميًا إلى نحو 4294 دولارًا بنهاية الشهر، بانخفاض متوقع يبلغ نحو 8%، ما يعكس استمرار الضغوط على المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن أبرز العوامل الداعمة للأسعار تتمثل في استقرار سعر الصرف، ونمو تحويلات العاملين بالخارج بنسبة تصل إلى 28% سنويًا، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بينما تشمل العوامل الضاغطة استمرار الفائدة المرتفعة، وارتفاع أسعار الطاقة، والتراجع العالمي نتيجة توجه المستثمرين نحو أصول ذات عائد.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان