إعلان

بعد إغلاق حقول إسرائيلية.. سيناريوهات مصرية لتأمين الغاز

كتب : أحمد الخطيب

10:17 م 28/02/2026

إمدادات الغاز

تابعنا على

كتب- أحمد الخطيب:
في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة على خلفية التطورات المرتبطة بإيران، اتجهت إسرائيل إلى وقف تشغيل أجزاء من حقول الغاز الطبيعي بشكل مؤقت، كإجراء احترازي تحسبًا لأي تداعيات أمنية محتملة.

وأكدت وزارة الطاقة الإسرائيلية أن القرار يستند إلى تقييمات أمنية جارية، مشيرة إلى أن احتياجات البلاد من الطاقة سيتم تلبيتها عبر مصادر بديلة، مع استعداد قطاع الكهرباء لتشغيل محطات التوليد باستخدام وقود بديل إذا لزم الأمر.

وبحسب وكالة رويترز، تم إغلاق حقل ليفياثان البحري الذي تديره شركة شيفرون، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، كما أوقفت شركة إنرجيان سفينة الإنتاج التابعة لها، والتي تخدم عدة حقول إسرائيلية، وفق بيان رسمي. وأحالت «شيفرون» طلبات التعليق إلى وزارة الطاقة، التي امتنعت عن تحديد الحقول المتأثرة، مؤكدة أن القرار مؤقت ويرتبط بالوضع الأمني الراهن.

جاءت هذه التطورات في أعقاب توجيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية إلى أهداف داخل إيران، ما أدى إلى تصاعد حدة التوتر في المنطقة. وردت طهران بهجمات استهدفت بعض الدول الخليجية التي تضم قواعد عسكرية أمريكية، إلى جانب إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، في تصعيد عسكري متبادل زاد من حالة القلق بشأن استقرار الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أسواق الطاقة.

اقرأ أيضًا:
الطاقة والدولار وقناة السويس.. كيف تؤثر حرب أمريكا وإيران على مصر؟

وقف ضخ الغاز الإسرائيلي إلى مصر

وأوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية أنها تتابع عن كثب المستجدات الناتجة عن الضربات العسكرية الأخيرة وما ترتب عليها من توقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط.

وطمأنت المواطنين بوجود تنوع في مصادر الإمداد وقدرات بديلة جاهزة، مشيرة إلى أن الإجراءات الاستباقية خلال عام 2025 شملت تأمين قدرات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة لتلبية احتياجات الكهرباء والصناعة والمواطنين، وتنويع مصادر الإمداد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مصادر متنوعة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل مع شركات عالمية.

يذكر أن مصر تستقبل نحو 1.1 مليار قدم مكعب يوميًا من إمدادات الغاز من حقلي تمار وليفياثان.

اقرأ أيضًا:
سعر النفط يرتفع عالميا بتعاملات نهاية الأسبوع وسط توقعات بالحرب على إيران

وتنص بنود التعاقدات المبرمة بين مصر وإسرائيل بشأن توريد الغاز الطبيعي على ما يعرف ببند "القوة القاهرة"، والذي يتيح لأي من الطرفين تعليق أو وقف الإمدادات مؤقتًا في حال وقوع أحداث استثنائية خارجة عن الإرادة، مثل الحروب أو الاضطرابات الأمنية أو الكوارث التي تعيق الإنتاج أو النقل. ويعد هذا البند إجراءً قانونيًا معتادًا في عقود الطاقة طويلة الأجل، ويُفعَّل لضمان حماية الأطراف المتعاقدة من تبعات ظروف طارئة تحول دون الالتزام ببنود التوريد في مواعيدها المحددة.

سيناريوهات استباقية لضمان استقرار الإمدادات المحلية

وتحركت وزارة البترول والثروة المعدنية استباقيًا لتعزيز جاهزية منظومة الغاز. فقد أجرى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، زيارة إلى مركز التحكم في الشبكة القومية للغازات الطبيعية "ناتا" بمقر الشركة المصرية للغازات الطبيعية "جاسكو"، لمتابعة تنفيذ خطة تأمين إمدادات الغاز الطبيعي وانتظام ضخه إلى مختلف قطاعات السوق المحلي.
واطمأن الوزير على جاهزية منظومة العمل لتنفيذ السيناريوهات الاستباقية المعدة مسبقًا للتعامل مع أي مستجدات، مؤكدًا أن الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية، سواء من حيث تنويع مصادر الإمدادات، أو تطوير البنية التحتية لاستقبال الغاز، أو توفير بدائل متعددة وقدرات مؤمنة، أسهمت في رفع كفاءة المنظومة وتعزيز قدرتها على التعامل مع الحالات الطارئة، بما يضمن تأمين احتياجات السوق المحلي بكفاءة واستدامة.

وأكدت الوزارة أنها نفذت خلال الفترة الماضية حزمة من الإجراءات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة في السوق المحلي من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، وذلك في إطار العمل التكاملي داخل مجلس الوزراء وبالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الجهود تهدف إلى ضمان تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية للتعامل مع أي مستجدات، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية والإقليمية المتسارعة، باعتبار أن أمن الطاقة يشكّل أحد الركائز الأساسية للأمن القومي.
كما أوضحت الوزارة أنها عملت على تأسيس وتجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال الغاز المسال وتشغيل سفن التغييز، بما يعزز الأمن القومي في مجال الطاقة، إلى جانب دعم زيادة الإنتاج المحلي عبر انتظام سداد مستحقات الشركاء بما يدعم أنشطة الاستكشاف والإنتاج.

وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سيناريوهات استباقية متعددة وبديلة، أُعدّت بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، لضمان الجاهزية الكاملة والقدرة على المناورة وسرعة الاستجابة لأي متغيرات، وتأمين الإمدادات اللازمة لقطاع الكهرباء بالكميات المطلوبة.

وفيما يتعلق بالمنتجات البترولية، قالت الوزارة إنها زادت الكميات المكررة في المعامل المحلية لتعزيز الإنتاج، ونفذت برامج الصيانة الدورية لضمان التشغيل بالكفاءة القصوى، واستغلت القدرات التخزينية المتاحة والبنية الأساسية لمستودعات وصهاريج الوقود على مستوى الجمهورية، كما كونت أرصدة آمنة من المنتجات المستوردة لضمان توافرها بصورة مستمرة لمواجهة أي طارئ.

وأكدت الوزارة استمرار المتابعة اللحظية للأوضاع على مدار الساعة، مع إجراء تقدير مستمر للموقف ورصد كافة المستجدات لضمان استقرار سوق الطاقة في مصر.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، بعد توجيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على أهداف داخل إيران، وما تبعها من هجمات إيرانية استهدفت بعض الدول الخليجية التي تضم قواعد عسكرية أمريكية، بالإضافة إلى إطلاق صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن تأثير هذه التطورات على استقرار أسواق الطاقة في المنطقة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان