تصاعد الحرب بين أمريكا وإيران.. سيناريوهات أداء اقتصاد مصر مع عودة البنوك والبورصة للعمل غدا؟
كتب : منال المصري
حرب إيران وأمريكا وأثرها على الاقتصاد
كتبت- منال المصري:
يترقب قطاع الأعمال المخاطر المحتملة للحرب الأمريكية الأيرانية على الاقتصاد المصري واقتصاديات باقي الدول في المنطقة التي ستظهر تبعاتها مع عودة السوق للعمل من العطلة الأسبوعية بداية من غد الأحد على مستوى الدولار والأموال الساخنة والذهب والفضة وغير ذلك.
بين الاحتواء والانفجار
توقع محمد عبد العال، الخبير المصرفي، أن تتحرك المسارات المحتملة للمؤشرات المصريةً الحساسة للمخاطر، بين ( الاحتواء والانفجار) في ظل حالة الترقب التي تسبق فتح الأسواق غداً الأحد.
وأشار إلى أن نطاق المسارات التي تشمل مستوى سوق النقد وسعر الصرف إذ يميل سيناريو "الاستقرار المحدود " إلى حدوث تذبذبات عرضية ومحدودة في نطاق ضيق.
سعر الفائدة والتضخم
على مستوى السياسة النقدية وأسعار الفائدة ، يرى عبد العال أنه في حالة السيطرة على الأزمة، قد تكتفي لجنة السياسة النقدية "بتثبيت" أسعار الفائدة فى اجتماعها القادم، لامتصاص الصدمة، ومنح الفرصة لعودة الأمور إلى طبيعتها.
أما في حالة تفاقم الصراع، فسنواجه موجة تضخمية "مستوردة" نتيجة قفزات أسعار الشحن والوقود، مما قد يحدو بلجنة السياسة النقدية بالابقاء على الفائدة ثابتة لفترة أطول مما كان مخططاً لها.
قناة السويس
بحسب عبد العال، فإن التصعيد الأمريكي الإيراني قد يؤدي إلى تراجع حاد ومستمر قد يبطئ من عودة تدفقات النقد الأجنبي من إيرادات قناة السويس بالتوقيت الذي كان مخططا .
الملاذات الآمنة (الذهب، الفضة، والدولار)
أشار عبد العال أن تداعيات الحرب لن تقتصر على الموازنة العامة، بل تمتد لـ "محفظة المواطن" متوقعا أن يرتفع الطلب بشكل مكثف على الذهب والفضة كمخزن للقيمة أمام احتمالات تراجع العملات الناشئة.
الدولار
عالمياً، سيعود الدولار الأمريكي لممارسة ضغوطه كـ "عملة الملاذ الأولى"، مما يزيد من تكلفة الاستيراد وفاتورة الدين الخارجي.
مصدات الصدمات المصرية
وأوضح عبد العال أنه رغم هذه التحديات، تدخل مصر هذه المرحلة وهي تمتلك "أقوى حائط صد نقدي" في تاريخها الحديث، مما يجعلها قادرة على المناورة وامتصاص أعنف الإرتدادات الجيوسياسية.
وأشار إلى وجود إحتياطي نقدي تاريخي وصل إلى 52.6 مليار دولار مما يمنح الدولة قدرة هائلة على تأمين احتياجاتها الأساسية والدفاع عن استقرار الأسواق لمدد طويلة.
وأضاف أن تعافي التحويلات لتصل إلى 41.5 مليار دولار، مع وجود فائض في صافي أصول النقد الأجنبي يقدر بـ 25 مليار دولار، يمثل "وسادة أمان" حقيقية تنهي أي مخاوف من نقص العملة الصعبة وتكبح جماح أي مضاربات محتملة.
ووجود هذه التدفقات الحقيقية (وليست الديون) يجعل الاقتصاد المصري اليوم "صلباً في مواجهة الريح"، وقادراً على تعويض أي خروج مؤقت للاستثمارات غير المستقرة، وتضمن آلية مرونة إدارة سعر الصرف استمرار السوق بشفافية، وفق ما قاله عبد العال.