مكالمة وداع وأوردر أخير.. كيف طالت يد الغدر شابين في الشرقية والقليوبية؟
كتب : فاطمة عادل
صورة أرشيفية
في مساءين متقاربين، خرج شابان من منزليهما معتقدين أنهما في طريقهما إلى مشوار عادي؛ أحدهما لتوصيل زبائن بسيارته، والآخر لاستعادة دراجته النارية من صديق. لم يكن أيٌّ منهما يعلم أن المكالمة الأخيرة ستكون بداية طريق انتهى بالموت.
في مدينة العاشر من رمضان، كان "مرعي ا."، ابن العشرين عاما، يقضي يومه المعتاد خلف مقود سيارته، يتنقل بين الشوارع بحثًا عن رزق يعين أسرته التي انتقلت من الصعيد إلى المدينة الصناعية.
رحلة توصيل انتهت بجثة
وفي مساء الثالث عشر من الشهر الجاري، تلقى طلب توصيل إلى أبوحماد. بدا الأمر روتينيا؛ ثلاثة شبان استقلوا السيارة، أحدهم بجواره واثنان في المقعد الخلفي.
مضت الرحلة بهدوء حتى وصلت السيارة إلى منطقة الصوب الزراعية على طريق أبوحماد - العاشر، حيث باغته أحد الجالسين خلفه بشال التف حول عنقه بإحكام، بينما استمرت الأيدي في الضغط عليه حتى فارق الحياة.
ألقى المتهمون الجثمان على جانب الطريق، واستولوا على السيارة والمبلغ المالي الذي كان بحوزته، قبل أن يفروا هاربين.
وفي الصباح، عثر الأهالي على الجثمان وأبلغوا الشرطة، وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، وجرى فرض كردون أمني لمعاينة مكان الحادث ورفع آثار الجريمة، فيما نُقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة.
التحريات تكشف المتهمين وتعيد السيارة
وشُكل فريق بحث جنائي لكشف غموض الواقعة، والتوصل إلى هوية المجني عليه وملابسات الحادث. وكشفت التحريات أن الضحية هو "مرعي ا."، وأن المتهمين استدرجوه بغرض سرقة سيارته والمبلغ المالي الذي كان بحوزته.
وبعد ساعات من البحث، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد هوية المتهمين، وهم: "فوزي" (20 عاما) مقيم بدائرة مركز فاقوس، و"أحمد" (30 عاما)، و"عبدالرحمن" (29 عاما) والمقيمان بمحافظة بورسعيد، كما تمكنت من ضبطهم واستعادة السيارة المسروقة.
وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة قررت حبس المتهمين على ذمة التحقيقات، وطلبت تحريات المباحث حول الواقعة وملابساتها.
استدراج بزجاجة بنزين
وقبل يومين من ارتكاب الواقعة، كانت جريمة أخرى تتشكل على بُعد عشرات الكيلومترات، داخل نطاق مركز شرطة شبين القناطر.
هناك، تلقى "إبراهيم" اتصالًا من صديقه "أحمد ح."، الذي كان قد استعار دراجته النارية لقضاء بعض احتياجاته. وبعد مرور فترة طويلة، تواصل المجني عليه مع المتهم مطالبا بإعادة الدراجة، فأخبره الأخير بأنها توقفت بسبب نفاد الوقود، وطلب منه الحضور ومعه كمية من البنزين.
لم يتردد "إبراهيم"؛ حمل زجاجة الوقود وتوجه إلى المكان المتفق عليه، معتقدا أنه سيعود بعد دقائق بدراجته. وفي الطريق، أبلغ زوجته بوجهته، لكن بعد تأخره في العودة وعدم رده على الاتصالات، سارعت الزوجة بإبلاغ الأجهزة الأمنية.
بطانية وترعة وأحجار ثقيلة.. محاولة لإخفاء الجثة
وبعد ساعات، عثر الأهالي على جثة ملفوفة داخل بطانية وملقاة بإحدى الترع. ومع بدء التحريات، تكشفت تفاصيل الجريمة؛ إذ تبين أن الصديق لم يكن بمفرده، بل كان برفقة شخصين آخرين.
وما إن وصل "إبراهيم" إلى المكان حتى تحول اللقاء إلى اعتداء عنيف انتهى بقتله، قبل أن يحاول المتهمون إخفاء الجريمة بربط الجثمان بالحبال وإغراقه داخل المياه باستخدام أحجار ثقيلة حتى لا يطفو على السطح.
لكن، كما حدث في جريمة الشرقية، قادت التحريات الأمنية إلى المتهمين سريعًا، وتم ضبطهم.
وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، فيما قررت النيابة العامة حبس المتهمين على ذمة التحقيقات، مع مراعاة مواعيد التجديد القانونية.
اقر أ أيضا:
تحرش بتلميذة داخل مكتبه.. الداخلية تلقي القبض على مدير مدرسة خاصة ببشتيل
مطاردة وهروب فاشل للمتحرش العجوز.. رحلة القبض على مدير مدرسة "هابي لاند" في سوهاج
جريمة داخل شقة المنيب.. حكاية أب أنهى حياة زوجته واستدرج ابنته من الدرس لقتلها