بعد واقعة سيدة الجيزة.. ما عقوبة قتل وإيذاء الحيوانات في القانون المصري؟
كتب : صابر المحلاوي
ضبط سيدة بالجيزة تضع مادة على طعام الكلاب
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة تداول مقاطع مصورة لوقائع اعتداء على الحيوانات، تراوحت بين الإيذاء والتعذيب وصولًا إلى القتل، ما أثار موجة استياء واسعة بين المواطنين، ودعوات لتشديد العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال.
وأعلنت وزارة الداخلية ضبط سيدة ظهرت في فيديو متداول وهي تسكب مادة كيميائية على طعام الكلاب بمنطقة الجيزة، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا وتفاعلًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، مع مطالبات بمحاسبتها قانونيًا.
عقوبة قتل الحيوانات في القانون المصري؟
وفي هذا السياق، يقول المحامي عماد الدين هلال إن قانون العقوبات المصري يتصدى لجرائم تعذيب وقتل الحيوانات، حيث نصت المادة 355 على معاقبة كل من قتل عمدًا دون مقتضى حيوانًا من دواب الركوب أو الجر أو الحمل أو المواشي، أو أضر به ضررًا كبيرًا، وكذلك كل من سمّ حيوانًا من هذه الأنواع أو شرع في ذلك، بالحبس مع الشغل أو الغرامة.
وأضاف "هلال" أن المادة 356 من القانون شددت العقوبة في حال ارتكاب هذه الجرائم ليلًا، حيث تصل إلى الأشغال الشاقة أو السجن لمدة تتراوح بين ثلاث إلى سبع سنوات، نظرًا لخطورة الفعل في هذا التوقيت.
وأشار المحامي عماد الدين هلال إلى أن المادة 357 عاقبت بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بالغرامة كل من قتل عمدًا أو سمّ حيوانًا من الحيوانات المستأنسة غير الواردة في المادة 355 أو ألحق به ضررًا جسيمًا، بما يشمل الحيوانات الأليفة.
كما لفت المحامي إلى أن تعديلات قانون العقوبات جرّمت أيضًا الإضرار بالحيوانات المستأنسة غير المذكورة صراحة في المواد السابقة، مؤكدة تطبيق عقوبة الحبس أو الغرامة التي لا تتجاوز مائتي جنيه، وفقًا لطبيعة الواقعة.
النيابة العامة: الاعتداء على الحيوانات يعد فعلًا مُجرمًا جنائيا
وفي وقت سابق، أصدرت النيابة العامة بيانًا أكدت فيه أن الاعتداء على الحيوانات يعد فعلًا مُجرمًا يرتب مسؤولية جنائية على مرتكبيه، ويشكل إخلالًا جسيمًا بالمنظومة القيمية والأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع المصري.
وشدد البيان على أن النيابة العامة باشرت سلطاتها بالتحقيق والمساءلة حيال ما تم تداوله مؤخرًا من وقائع مؤلمة للتعدي على الحيوانات، مؤكدة أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتهمين، بما يحقق الردع العام ويحافظ على قيم المجتمع.
كما دعت النيابة العامة المواطنين إلى التعاون معها من خلال الإبلاغ الفوري عن أي وقائع مماثلة، صونًا لضمير المجتمع من التبلد أمام صور العنف والإيذاء.