"اكتئاب واغتصاب جماعي".. كيف انتهت رحلة نويلا بالموت الرحيم في إسبانية؟
كتب : صابر المحلاوي
كيف انتهت رحلة نويلا بالموت الرحيم؟
أجريت في إسبانيا عملية "قتل رحيم" لشابة تدعى نويلا، تبلغ من العمر 25 عامًا، كانت تعاني من اكتئاب حاد منذ سنوات طويلة، بعد تعرضها لاغتصاب جماعي حين كانت في سن الـ21، رغم محاولات والدتها ووالدها منع هذا القرار عبر المحاكم.
مصادر إعلامية أكدت أن نويلا كانت منذ طفولتها تعاني من مشاكل نفسية ونزعات انتحارية، وعند بلوغها 13 عامًا، اقتادتها الشرطة قسرًا من منزلها ووضعوها في مدرسة داخلية، وهو ما زاد من معاناتها النفسية.
شابة إسبانية تختار الموت الرحيم
وفي عام 2022، تعرضت لاغتصاب جماعي، ويُعتقد أن مرتكبي الواقعة كانوا طلابًا مهاجرين لم يتم القبض عليهم حتى الآن. بعد الحادثة، حاولت الانتحار ما أدى لإصابتها بجروح خطيرة، واستمرت معاناتها الجسدية والنفسية لسنوات، حيث ظهرت لاحقًا مقاطع فيديو تظهرها تستخدم كرسيًا متحركًا وعكاكيز للتنقل.
في 2024، وافقت لجنة خبراء في إقليم كتالونيا على طلب الشابة إنهاء حياتها بطريقة "القتل الرحيم"، رغم محاولات والدها الطعن على القرار في المحاكم، واستمرت الإجراءات لمدة عامين، شملت الاستئناف أمام المحكمة الدستورية الإسبانية.
وفي النهاية، أيدت جميع المحاكم، بما فيها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، رغبتها في إنهاء حياتها، وتم تنفيذ العملية يوم الخميس الماضي بحضور والدتها، بينما لم يُسمح لبقية أفراد العائلة وصديقتها بدخول الغرفة، بعد محاولاتهم إقناعها بالعدول عن القرار.
يُذكر أن القتل الرحيم أُقر في إسبانيا عام 2021، وفي 2024 وحده، تمت الموافقة على 426 طلبًا، ومن المتوقع أن تكون حالة نويلا هي الأولى في البلاد المرتبطة بالاكتئاب الحاد والمعاناة الجسدية.