ليلة سقوط "مافيا الدرون" في كمين الزاوية الحمراء
كتب : مصراوي
عناصر التشكيل
بينما كان العالم الافتراضي يضج بالإعلانات التجارية المعتادة، كانت أعين البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة تترصد حركة مريبة على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي.
لم يكن العرض هذه المرة سلعة عادية، بل عيونا طائرة (درون) مزودة بكاميرات تصوير دقيقة، تُعرض للبيع خلسة وبعيداً عن أعين الرقابة، وفي تحدٍ سافر للقوانين التي تحظر حيازة هذه الأجهزة دون تصاريح أمنية مشددة.
بدأت خيوط القضية حينما رصدت المعلومات الاستخباراتية أحد الأشخاص وهو يعرض طائرة "درون" متطورة للبيع. لم ينتظر رجال المباحث طويلاً؛ فبعد تقنين الإجراءات وتحديد ساعة الصفر، انطلقت قوة أمنية صوب دائرة قسم شرطة "الزاوية الحمراء".
وفي لحظة خاطفة، سقط المتهم الأول متلبساً وبحوزته الطائرة المحظورة، لتفتح هذه الضبطية الصغيرة الباب أمام كنز معلوماتي لم يكن متوقعاً.
بمواجهة المتهم وتضييق الخناق عليه، أرشد عن المصدر الأساسي لهذه الأجهزة المحظورة. وباحترافية أمنية عالية، داهمت القوات وكر "الموردين"، لتجد نفسها أمام شبكة منظمة مكونة من 5 أشخاص، اتخذوا من التجارة في التكنولوجيا الممنوعة طريقاً للثراء السريع.
عند تفتيش الموقع، كانت المفاجأة التي أذهلت الجميع؛ عثر على 46 طائرة "درون" مختلفة الطرازات، جميعها مجهزة بكاميرات تصوير عالية الدقة، وجاهزة للبيع دون أي تصاريح رسمية. م
بمواجهة المتهمين الستة (البائع الأول والموردين الخمسة)، انهاروا أمام الأدلة الدامغة والكميات الضخمة المضبوطة، وأقروا بحيازتهم للطائرات بقصد الاتجار والربح المادي.