إعلان

دفنها حيّة داخل المنزل.. لماذا قتل صابر زوجته بعد 5 أشهر زواج في الأقصر؟

كتب : عاطف مراد

01:03 م 14/02/2026

جثة - أرشيفية

تابعنا على

لم تكن نادية، ذات العشرين عامًا، تعلم أن اتهامًا عابرًا لوالد زوجها بمعاشرتها سيقودها إلى نهاية مأساوية، مدفونة حيّة تحت التراب. فبعد أن تسببت تلك الاتهامات في انفصال والدي زوجها، بدأ الأخير يراقب تصرفاتها، إلى أن رصد شخصًا يطرق شباك غرفتها ليلاً، فواجهها بالشكوك، قبل أن ينهي حياتها بدفنها حيّة.

في حلقة جديدة من سلسلة "جرائم عش الزوجية"، التي يرصدها مصراوي استنادًا إلى التحريات الرسمية، نروي تفاصيل دفن ربة منزل حيّة داخل حفرة بالمنزل في محافظة الأقصر عام 2020.

المجني عليها نادية، فتاة لم تُكمل عامها العشرين، كانت تقيم بإحدى قرى محافظة سوهاج، بينما المتهم صابر، يكبرها بخمس سنوات، يقيم بإحدى قرى محافظة الأقصر ويعمل بإحدى الشركات في القاهرة.

تعود تفاصيل الواقعة إلى مطلع عام 2020، حين كان صابر في زيارة لمحافظة سوهاج، فلفت انتباهه جمال نادية، وتقدم لخطبتها. غير أن أسرتها بالغت في طلباتها المادية، ما حال دون إتمام الزواج، فعاد إلى قريته.

لم تمضِ فترة طويلة حتى فوجئ صابر بنادية تلحق به، مؤكدة أن والدتها تعلم برغبتها في الزواج منه. وافق صابر متحديًا رفض أسرته، وتم الزواج، مع تحرير قائمة منقولات زوجية بلغت قيمتها 400 ألف جنيه.

في بدايات الزواج، بدت الحياة مستقرة. كان الزوج يعمل في القاهرة، يغيب شهرًا ويعود ليقضي عدة أيام مع زوجته. لكن الهدوء لم يدم طويلًا.

بعد خمسة أشهر فقط، تلقى صابر اتصالًا عاجلًا من شقيقته تطالبه بالعودة فورًا. هناك كانت الصدمة؛ زوجته اتهمت والده بمعاشرتها، ما أدى إلى انفصال والديه. وعند مواجهة نادية، تراجعت عن أقوالها، مؤكدة أن الاتهام كان كاذبًا، وأن والد زوجها لم يمسها بسوء.

لم يحتمل صابر ما حدث، فقام بتطليق زوجته وأعادها إلى منزل أسرتها في سوهاج. لم تنتهِ القصة عند هذا الحد. بعد أيام، تلقى اتصالًا من أسرة نادية، وجهت خلاله إليه اتهامات جديدة بالتعدي عليها وتعذيبها. أنكر صابر تلك الاتهامات، وأخبرهم بما تسببت فيه من انهيار أسرته. غير أن أسرة الزوجة اشترطت أحد خيارين؛ إعادتها إلى عصمته، أو تطليقها مقابل سداد قيمة قائمة المنقولات.

استشار صابر والدته، التي طالبته بإعادة زوجته، فاستجاب. عاد بها إلى منزله، لكن الشكوك بدأت تلاحقه. لاحظ محاولاتها المتكررة للهروب، وتلقى لاحقًا اتصالًا على هاتف شقيقته من شخص طلب التحدث إلى نادية، مؤكدًا أنه يتواصل معها باستمرار، وأنها تخبره بأنها غير متزوجة.

في تلك الليلة، أجبر الزوج زوجته على النوم بجوار والدته وأشقائه. وقبيل الفجر، سمع طرقًا خفيفًا ووقع أقدام أسفل نافذة الغرفة التي تنام بجوارها نادية. فتح الباب، ففر شخص مجهول في الظلام.

مع شروق الشمس، واجه صابر زوجته بما رآه. تطورت المشادة سريعًا إلى لحظة عنف وجنون. قام بلي ذراعها خلف ظهرها، وربط يديها بغطاء رأس، ثم اصطحبها إلى حفرة كان قد حفرها مسبقًا لإنشاء بيارة صرف صحي داخل المنزل. حاول انتزاع اعتراف منها بعلاقة مشبوهة، لكنها أنكرت، فما كان منه إلا أن انهال عليها بالتراب، يهيله فوق جسدها حتى اختفت تمامًا.

عاد المتهم إلى منزله، بدل ملابسه، وغسل جسده لإخفاء آثار الجريمة، إلا أن ارتباكه أثار شكوك والدته، فواجهته، ولم يحتمل، واعترف بما فعل.

صرخة الأم كشفت المستور. تجمع الجيران، وأُبلغت الشرطة. أرشد المتهم رجال الأمن إلى الأدوات المستخدمة في الجريمة، وهي جاروف وفأس. وبعد القبض عليه، اصطحبته النيابة إلى موقع الحادث، حيث أجرى معاينة تصويرية، ومثل خلالها تفاصيل دفن زوجته حيّة داخل الحفرة.

تحرر المحضر اللازم وبالعرض على النيابة العامة، أحالت القضية إلى محكمة جنايات الأقصر، التي قضت في 28 يوليو 2021، بإحالة أوراق المتهم إلى المفتى، ومن ثم الحكم عليه بالإعدام بعد ورود الرأي الشرعي من فضيلة المفتى في الواقعة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان