حكاية "قاصر الوراق" و "الحب الأعمى".. انتهت بطفل بلا هوية
كتب : رمضان يونس
متهم في قفص الاتهام
وقفت "صباح" على عتبة العمر، تنتظر كأي فتاة في سنها أن تكمل نصف دينها (الزواج) حتى وقعت في غرام "رجب" حين تقابلا في موقف الوراق صدفة. ساقهما الحبّ الأعمى بعد عام من التعارف إلى جريمة خيانة أنتهت بواقع مُظلم لقاصر كانت ترى في الحب حياة.
"صباح" التى أتمت عامها الـ17 بعد؛ استسلمت لكلام "رجب" (سائق توك توك) المعسول، في أول لقاء جمعهما حدثها عن الحب و عن الزواج. تعلقت به وأصبح جزءًا من عالمها بعد أن دخل عالمها الخاص لم تسأل عنه. صدقت مشاعرها تجاه، رغم فارق العمر بينهما إلا أن الطفلة كانت ترى بعيونها البريئة السائق زوجًا صالحًا لكن لم تُحسن العواقب.
رغم زيجة "رجب" الأولى، إلا أنه أراد "صباح" زوجة ثانية، تقدم لخطبة محبوبته التى تصغره بعقدين من الزمن، فكان الرد من والدها الرفض. لم تقبل حينها القاصر بما فعله الأب، ولم تًر في الرفض نهاية لقصة حبهما، رسمة خطة ماكرة كاد أن يقودها إلى طريق الظلام.
تركت "صباح" الأسرة دون رجعة، هربت مع "رجب"، إلى واقع لم تعلم مصيره بعد، بعد أن حملها السائق على عصيان الأب، كون الأخير كتب نهاية قصتهما المشهودة، وبعد أيام من الترحال تزوجا المحبوبان سرًا بغيرِ رباطٍ شرعي في شقة بمنزل عائلة السائق، في تحدٍ سافر لقيمِ المجتمع وأحكام الدين.
علاقة بلا شرع عاشتها "صباح" بإسم الحب. انتهك فيها "رجب" عرض القاصر وهدر حرمتها في صمت، عامًا من المعاناة، استغل السائق هوان جسد الطفلة وقلة الحيلة تمادى في ارتكاب جريمته دون رحمة، 12 شهرًا كانت كافية أن تسقط "صباح" في الفخ، لكن بعد فوات الأوان.
أنجبت "صباح" طفلا سفاحًا بعد أشهر الحمل في الخفاء، حاولت الطفلة جاهدة أن تنسب الطفل إلى "رجب" لكن لم تدرك أن زيجتها بلا عقد ولا رباط. الأمر الذي كاد يُقع "رجب" في مأزق المقاضاة. في النهاية تآكل حلم "صباح" بالزواج، وبقيت الحقيقة عارية.
كل ما جرى للقاصر خلف ابواب "شقة الوراق"، لم يعد سرًا بعد أن رفض الأب الاعتراف بالطفل، أدركت مؤخرًا أن أفعال "رجب"ناقوس خطر يدقّ. كسرت دائرة الصمت وهربت دون رجعة، عادت "صباح" إلى أمان الأب مرة أخرى بطفل لم تعرف إسمه سوي الأم. انكشفت قصة "صباح" الحزينة بعد عام من الألم.
محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار هاني لويس عبد الملك، وعضوية المستشارين صلاح الدين دياب عبد الموجود وأحمد حسن محمد وأحمد أحمد دعبس، أدانت سائق التوكتوك بالسجن 15 عامًا، لما ارتكبه بحق الطفلة. سيظل ما جرى لها كابوسًا يطاردها كل حين.