البنك المركزي يتوقع تسارع التضخم إلى 16 و17% في 2026 ليتخطى المعدل المستهدف.. لماذا؟
كتب : منال المصري
البنك المركزي المصري
عدل البنك المركزي المصري توقعاته لمتوسط المعدل السنوي للتضخم العام خلال العام الحالي والمقبل بفعل احتدام الصراع بين إيران وأمريكا وما ترتب عليه من تداعيات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق.
بحسب تقرير السياسة النقدية للربع الأول 2026 توقع البنك المركزي المصري تسارع المعدل السنوي للتضخم العام إلى 16% و17% خلال 2026 في المتوسط، مقابل 11% في تقرير السياسة النقدية للربع الرابع من عام 2025.
وبناء على هذه التعديلات توقع المركزي أن يتجاوز مسار التضخم الحالي مستهدف البالغ 7% بزيادة أو أقل 2% في المتوسط بحلول الربع الرابع من عام 2026.
وفقا لتقديرات السيناريو الأساسي للتضخم لعام 2026، توقع المركزي أن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام خلال الربع الثاني من عام 2026، قبل أن يستأنف مساره النزولي اعتبارا من الربع الأول من عام 2027.
كان معدل التضخم على مستوى مدن مصر تباطؤ إلى 14.9% خلال أبريل الماضي من 15.2% في مارس وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
لماذا رفع المركزي توقعاته لمعدل التضخم؟
وفقا للمركزي، فإن اندلاع الصراع بين إيران وأمريكا أدى إلى تحول سلبي في توقعات الاقتصاد العالمي، مما ألقى بظلاله مباشرة على الاقتصاد المصري.
تسببت صدمة الطاقة الناجمة عن الصراع في تصاعد الضغوط التضخمية جراء ارتفاع أسعار الطاقة المحلية، وتفاقم حالة عدم اليقين، وتزايد نزعة العزوف عن المخاطر لدى المستثمرين.
وبناء عليه، أجرى البنك المركزي المصري تعديلا على توقعات السيناريو الأساسي للتضخم نحو الارتفاع، وان كان الاقتصاد المصري لا يزال في وضع يمكنه من احتواء الصدمات الخارجية، مدعوما بمرونة سعر الصرف التي تعمل على امتصاص الصدمات، ومن ثم الحفاظ على الاحتياطيات الدولية.
توقعات المركزي للتضخم خلال 2027
ويتوقع المركزي تسجيل معدل التضخم بين 12 و13% خلال 2027.
وأكد أن مسار التضخم سيظل عرضة لمخاطر صعودية، منها احتمالية استمرار الصراع لفترة أطول وتجاوز أثر إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات، وفق تقرير المركزي.