سيف بن ذي يزن.. بشَّر عبدالمطلب بميلاد وبعثة النبي وحذره من اليهود

05:01 م الإثنين 12 نوفمبر 2018
سيف بن ذي يزن.. بشَّر عبدالمطلب بميلاد وبعثة النبي وحذره من اليهود

سيف بن ذي يزن.. بشَّر عبدالمطلب بميلاد وبعثة النبي

كتب – هاني ضوه :

مع قرب مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الشريف أو بعده بقليل، تحدثت كتب التراث عن ظهور الكثير ممن يتحدثون عنه (ص) وعن آله، وتوالت بشاراتهم، واليوم يتوقف مصراوي أمام ملك قابله عبدالمطلب جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخبره عن ميلاد النبي وأنه آخر الرسل.

إنه سيف بن ذي يزن الحميري، ملك اليمن، فعندما فاز بحكم اليمن أتته وفود العرب وشعراؤها تهنئه وتمدحه، وأتاه فيمن أتاه وفود قريش، فيهم عبد المطلب بن هاشم جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

يذكر ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" أن سيف بن ذي يزن الحميري بعد أن أقام عبدالمطلب وسادة قريش عنده مدة شهر لكي يهنئوه بملك اليمن طلب عبدالمطلب وأدناه منه بعد أن استمع إلى نسبة المتصل بنبي الله إسماعيل عليه السلام، وأخلى مجلسه وقال لعبد المطلب: "إني مفض إليك من سر علمي ما لو يكون غيرك لم أبح به، ولكني رأيتك معدنه، فاطلعتك طليعه، فليكن عندك مطويًا حتى يأذن الله فيه، فإن الله بالغ أمره".

ثم أخبره بتلك البشارة بأنه سيكون من نسله نبي آخر الزمان، وأن زمانه قد حان، فقال له: "إني أجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اخترناه لأنفسنا، واحتجبناه دون غيرنا خيرًا عظيمًا، وخطرًا جسيمًا فيه شرف الحياة، وفضيلة الوفاة للناس عامة ولرهطك كافة ولك خاصة".

وبعد ذلك أخبره بأنه سيولد في مكة غلام به علامة وهي عبارة عن شامة تكون بين كتفيه، وأن الإمامة والزعامة ستكون له فيهم إلى يوم القيامة، وظل يصف أوصافًا كلها توجد في النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: "هذا حينه الذي يولد فيه، أو قد ولد واسمه محمد يموت أبوه وأمه، ويكفله جده وعمه، ولدناه مرارا والله باعثه جهارا، وجاعل له منا أنصارا يعز بهم أولياءه، ويذل بهم أعداءه، ويضرب بهم الناس عن عرض، ويستبيح بهم كرائم الأرض يكسر الأوثان، ويخمد النيران، ويعبد الرحمن ويدحر الشيطان، قوله فصل وحكمه عدل، يأمر بالمعروف ويفعله وينهى عن المنكر ويبطله".

وهنا صارح عبدالمطلب جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن له حفيداً وهو محمد صلى الله عليه وآله وسلم تنطبق عليه هذه الأوصاف، فقال له: "أيها الملك كان لي ابن وكنت به معجباً، وعليه رفيقا فزوجته كريمة من كرائم قومه آمنة بنت وهب فجاءت بغلام سميته محمدا فمات أبوه وأمه وكفلته أنا وعمه".

في ذلك الحين انفرجت أسارير سيف بن ذي يزين، وأخذ يحذر عبدالمطلب جد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من اليهود على النبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وأنهم سيكونون أعداء له، وأوصاه أن يكتم أمره عن رهطه الذين معه خوفًا من أن يحركهم حب الرياسة فينصبون له المكائد وأنهم سيفعلون ذلك هم وأبنائهم.

وقال له ابن ذي يزن: "ولولا أني أعلم أن الموت مجتاحي قبل مبعثه; لسرت بخيلي ورجلي حتى أصير يثرب دار ملكي فإني أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق أن بيثرب استحكام أمره، وأهل نصرته، وموضع قبره، ولولا أني أقيه الآفات، وأحذر عليه العاهات لأعلنت - على حداثة سنه - أمره، ولأوطأت على أسنان العرب عقبه، ولكني صادف ذلك إليك، عن غير تقصير بمن معك".

إعلان

إعلان

إعلان