• من أعمال الخير في شهر رجب .. العمرة

    06:55 م الخميس 22 مارس 2018
    من أعمال الخير في شهر رجب .. العمرة

    من أعمال الخير في شهر رجب .. العمرة

    كتب - محمد قادوس:

    من مظاهر الخير كثرة إقبال الناس على العمرة في بدأيه الأشهر الكريمة واولها شهر رجب وسائر السنة، ومما ثبت في فضلها حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما".

    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لأُمِّ سِنَانٍ الأَنْصَارِيَّةِ: مَا مَنَعَكِ مِنَ الْحَجِّ؟ قَالَتْ: أَبُو فُلاَنٍ، تَعْنِى زَوْجَهَا، كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ: حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا وَالآخَرُ يَسْقِى أَرْضًا لَنَا، قَالَ: فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِى حَجَّةً" متفق عليه، وفي رواية لمسلم:" فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً".

    وقد عرف أن العمرة هي إحدى السنن الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والعمرة في اللغة تعني قصد المكان وزيارته أمّا في المصطلح الشرعي فهي زيارة بيت الله الحرام في مكة المكرمة لأداء المناسك التي وضحها لنا الرسول عليه السلام، وهناك نوعان من العمرة عمرة التمتّع ويجب أن تكون في أشهر الحج أي في شهر شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة، والعمرة المفردة وتجوز في أي شهر من أشهر السنة.

    حكم العمرة

    اختلف العلماء في حكم العمرة، فذهب الفقهاء في حكمها إلى قولين.

    واجب: يرى مذهب أحمد بن حنبل والشافعي أنها واجبة في العمر مرة، واستندوا في رأيهم على ما رواه أهل السنة عن أبي رزين العقيلي أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: (إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة، فقال النبي: حج عن أبيك واعتمر).. [حديث صحيح]. وما ذكر في القرآن: {وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}.. [البقرة: 196]. (وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لاَ قِتَالَ فِيهِ الحَجُّ وَالعُمْرَةُ).. [حديث صحيح].

    سنة: يرى أهل المذهب المالكي والحنفي أنّ العمرة سنة، حيث استندوا إلى ما رُوي عن جابر بن عبد الله أنّ النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة: "أواجبة هي؟ قال: لا وأن تعتمر خير لك".

    فضل وثواب العمرة

    لقد شرع الله عز وجل العمرة لعبادته ولتشريف البيت الحرام وتعظيم الأراضي في مكة المكرمة وأماكنها المقدسة، ومما لا شكَّ فيه أنها تجلب الكثير من الفضل والثواب للإنسان المسلم.

    1 ـ يُعتبر أداء العمرة في أي شهر غير رمضان كفارة من الآثام والذنوب التي اقترفها الإنسان المسلم في حياته، فعن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلا الجَنَّةُ).. [متفق عليه].

    2 ـ يلَبِي المعتمر مَعَ الملبيين كُلُّ مَا عَنْ الشِّمَالِ واليَمِينِ، ورد عن سهل بن سعد أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلاَّ لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ، أَوْ شَجَرٍ، أَوْ مَدَرٍ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا).. [حديث صحيح].

    3ـ الطوَافُ حول البيت مثل الصلاة: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (الطَّوَافُ حَوْلَ ‏‏الْبَيْت مِثْلُ الصَّلاةِ إِلاَّ أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلاَ يَتَكَلَّمَنَّ إِلاَّ بِخَيْرٍ).. [حديث صحيح]. ولا يُمكن أن نتغافل أن فضل وأجر الصلاة في البيت الحرام أفضل من مئة ألف صلاة في أي مسجد، وقول الصلاة يشمل صلاة الفريضة والنافلة في آنٍ واحد.

    فضل وثواب المتابعة بين العمرة والحج

    إذا قام المسلم بالمتابعة بين العمرة والحج فإنَّ الله عز وجل يسقيه من الفقر وينفي عنه الذنوب، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (تَابعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَث الحَدِيدِ).. [حديث صحيح].

    إعلان

    إعلان

    إعلان