الأضحية
مع ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، تتجدد التساؤلات حول بعض العادات المرتبطة بالأضحية، ومن بينها ما يعرف بـ"التخميس" بدم الأضحية، وهي عادة لا تزال منتشرة في بعض المناطق باعتبارها وسيلة لجلب البركة أو دفع الحسد.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد علي، الداعية الإسلامي، أن التخميس بدم الأضحية لا أصل له في الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أنه من البدع المحدثة التي لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته الكرام.
وقال إن البدعة هي كل أمر أدخل في الدين وليس له أصل شرعي، مستشهدًا بقول النبي- صلى الله عليه وسلم-:" كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار".
مستشهدًا في ذلك بقول الله-تعالى- في سورة الأنعام" قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ".
وأضاف علي في رده لمصراوي: أن الدم المسفوح من الأضحية يعد نجسًا، ولا يجوز التبرك به أو التلطخ به أو وضعه على المنازل والأبواب، مشيرًا إلى أن البركة المرتبطة بالأضحية إنما تكون في طاعة الله تعالى وإراقة الدم تقربًا إليه ونيل الأجر والثواب المترتب على هذه الشعيرة، كما في الحديث:" وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنْ الله بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنْ الْأَرْضِ".
وحذر الداعية الإسلامي من الاعتقاد بأن التخميس يجلب نفعًا أو يدفع ضررًا، مؤكدًا أن النفع والضر بيد الله سبحانه وتعالى وحده، وأن ربط هذه الأمور بدم الأضحية يخالف المفاهيم الشرعية الصحيحة.
وأشار إلى أن انتشار هذه العادة يرجع في الأساس إلى ضعف الوعي الديني لدى البعض، لافتًا إلى أن بعض الناس يستبدلون الأذكار والرقى الشرعية الواردة في السنة بممارسات وعادات لا سند لها من الدين، ما يستوجب التوعية والتصحيح حفاظًا على العقيدة الإسلامية من المعتقدات الخاطئة.
اقرأ أيضاً:
الأزهر للفتوى: تقديم قيمة الأضحية نقدًا للفقراء والمساكين لا يعد أضحية