جبل عرفات
مع فجر اليوم الثلاثاء، التاسع من ذي الحجة، يبدأ يوم عرفة، اليوم العظيم في العشر الأوائل المباركة، الذي تتشوف له القلوب، وتقف فيه النفوس مع نفسها وقفة صدق، فينكسر الإنسان بين يدي ربه، ويسكب دموع الخشية والرجاء، وهو يعلم أن باب الله لا يغلق، وأن رحمته أوسع من ذنوبنا، فمن صدق في الرجوع فتح الله له أبواب القبول.
يوم عرفة.. ركن الحج الأعظم
يومٌ عظيمٌ يقف فيه الحجيج بعرفة، وهو ركن الحج الذي يترتب على فواته بطلان الحج، ويقوم فيه الحاج بالآتي:
أولًا: الوقوف بعرفة
يخرج الحاج في هذا اليوم من مِنًى بعد صلاة الفجر متوجهًا إلى عرفة، وعرفة كلها موقف إلا بطن عُرَنَة.
ويسمع الحاج خطبة عرفة، ويصلي الظهر والعصر جمع تقديم، ثم يدخل عرفة، فيقف بها خاشعًا، مبتهلًا، متوجهًا إلى الله تعالى بالدعاء، والذكر، وتلاوة القرآن، والتلبية.
ويستمر في الوقوف إلى غروب الشمس، ولا يخرج من عرفة قبل الغروب.
ثانيًا: المبيت بالمزدلفة
إذا غربت شمس يوم عرفة، سار الحاج من عرفة إلى المزدلفة، ويجمع بها المغرب والعشاء جمع تأخير، ويبيت فيها.
ثم يصلي الفجر، ويقف للدعاء، ويستمر واقفًا يدعو، ويهلل، ويلبي، حتى يُسفر جدًّا، ثم ينطلق إلى مِنًى.
ويستحب له أن يلقط الجمار، وهي الحصيات الصغار، من المزدلفة؛ ليرمي بها، وعددها سبعون حصاة للرمي كله، وإلا فسبع حصيات يرمي بها يوم النحر.
اقرأ أيضًا:
الإفتاء توضح حكم الشرع في الوصية الواجبة وهل يجوز فرضها بالقانون
بالفيديو| أمينة الفتوى تنصح المتزوجين حديثاً: يجوز تأجيل الإنجاب في هذه الحالات
"زوجي يعتقد أن مرضه عقاب من الله فترك الصلاة".. سيدة تشكو وأمين الفتوى ينصح