لماذا لا يعرف المؤمن اليأس؟.. أستاذ بالأزهر يوضح المفهوم الحقيقي للإيمان
كتب : محمد قادوس
الدكتور أحمد الرخ
أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن فهم حقيقة الإيمان يقتضي إدراك المعاني المرتبطة به، موضحًا أن الإنسان حينما يُطلق وصفًا مثل “دكتور” على شخص ما، فإن الذهن يستدعي تلقائيًا مسارًا علميًا طويلًا من المراحل التعليمية والمعارف التي أهلته للحصول على هذه الدرجة، وكذلك الأمر عند الحديث عن “المؤمن”، فالمقصود ليس مجرد لفظ، بل هو من دخل في عهد إيماني مع الله يقوم على أوامر ونواهٍ وضوابط واضحة.
وأوضح الرخ خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة" الناس": أن هذا العهد الإيماني له بنود واضحة تتمثل في “افعل ولا تفعل”، وأن الله سبحانه وتعالى وضع هذه الضوابط في القرآن الكريم، الذي يمثل المنهج الإلهي الذي أُرسل من خلال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ليُنظم حركة الإنسان في حياته كلها، سواء في أوقات الاستقرار أو عند التعرض للأزمات والشدائد.
وأشار إلى أن الأصل في المؤمن ألا يعرف اليأس، لأن القرآن الكريم يؤكد دائمًا أن القنوط واليأس من صفات الكافرين والضالين، مستشهدًا بقول الله تعالى في قصة سيدنا يعقوب عليه السلام: "ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون".
وأضاف أن طبيعة الحياة الدنيا قائمة على الابتلاءات والمشكلات، وأن الراحة الحقيقية تكون في الآخرة، وقد يتعرض المؤمن أحيانًا لحالة من اليأس نتيجة شدة الابتلاء أو ضعف اليقين، لكن ذلك لا يعني خروجه عن دائرة الإيمان، بل يظل مؤمنًا يحتاج إلى تقوية يقينه واستعادة توازنه.
وبيّن أن لليأس أسبابًا متعددة، منها الانغماس في الذنوب والمعاصي، أو تراكم الديون والمشكلات، أو الخوف من بعض الناس أو من الموت، أو ضعف الصلة بالله تعالى، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية تحارب هذه الأسباب، وتضع للإنسان الضوابط والحلول التي تعينه على تجاوزها، ليبقى دائمًا في حالة من التفاؤل، ولا تستولي عليه النظرة السوداوية للحياة.
اقرأ ايضًا:
أسامة قابيل يحسم الجدل حول نقوط أفراح الجمعية: أكل مال للناس بالباطل