الدكتور محمود الأبيدي
حذر الدكتور محمود الأبيدي، من علماء وزارة الأوقاف، من خطورة الكلمة على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن بعض الكلمات تبث النور والتفاؤل في النفوس، بينما كلمات أخرى تصبح سببًا في الضرر والفتنة، مؤكدًا أن "سيدنا الإمام الحسين رضي الله عنه ذكر أن الكلمة نور أو قبر، فهناك كلمات تبث الإشراق، وأخرى تبث الضلال والأوهام".
وأشار الأبيدي، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة" الناس": إلى أن بعض الشباب ينشرون إحصائيات وأرقامًا على السوشيال ميديا دون أي مصدر رسمي، مثل ما يروج أحيانًا عن حالات الطلاق أو أمور اجتماعية، وقال: "المشكلة ليست في الكلمة نفسها فقط، ولكن في الناس التي تصدقها، فتبني أوهامًا على أوهام على الرغم من عدم صحة المعلومات".
وأوضح العالم بوزارة الأوقاف أن الشرع يحذر من نقل الأخبار بدون تحقق، مستشهدًا بقصة يوسف عليه السلام وإخوة يعقوب الذين صدّقوا الكذب رغم علمهم بالحقيقة، مؤكدًا أن الإنسان يجب أن يستقي المعلومة من مصدرها الصحيح، وألا يصدق أي كلام عشوائي أو مزيف.
وأكد الدكتور الأبيدي على أهمية الرجوع إلى المؤسسات الرسمية الموثوقة مثل دار الإفتاء، الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، مضيفًا: "حتى لو ظهر رأي على السوشيال ميديا من طبيب أو مهندس أو صيدلي، الأصل هو أخذ المعلومة من المؤسسة المعتبرة، لأنها المرجع الشرعي والموثوق".
وأضاف أن التوعية يجب أن تبدأ منذ الصغر، ليعرف الطفل كيف يستقي المعلومة، ومن أين يأخذها، ومن يسأل، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء ووزارة الأوقاف والأزهر لديها صفحات على السوشيال ميديا تضم ملايين المتابعين، ومع ذلك ما زال البعض يشكك في صحة المعلومة ويزعم أن العلماء لا علاقة لهم بها.
وأكد أن كل كلمة تُكتب على الإنترنت لها وزن كبير عند الله، وأن الحرية في التعبير لا تعني نشر الأكاذيب أو التضليل، مشددًا على أن الوقاية الحقيقية هي بالوعي والرجوع إلى المصادر الموثوقة.
اقرأ أيضاً:
وزارة الأوقاف توضح حكم صيام الست من شوال وآراء العلماء
الشيخ أحمد خليل: السخرية من الموتى وتصوير المقابر للتريند انتهاك لحرمة
حكم النذر عند العجز؟.. الإفتاء توضح