إعلان

أمين الفتوى: تعدد الزوجات تشريع ربَّاني له حكمته ومقاصده وشروطه

كتب : علي شبل

01:51 م 22/01/2026

الدكتور هشام ربيع

تابعنا على

أكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن تعدد الزوجات تشريع ربَّاني له حكمته ومقاصده وشروط الشرعية، مؤكدًا أنه ليس حَقًّا للرَّجُل ولا ظلمًا للمرأة.

وقال ربيع إن جَدَل الزواجِ بأخرى أو ما يُسَمَّى إعلاميًّا "تعدُّد الزوجات" غالبًا ما يتم تناوله من منظورين متطرفين: إمَّا رفض مطلق للمبدأ باعتباره إهانة للمرأة، وهو ما تتبناه بعض التيارات الفكرية التي تَنظُر للنص الشرعي بعين الرِّيبة، أو اندفاع شهواني مِن بعض الرجال الذين يرونه حَقًّا مطلقًا بلا قيود، وكلا المنظورين بعيد عن حكمة التشريع الإسلامي ومقاصده.

وكشف ربيع، في تصريحات له، عن الضابط الشرعي في التعدد في نقطتين، قائلًا:

[1] فأمَّا مَن يرفض المبدأ رفضًا قاطعًا، فعليه أن يدرك أنَّ الإباحة جاءت بنص قرآني صريح: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3]، ورَفضُ حكم شرعي ثابت هو اعتراض على حكمة المشرِّع سبحانه وتعالى، الذي خَلَق الرجل والمرأة ويعلم ما يصلحهما.

وإذا كان الأصلُ في الإسلام هو الزواج بامرأةٍ واحدةٍ، والتَّعدُّد -على حد تعبير الشيخ المراغي في "تفسيره"- مِن (الأمور النادرة التي تدعو إليها الضرورة) في بعض الأحوال، فإنَّ إساءةَ استخدام مصطلح "التَّعدُّد" في المجتمع لا يُنقِص من حِكمة الإسلام فيه، فالإسلام ما أباح التَّعدُّد ليكون سلاحًا للإضرار أو الانتقام أو سوء المعاملة، وإنما شَرَعَهُ تلبية للحاجة، ووقاية للمجتمع، ورعاية للأفراد.

فبتلك الـمُبرِّرات وبتلك الشروط الشرعية أباح الإسلام التَّعدُّد، ولم يُوجِبه، بل وأحاطه بسياجٍ من الضمانات الأخلاقية التي لو افتُقِدَت عُدْنَا إلى الأَصلِ.

[2] وأمَّا الرَّجُل الذي يَنظُر للتَّعدُّد كفرصة لإشباع رغباته فقط، فعليه أن يتقي الله وأن يقرأ بقية الآية بقلبه قبل لسانه: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً}، فالعدلُ هنا ليس مجرد شعار، بل هو شرط إلهي صارم ليس فقط النفقة والمبيت، بل هو العدل في المعاملة والكرامة الإنسانية، فمَن يظلم زوجته الأُولَى، أو يهمل بيته وأبناءه، أو يجعل مِن التَّعدُّد سَيْفًا مُسَلَّطًا للإذلال، فهو آثمٌ وظالمٌ، وقد حَوَّل الرخصة الشرعية إلى معصية.

ومِن أعجب ما سمعتُه أثناء مناقشة هذه القضية مقولة أحد المختصين حين حاول تبرير هذه الفِعْلة: "بعض الرجال شهوتهم شديدة" على حَدِّ تعبيره!!!

هذه الجملة بهذه الكيفية لا تليق في التأصيل العلمي في سياق مناقشة قضية ذات تجاذبٍ كبيرٍ كقضية "تَعدُّد الزوجات" في مجتمعٍ يدور تَندُّر جلسات الرفقاء فيه على هذا الأمر!!.

الخلاصة، يقول الدكتور هشام ربيع: أنَّ التعدد ليس حَقًّا شهوانيًا للرجل، وليس ظلمًا للمرأة، بل هو تشريع ربَّاني له حكمته ومقاصده، ومشروط بالعدل والقُدرة والمسؤولية، ومَن لا يستطيع أن يَفِي بهذه الشروط -وما أكثرهم- فالواحدة هي طريقه الذي حَدَّده له القرآن صراحةً.

اقرأ أيضاً:

هل تستجاب دعوة الأم على أبنائها حتى وإن لم يفعلوا شيئًا؟.. محمد أبو بكر يجيب

كحل الأقلام الثابتة هل ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب

أبرزهن كيم كاردشيان.. ما حكم تناول بعض النساء "المشيمة" بعد الولادة؟

هل يجوز للمرأة التي هجرها زوجها طلب الطلاق؟.. مبروك عطية يوضح

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان