خطبة الجمعة: كل ما يحقق صالح البشرية وسعادتها من صميم مقاصد الاديان

11:36 ص الجمعة 14 سبتمبر 2018
خطبة الجمعة: كل ما يحقق صالح البشرية وسعادتها من صميم مقاصد الاديان

خطبة الجمعة: كل ما يحقق صالح البشرية وسعادتها من

نشرت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم والتى حملت عنوان "حاجة الناس إلى الدين وأثره في سعادتهم وضبط ميزان حياتهم"، وأكدت وزارة الأوق على جميع الأئمة الالتزام بنص الخطبة أو بجوهرها على أقل تقدير مع الالتزام بضابط الوقت بين 15 – 20 دقيقة كحد أقصى.

وأكدت الوزارة فى بيان لها ثقتها فى سعة أفق أئمتها العلمى والفكرى، وفهمهم المستنير للدين، وتفهمهم لما تقتضيه طبيعة المرحلة من ضبط للخطاب الدعوى، مع استبعاد أى خطيب لا يلتزم بموضوع الخطبة.

جاء في نص الخطبة أنه لا شك أن الإنسان متدين بالفطرة، قال الله تعالى (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) 30 الروم، وقد أرسل الله (عزوجل) الأنبياء والمرسلين بالآيات الواضحات، والحجج الظاهرات، وانزل عليهم الشرائع التي تنظم علاقة الإنسان بربه، وعلاقته بالكون كله، ليتحقق في الارض الحق والعدل.

قال تعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) 25 الحديد، وبيّن الحق سبحانه وتعالى أن طريق السعادة البشرية كلها في اتباع المنهج الذي جاء به الانبيياء والمرسلون، وأن طريق الشقاء في مخالفة هذا المنهج، فقال سبحانه:( فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) 38 البقرة.

ومن المعلوم أن المقاصد العليا للشرائع السماوية كلها عبر التاريخ الإنساني هي سعادة الإنسان، فحيثما تكون مصلحة الإنسان فثمة شرع الله، لان الحكام كلها تدور إما على درء المفاسد أو جلب المصالح، أو عليهما معا، وبما أن الله (عز وجل) منزه عن المصالح والأغراض فالمصالح هي مصالح العباد، ودرء المفاسد أيضًا عن العباد فكل ما يحقق صالح البشرية وسعادتها هو من صميم مقاصد الاديان.

لقد جاءت الأديان السماوية بتشريعاتها وأحكامها وأوامرها، داعية إلى الإصلاح والبناء والتنمية، تحقيقا لقول الله تعالى: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ ) 53 الأعراف، لذا فقد أجمعت الشرائع السماوية على جملة كبيرة من القيم والمبادئ الإنسانية حتى وإن اختلفت في العبادات وطريقة أدائها وفق طبيعة الزمان والمكان.

إعلان

إعلان

إعلان