الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن التنمر على أشكال الناس وخلقهم حرام شرعًا ومخالف لهدي الإسلام الذي دعا إلى حفظ كرامة الإنسان وصيانة مشاعره، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى خلق الناس في أحسن تقويم، وأن السخرية من الهيئة أو الشكل أو أي صفة خَلقية هي اعتراض ضمني على صنع الله تعالى، وهو أمر لا يليق بالمؤمن.
وأضاف العالم الأزهري، خلال تصريحات خاصة، أن القرآن الكريم حسم هذا الأمر بوضوح في قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ"، مشيرًا إلى أن هذه الآية تنهى نهيًا قاطعًا عن الاستهزاء بالآخرين، لأن الميزان الحقيقي عند الله هو التقوى وليس الشكل أو المظهر.
وأوضح أن التنمر جريمة أخلاقية قبل أن يكون مخالفة شرعية، لأنه يُحدث أذى نفسيًا عميقًا، وقد يدفع البعض إلى العزلة أو فقدان الثقة بالنفس، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره"، وأن احتقار الناس بسبب أشكالهم من أخطر صور الظلم.
وأشار إلى أن من صور التنمر المنتشرة السخرية من لون البشرة، أو الوزن، أو الملامح، أو الإعاقات، وكلها محرمة، لأن الإسلام قرر مبدأ المساواة بين البشر، فلا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى والعمل الصالح.
وشدد على أن من ابتُلي بالتنمر عليه ألا يستسلم أو يحزن، بل يعلم أن كرامته عند الله محفوظة، وأن الله لا ينظر إلى الصور والأشكال ولكن ينظر إلى القلوب والأعمال، داعيًا إلى التحلي بالأخلاق الحسنة ورد الإساءة بالإحسان.
ودعا بأن يرزقنا الله جميعًا حسن الخلق، وأن يطهر ألسنتنا وقلوبنا من إيذاء الآخرين، وأن يجعلنا من الذين يحفظون كرامة الناس ويعاملونهم برحمة واحترام.
اقرأ أيضاً:
وزارة الأوقاف توضح حكم صيام الست من شوال وآراء العلماء
الشيخ أحمد خليل: السخرية من الموتى وتصوير المقابر للتريند انتهاك لحرمة