إعلان

مدرسة الرواق العباسي.. حلقة الوصل بين تاريخ الأزهر القديم وعصره الحديث

كتب : علي شبل

11:58 م 28/02/2026

تابعنا على

كتب - علي شبل:

مدرسة الرواق العباسي (أو مدرسة الخديوي عباس حلمي الثاني)، إحدى مدارس الجامع الأزهر، والتي تمثل حلقة الوصل بين تاريخ الأزهر القديم وعصره الحديث.

ورصد الجامع الأزهر أبرز المعلومات عن مدرسة الرواق العباسي لصاحبها الخديوي عباس حلمي الثاني، والذي كان معروفاً باهتمامه الشديد بتجديد الآثار الإسلامية وإبراز عظمة الأزهر.

ونشر الجامع الأزهر، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، المعلومات التالية عن المدرسة الخديوي عباس حلمي الثاني، استنادا لما ورد فيما جاء بكتاب علي مبارك في "الخطط التوفيقية": الجزء الخاص بتجديدات عصر أسرة محمد علي للجامع الأزهر ودار الوثائق القومية: محاضر بناء وافتتاح الرواق العباسي وكتاب "الأزهر في ألف عام"- وقصة البناء والتأسيس (١٣١2 هـ / ١٨٩5م):

التصميم: بُنيت على الطراز المملوكي الجديد، واستخدم فيها نفس شكل العمارة القديمة لكن بأدوات وتقنيات العصر الحديث، لما أراد الخديوي عباس حلمي الثاني عمل توسعة كبرى للجامع الأزهر، فبنى مكان مميز بثلاثة طوابق استُغل منها طابقين لسكن الطلاب، وافتتحها الخديوي بنفسه في احتفال مهيب سنة 1897م.

أهم ما يميز المدرسة:
المحراب العباسي: الرواق يضم محراباً بديعاً صُمم على طراز المحاريب المملوكية بلمسة حديثة، يتميز بالرخام الملون والنقوش التي تنطق بعظمة الفن الإسلامي في القرن التاسع عشر.

الرنك الملكي (ختم عباس حلمي)

"عز لمولانا الخديوي عباس حلمي الثاني أدام الله أيامه"
:إذا نظرت للواجهة وللمبنى من الداخل في السقف، ستجد "رانك" الخديوي عباس حلمي الثاني محفوراً بدقة، وهو الختم الذي يثبت ملكية ووقفية هذا المبنى لهذه الحقبة التاريخية، ويتميز بطرازه الفريد الذي يدمج بين الفخامة الملكية والوقار الأزهري.

والرواق العباسي ليس منعزلاً عن الجامع الأزهر، بل له مدخل واتصال وثيق بجهة رواق الجبرت، مما يجعله شرياناً يربط بين أقدم أجزاء الجامع وأحدثها، ويسهل حركة العلماء والطلاب والوفود الرسمية.

نظام الدراسة:

بُنيت لتكون مدرسة وقاعة كبرى للمحاضرات والاحتفالات الرسمية الكبرى، وفي عهدالخديوي عباس حلمي الثاني، بدأ تنظيم الدراسة في الأزهر بشكل إداري حديث (جداول، امتحانات، وشهادات نظامية)، وكانت هذه المدرسة شاهدة على بدايات هذا التحول.

مقر استقبال قادة العالم:

هذا المبنى ليس مجرد أثر، بل هو ديوان الجامع الأزهر، بداخل الرواق العباسي، يتم استقبال كبار قادة ومسؤولي العالم... هنا مؤخرًا استقبل فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب شيخ الأزهر مع الملك تشارلز الثالث (البرنس تشارلز سابقاً) والذي كان معجباً بعمارة الإسلام، وهنا استقبل الأزهر السيدة جيل بايدن (زوجة الرئيس الأمريكي)، والعديد من رؤساء الدول والملوك، ليكون هذا الرواق هو "سفارة الأزهر" للعالم.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان