ما حكم صعق الحيوان قبل ذبحه؟.. عالم أزهري يوضح
كتب - علي شبل:
أرشيفية
تلقى الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه وعضو لجنة الفتوى الأزهري سؤالا من مستمع يقول في رسالته: ما حكم صعق الحيوان قبل ذبحه؟.
وفي رده، أوضح العالم الأزهري أن الحيوانات إبلا كانت أو بقرا أو غنما أو طيورا لا يحل أكل لحمها إلا بعد ذبحها الذبح الشرعي الذي هو عبارة عن قطع الحلقوم والمريء ويستحسن الودجين فإذا ماذبحت الذبح الشرعي على النحو السالف بيانه كان حلالا أكلها بغض النظر عمن قام بالذبح مسلما كان أو غير مسلم، وسواء كان الذابح رجلا أو امرأة، وسواء كان الذابح من أهل الكتاب يهوديا أو كان نصرانيا فإن ذبيحة هؤلاء حلال، ولا تحل ذبيحة غير هذين.
وبخصوص واقعة السؤال يقول الدكتور عطية لاشين، في نص فتواه عبر صفحته الرسمية على فيسبوك: الشرط عندنا أن تبقى الذبيحة حية بعد الصعق أي أن يدركها الذبح وفيها حياة مستقرة، وتتحرك حركة مذبوح بعد الذبح، ويجري منها الدم.
وأضاف: فإذا كانت كذلك كانت مباحة الأكل.. أما إذا جاء الصعق على حساب حياتها فماتت بعد الصعق مباشرة ،وليس فيها أثر حياة ،فلا يفيد ذبحها بعد ما أماتها الصعق وحينئذ نطبق عبارة لا يضرالشاة سلخها بعد ذبحها.
واستشهد بقول ابن كثير رحمه الله: قوله: إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ـ عائد على ما يمكن عوده عليه، مما انعقد سبب موته فأمكن تداركه بذكاة، وفيه حياة مستقرة، وذلك إنما يعود على قوله: وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ
ـ وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ـ يقول: إلا ما ذبحتم من هؤلاء وفيه روح، فكلوه، فهو ذكي، وكذا رُوي عن سعيد بن جبير، والحسن البصري، والسدي.... عن علي قال: وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ ـ قال: إن مَصَعَتْ بذنبها، أو رَكَضَتْ برجلها، أو طَرَفَتْ بعينها فكُلْ ... عن علي قال: إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردية والنطيحة، وهي تحرك يدًا، أو رجلا فكلها وهكذا رُوي عن طاوس، والحسن، وقتادة وعُبَيد بن عُمير، والضحاك وغير واحد: أن المذكاة متي تحركت بحركة تدل على بقاء الحياة فيها بعد الذبح، فهي حلال، وهذا مذهب جمهور الفقهاء. اهــ مختصرا..
ونؤكد على ما قلناه من أنها إذا ماتت بعد الصعق، وقبل الذبح، فنقول:
وأما إن ماتت قبل أن يذبحها، فإنها لا تحل، لكونها لم تذك الذكاة الشرعية، بل ماتت مصعوقة بالكهرباء, وإذا شك هل أدركها حية أم لا؟ فإنه لا يجوز أكلها، لأن الأصل في الذبائح الحرمة، والشك في وجود الشرط المبيح ـ وهو الذكاة ـ يوجب تحريمها.. والله أعلم.
اقرأ ايضًا:
هل أواجه المنافق والخائن من أصدقائي أم أترك الأمر لله؟.. أمين الفتوى يجيب