تحذير صحي: إرهاق العمل قد يتحول إلى أمراض خطيرة
كتب : مصراوي
تحذير صحي: إرهاق العمل قد يتحول إلى أمراض خطيرة
كشف مختصون في قطاع الرعاية الصحية في بريطانيا أن الضغوط المهنية المستمرة قد تتطور سريعا من مجرد إرهاق عابر إلى مشكلات صحية خطيرة، جسدية ونفسية، إذا لم يتم التعامل معها في وقت مبكر.
ودعا خبراء في "مؤسسة سانت جون للإسعاف" العاملين إلى عدم التقليل من شأن أعراض التوتر المرتبط بالعمل، مؤكدين أنها قد تكون إنذارًا مبكرًا لمضاعفات أكبر، بحسب سوري لايف.
ويأتي هذا التحذير في وقت أُثير فيه جدل بعد توجيه بعض الأطباء المرضى نحو ممارسة الرياضة أو البحث عن فرص عمل بديلة، بدلًا من منحهم إجازات مرضية.
ويعاني نحو نصف المتأثرين بالإجهاد الوظيفي من اضطرابات نفسية، أبرزها القلق والاكتئاب.
خطر تجاهل الإرهاق
وأوضحت ليزا شارمان، المسؤولة عن التعليم والتدريب في خدمة الإسعاف، أن إهمال علامات الإرهاق المهني قد يؤدي إلى تدهور الحالة النفسية بشكل سريع، وقد يتحول إلى اضطرابات أكثر تعقيدًا إذا لم يُعالج مبكرًا، وأضافت أن التشخيص المبكر يتيح فرصة أفضل للتعافي والعودة إلى التوازن.
أعراض جسدية مقلقة
الإجهاد المزمن في العمل قد يظهر عبر مجموعة من العلامات الجسدية، مثل التعب الدائم حتى بعد الراحة، واضطرابات النوم، والصداع المتكرر، وآلام العضلات والظهر، كما قد يسبب مشكلات في الجهاز الهضمي، وتغيرات ملحوظة في الشهية، إضافة إلى ضعف المناعة وزيادة التعرض للأمراض.
وعلى المدى البعيد، قد يرفع هذا النوع من الضغط خطر الإصابة بأمراض خطيرة، مثل أمراض القلب، والسكتات الدماغية، وارتفاع ضغط الدم، وداء السكري من النوع الثاني.
تأثيرات نفسية واضحة
أما من الناحية النفسية، فيرتبط الإرهاق الوظيفي بالإجهاد العاطفي، والتقلبات المزاجية، وسرعة الانفعال، وفقدان الحافز والدافعية، كما قد يعاني المصابون من ضعف التركيز، ومشكلات في الذاكرة، وصعوبة اتخاذ القرارات، إلى جانب تصاعد مشاعر القلق والحزن، وقد يصل الأمر إلى الاكتئاب.
خطوات للتعامل مع المشكلة
ينصح الخبراء بالتعامل الجدي مع هذه المؤشرات، والاعتراف بها كعلامات إرهاق حقيقي، وليس مجرد ضغط مؤقت، كما يشددون على أهمية طلب الدعم من الزملاء أو الإدارة أو المختصين، ووضع حدود واضحة بين العمل والحياة الشخصية، إلى جانب الاهتمام بالعناية الذاتية، مثل الاسترخاء، وممارسة الأنشطة المحببة، والاهتمام بالصحة النفسية.