بعد تفشيها في الهند.. احذر أعراض إنفلونز الطيور المبكرة
كتب : سيد متولي
صورة تعبيرية
إنفلونزا الطيور، والتي يسببها فيروس H5N1 بشكل رئيسي، تثير قلقًا متزايدًا في الهند، مع تسجيل حالات تفشٍّ حديثة في ولاية كيرالا، على طول حدود ولاية تاميل نادو ، وموجات سابقة اجتاحت عشر ولايات، من بينها ولايتا أندرا براديش وماهاراشترا.
ويُصيب الفيروس بشكل أساسي الدواجن والطيور البرية، ويُصيب أحيانًا الثدييات، بما في ذلك الغربان والقطط الكبيرة، ولكنه يُشكّل خطرًا جسيمًا على صحة الإنسان عند ملامسة الحيوانات المصابة أو بيئتها الملوثة.
في البداية، تظهر أعراضه على شكل أعراض إنفلونزا عادية، ولكنها قد تتطور إلى التهاب رئوي خطير، بحسب تايمز أوف إنديا.
الأعراض المبكرة التي يجب اكتشافها أولاً
تتشابه الأعراض الأولية لإنفلونزا الطيور مع أعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا الموسمية، والتي تظهر بعد يوم إلى ثلاثة أيام من ملامسة فضلات الطيور أو ريشها أو لعابها الملوث.
تشمل الأعراض ارتفاعًا مفاجئًا في درجة الحرارة فوق 38 درجة مئوية، وقشعريرة، وسعالًا جافًا، والتهابًا في الحلق، وسيلانًا في الأنف.
ويعاني الجسم من آلام عضلية تنتقل من الذراعين إلى الساقين والعمود الفقري، بينما يصل الإرهاق إلى مستويات خطيرة تعيق القيام بأي نشاط بدني.
ويُفرز الأنف إفرازات سائلة واحتقانية تزداد حدتها مع مرور الوقت، بينما تزداد حدة الصداع وضغطه على العينين، ويحتاج الأطفال إلى مراقبة دقيقة تحسبًا للغثيان والقيء والإسهال الذي يحدث دون تناول أي طعام.
وتظهر على عيون المصابين أعراض تشمل الاحمرار والدموع والتورم والألم، وهي أعراض تشبه التهاب الملتحمة الفيروسي عند لمسها أثناء التعامل مع الطيور.
صعوبة في التنفس
تتفاقم الأعراض خلال الأيام من 3 إلى 5 لتسبب مشاكل تنفسية خطيرة، ما يشير إلى تأثر الرئتين، يعاني المريض من صعوبة في التنفس حتى أثناء الراحة، ويشعر بألم شديد في الصدر عند محاولة السعال أو التنفس بعمق، بينما يصبح البلغم كثيفًا ودمويًا.
تظهر على الجسم علامتان لنقص الأكسجين: سرعة التنفس وازرقاق الشفتين، نتيجة لتطور متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS) بسرعة، مع تراكم السوائل في الرئتين.
متى تصبح الأعراض خطيرة؟
يُصاب الجسم بعاصفة سيتوكينية عندما ترتفع درجة حرارة المرضى لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، وتظهر عليهم علامات التشوش الذهني والدوار والنوبات، وذلك نتيجة فرط نشاط جهاز المناعة لديهم وتلفه للأنسجة السليمة.
كما يُصاب الجسم بآلام في المفاصل، بينما تتدهور وظائف الكلى والقلب، ويُعدّ الأشخاص المصابون بالربو والسكري وضعف جهاز المناعة الأكثر عرضةً لخطر الوفاة جراء هذا الفيروس.
ويُصبح دواء أوسيلتاميفير (تاميفلو) المضاد للفيروسات فعالاً في خفض معدل الوفيات عند تناوله خلال أول 48 ساعة من بدء الحمى.
وتُجري فرق البحث اختبارات لتطوير لقاحات تحمي المعرضين لمخاطر صحية متزايدة.
نصائح وقائية
يجب غسل اليدين جيدًا بالصابون لمدة عشرين ثانية بعد أي احتكاك بالحيوانات، وخاصةً الطيور أو حيوانات المزرعة.
يُمكن استخدام معقم اليدين الكحولي كبديل للصابون.
تجنب لمس الوجه أو العينين أو الأنف أو الفم.
تتطلب عملية طهي الدواجن والبيض واللحوم الوصول إلى درجة حرارة داخلية تبلغ 74 درجة مئوية، مع التأكد من عدم وجود سوائل وردية اللون أو صفار سائل.
تجنب تناول الحليب الخام الذي قد يكون مصدره مزارع ماشية ملوثة، والأطعمة غير المطبوخة جيدًا، بما في ذلك البيض نصف المطبوخ.
يجب تحسين أنظمة تهوية المنازل والمزارع لأنها تُساعد على الحد من انتقال الفيروسات المحمولة جوًا.
تعزيز دفاعات منزلك وجهاز المناعة
ينبغي على الناس تلقي لقاحات الإنفلونزا السنوية لأن هذه اللقاحات تساعد الجسم على بناء مناعة، مما يقلل من شدة الإصابة بإنفلونزا الطيور.
يحتاج الجسم إلى الفواكه الغنية بفيتامين سي والزنك من المكسرات والبذور، بالإضافة إلى شرب كميات كافية من الماء، للحفاظ على قدراته الدفاعية.