• في عيد ميلاده.. ناقدان وشاعر غنائي يكشفون: لماذا طال غياب محمد فؤاد؟‎

    09:40 م الخميس 20 ديسمبر 2018
    في عيد ميلاده.. ناقدان وشاعر غنائي يكشفون: لماذا طال غياب محمد فؤاد؟‎

    محمد فؤاد

    كتب- مصطفى حمزة:

    بالتزامن مع احتفال الفنان محمد فؤاد بعيد ميلاده السابع والخمسين، توقع الكثيرون كسره لفترة غيابه التي امتدت لثمانية أعوام عن ساحة الأغنية، وأن يقوم بطرح ألبومه المنتظر منذ سنوات "سلام"، لكنه من جديد رفع راية التأجيل، وهو ما يطرح السؤال: ما سر غياب محمد فؤاد ؟!

    الناقد طارق الشناوي يجيب ويقول في تصريح خاص لـ"مصراوي": "محمد فؤاد من أهم المواهب التي ظهرت في الثمانينات من القرن الماضي، نتحدث عن مطرب تجاوز 20 عاما من التواجد وحقق قفزات مهمة جدا كنجم سينمائي وبأفلامه وصل درجات أكبر حتى عن زميله عمرو دياب".

    وتابع : "ولكن هو نموذج للموهبة التي لا يقودها عقل، لديه القدرة على التوجيه والاختيار، وبالتالي حدث التراجع في أسهمه، ووجدناه يتجه ربما بحثاً عن الماديات، لتقديم برنامج للمقالب وهو غير مؤهل له ويتفوق عليه رامز جلال، وتكرر الأمر نفسه باختياراته لنوعية المسلسلات التي يقدمها، وهو ما خصم حتى من رصيده الغنائي الكبير".

    ويكمل الشناوي: "في اعتقادي أن فيلم (اسماعيلية رايح جاي) كان تأثيره سلبيا على فؤاد الذي كان رقم 1 بالعمل ورغم تقديمه أفلاما كوميدية ناجحة، فوجئ بأن شركات الإنتاج تتجه بقوة إلى محمد هنيدي الذي كان معه تقريبا الثاني أو الثالث، ومع زيادة أسهم الممثل الشاب شعر هو بالإحباط".

    الشاعر عنتر هلال الذي تعاون مع "فؤاد" في أكثر من أغنية وعلى رأسها "كامننا"، يقول: "محمد فؤاد كحالة مصرية خالصة بكل مذاقها الشهي وخفة روحها وطزاجته لا يختلف عليها اثنان، حيث منحه الله عز وجل لونه الغنائي بدون مجهود منه ودخل وجدان الجماهير بشكل عفوي وتلقائي".

    وتابع "ولكن أصابته لعنه شلة المنتفعين، وهؤلاء من منعوا عنه رؤية جمهوره وتغييره وذلك بالتفخيم وإعلاء قدره فوق قدر غيره من زملاء جيله، وزينوا له فكرة أنت النجم وبس، ففقد بوصلته وترك المنطقة الغنائية التي تميزه للقفز في ساحات غيره فلم يحقق أي تأثير، فأصبحنا أمام فنان منهك يعاني فقدان الاتزان، ومشكلته الكبرى هي تدخله بشكل سافر في صناعة العمل، فهو الشاعر فوق الشاعر، والموزع في وجود الموزع، مرورا بالتلحين وهندسة الصوت بل والإخراج، وبل أصبح العمل الذي يقدمه يفتقد الجودة وبراعة التقنية".

    الناقد أحمد السماحي من جهته يعقب قائلاً: "تتلخص عقدة محمد فؤاد في ابتعاده 8 سنوات عن سوق الكاسيت، ومخاوفه من طرح جديده كانت تزداد طوال تلك الفترة وتحولت من مشكلة تؤرقه إلى رعب من طرح ما لا يتناسب مع أذواق الشباب حاليًا، وبالتالي يواجه شبح السقوط المدوي، وهو ما لا يتقبله المطرب الوحيد الذي كان في التسعينات أكبر منافس يشكل خطرا حقيقيا على عمرو دياب".

    ويضيف: "رغم نجوميته الواسعة لم يحافظ فؤاد علي مكانته وغاب عن طرح أي جديد غنائي بشكل منتظم لأسباب غامضة، حيث لم نعرف هل السبب فقدانه لياقته البدنية أم انشغاله بالبيزنس أم غير ذلك هو الذي أبعد عنا مطرباً له نكهته الشعبية المحببة لنا، وربما تكون اختيارات فؤاد المقبلة لو أحسنها، هي طوق النجاة له إن نجح في قراءة الذوق الحالي جيدا وعمل بتركيز وسخر كل طاقاته وصوته الجميل في ما يقدمه، لأننا بالفعل نفتقد محمد فؤاد المطرب والشخصية الفنية صاحبة الكاريزما الجذابة".

    إعلان

    إعلان

    إعلان