محسنة توفيق بعد تكريمها بـ"مهرجان أسوان": لم أفكر في احتراف الفن

09:43 م الأحد 24 فبراير 2019

كتبت - منال الجيوشي:

انتهت منذ قليل ندوة تكريم الفنانة الكبيرة محسنة توفيق، ضمن فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، التي أدارها الكاتب الصحفي حسن أبو العلا مدير المهرجان.

عبّر الكاتب الصحفي حسن أبو العلا عن سعادته بتواجد فنانة كبيرة بقدر وقيمة الفنانة القديرة محسنة توفيق. وأشار إلى أنه رغم قلة أعمالها إلا أن ما قدمته يبقى خالدًا بقيمته الفنية الكبيرة.

وقالت النجمة محسنة توفيق: "أنا من المؤمنين أن الشعوب هي صانعة التاريخ وليس الأفراد، فهم صناع نجاح أي شخصية شهيرة ظهرت في مصر وهناك الكثير الذين أثروا في، وأقول للمصريين يجب أن تصدقوا أنكم عظماء تستطيعون أن تجعلوا وطنكم أفضل".

وأضافت: "ليس بالضرورة أن أصبح ما أنا عليه والشهرة التي حصلت عليها في شبابي لم تأخذني لمرحلة الغرور وخشيت منها وأنا كنت فتاة من طبقة وسطى، وشاهدت تغير النظرة للحياة بين المحيطين بي وتغير الأفراد والمجتمع معه".

وتابعت: "تمنيت أن أكون نفسي؛ فتاة تندفع نحو كل جيد ومفيد لوطنها بدافع وطني وشاهدت بعيني تنحي عبدالناصر، ورغم غضبي وسخطي إلا أنني سرت بين المصريين في الشوارع وكان الأمر نقطة تحول في حياتي، ويومها قررت أن أظل بين المصريين واحدة منهم تمر بهمومهم ومشاكلهم اليومية".

وقالت: "أقول للجميع صدقوا أنفسكم واقتنعوا أنكم شعب جيد يستحق الكثير وعندما حصلت علي الشهرة وأنا صغيرة كان من الممكن أن أشعر بالغرور أو أفتن بنفسي ولكني لم أقم بذلك وفضلت أن أكون بين الناس".

وعن يوسف شاهين، قالت: "لم يقم يوسف شاهين يومًا بالسيطرة علي في العمل، وكان شخص متعاون يوجه الممثل ناحية إحساسه وإيقاع العمل، وأنا أرى أنه من أكثر الناس الذين عرفوا شعب مصر والبسطاء وأحبهم وأحبوه وأنا أحب فيلم إسكندرية ليه أكثر من فيلم العصفور ودوري في وداعًا بونابرت كان الأصعب".

وأشارت إلى إن يوسف شاهين من أكثر الناس الذين شاهدتهم يؤمنون بقدرة الشعب على التغيير وتقدم مصر للأفضل لأنه شخص يعتز بمصريته وبمواطني دولته، ولا توجد أدوار مرسومة لأي شخص فالخطأ والصواب نسبي في كل ما يخص صالح الوطن والمطلق في الخطأ هو ما يضر الوطن وأهله فقط.

وأكدت أنها خاضت معركة كبيرة ليستمر عرض مسرحية "منين أجيب ناس" لمدة 3 شهور.

وأوضحت أن المشاهدين فرضوا وجودهم رغم أنه كان مقدر لهذا العرض أن يقدم لمدة 15 يومًا فقط لأن المسرحية رفعت شعار كامل العدد في كل أيام عرضها.

وقالت محسنة: "أنا ممتنة لأسرتي البسيطة التي حرصت على تعليمي أنا وشقيقتي فضيلة وشقيقتي يسر لأنني من أسرة متوسطة أحبت أبنائها وآمنت بأفكارهم وكانت سبب رئيسي فيما نحن عليه الآن.

وأشارت إلى أنها تحت أمر كل المخرجين مادام العمل سيقدم قيمة للمجتمع خاصة أن اختياراتها كانت وستظل تعتمد على القيمة وليس علي طبيعة الشخصية سواء كانت طيبة أو شريرة خاصة وأنها قدمت دورين بهم شر ولكن كان لهم قيمة فنية.

وعن ابتعادها عن الساحة الفنية قالت: "أنا لست منتجة أو مخرجة ولو عرض علي أعمال مناسبة سأقبلها وأنا لم أكن أفكر في احتراف الفن والتمثيل ولكنني وجدت نفسي ممثلة وعندما عرضت علي شخصية هند في مأساة جميلة لم أكن عضو في النقابة وكنت وقتها أريد دخول كلية الطب أو الزراعة لأكون مع الفلاحيين لمعالجتهم أو مساعدتهم في تطوير الأراضي الزراعية".

وأكدت النجمة الكبيرة أنها تمنت تقديم شخصية "سلمى" في مسرحية الفتى مهران لعبد الرحمن شرقاوي بعد النكسة مباشرة ولكنها لم تخرج للنور رغم أنها قامت بعمل بروفاتها.

وأوضحت محسنة توفيق أن المخرجين الذين أثروا في حياتها بشكل كبير غير يوسف شاهين هم عاطف الطيب وخيري بشارة وأشارت إلى أن أجمل أعمالها التي رغبت أن يراها الجمهور لم تعرض ولم يقدر لها أن تخرج للنور ويومًا ما سيعرض هذا العمل، وقالت إنه إذا لم يشعر الفنان بالوجع والضيق في حياته لن يقدر علي تقديم أي شخصية تمر بمثل هذه الظروف.

وأوضحت أنها تهتم بالتاريخ منذ صغرها وخاصة التاريخ المصري وطول الوقت كانت تشعر بالخوف على الدولة وقت الاستعمار والإنجليز.​

إعلان

إعلان

إعلان